حوادث الاختفاء التي تبقى بلا تفسير تتكرر سنويا في كافة انحاء العالم. اين يذهب هؤلاء بلا اثر؟ لا احد يدري. لكن ماذا لو ان احدا من هؤلاء المختفين عاد يوما ما بعد سنوات عديدة؟ ماذا لو كان يحمل لنا الاجابة؟
هذا ما ستحاول بطلتنا ليلى اكتشافه, و ستكون هذه المغامرة اولى خطواتها.. في البعد الخامس. فهل تتمكن من اماطة اللثام عن لغز "العائد"؟
يقترح علينا زياد بوشوشة لقاءً أولا معياريا لسلسلةٍ قصصية. حسنٌ، هنالك طبعا كلّ تلك الخصائص الّتي تجدها اليوم في كلّ نصّ تقريبا ويظنّ أصحابُها وهم يأخذونها كما هي من لغة أحمد خالد توفيق، أنّها ستجعل نصوصهم طريفة أو مميّزة: الاستطراد وحسّ الفكاهة المفرط والمراوحة الجزئية بين الرواة لأنّ الراوي الرئيسيّ غير حاضر في هذا المشهد أو ذاك، ونقيض البطل الّذي لا يمتاز بأي شيء. لم نعد نجد بطلا واحدا يمتاز بشيء هذه الأيام. ولئن أصرّ كاتبنا أنّ بطلته ليست من هذه الفئة ولا من تلك، فهي قطعا نقيض البطل لأنّها لا تملك مؤهلات البطل الطبيعي المتوقع لمغامرات كهذه، وليس في هذا أي عيب أو امتياز. وحتى تقديمها، فهو متطابق إلى حدّ بعيد مع عبير عبد الرحمان، فتاة عادية، ستجد الآلاف منها، ليست خارقة، أبطال مارفل ودزني، مسلية بحق… وحتى اسمها له رنة مماثلة: ليلى عبد الرحيم...
بدا كلّ هذا مخيّبا في البداية، ولكن زياد بوشوشة تمكّن طيلة صفحات الكتيب من تقديم منتوجه الخاص في النهاية، وهو نصّ متوازن إلى حدّ كبير، راوح فيه بمهارة كبيرة بين قصّة العدد وبين القصّة العامّة التي سوف نتابع أحداثها تباعا طيلة السلسلة. بل، بعمل أعقد من المراوحة المحضة، ربط الكاتب بين القصّتين، فكانت أحداث التحقيق في ملفّ "العائد"، علامات طريق تقود البطلة في قضيّتها الشخصية الّتي قد ترافقنا طيلة السلسلة.
لم يكن اختيار هذه القضية عبثيا جدا، وإني لأقرأ بكثير من الإعجاب ذلك الفصل الّذي ارتبطت فيه علاقة العائدِ مع خطيبته السابقة وزوجِها بعلاقة أبيها مع أمّها وزوج أمّها، ربما في إشارة ما إلى الدّور الّذي قد يلعبه زوج الأمّ في قادم الأعداد (لا ننسى أنه وأمها قد غادرا لكندا، وأنّ ليلى اليوم تعمل مع جمعية أمريكية). لكنّ الأهمّ من ذلك، أنّ هذه العلاقة تعكس بشكل بارع عقدة إلكترا ذلك المقابل الأنثويّ لعقدة أوديب، والمرحلة الطبيعية ربما في نموّ المرء. هذه سلسلة انتقالٍ إلى طور البلوغ Coming of age، وهي بذلك أدبُ ناشئة متقنٌ أيّما إتقانٍ.
نحن أيضا أمام قصة بحث في الهوية. تبحث ليلى في هويتها من خلال بحثها عن أبيها. ومن خلال تناقض مشاربِها بين جدّها الصحراويّ العروشيّ، وجدّتها البلدية الحضرية. ومن خلال الموقفين المتقابلين لجدها وزميلها أكسيل أو مروان من علاقة تونس بالعروبة والأمازيغية. وأخيرا، من الحضور المحوري لمدينة الجمّ في القصّة، هذه المدينة المتنوعة المشارب والثرية. ولئن لم يوفّق الكاتب كثيرا في إسباغ قيمة جمالية أكبر لهذه المقاطع، ولا لإعطاء مشهد الذروة في مسرح الجمّ طابعا دراميا أكبر، فإنّني أستحسن كثيرا هذا العمل الهامشي الماكر على هذا الموضوع. لا يقدم زياد بوشوشة رسائل بعينها، بل مواقف مختلفة تُحترم وتدعو الناشئة للتفكر والتأمل.
لم يكن التقصير مع مشهد الذروة يتيما في الحقيقة، فقد امتد الأمر إلى كامل النهاية تقريبا إذ يرتفع نسق الكتابة فيها والجنوح إلى التلخيص حتى اقتصر السرد على الأحداث تقريبا. ويمكن تفسير الأمر بمساحة الكتيب المفروضة على الكاتب غالبا. وأعتقد أن تعديل الخلطة سوف يتطور بالتجربة.
تمتاز قصة العائد ببساطةٍ قلّما تجدها في عملٍ أوّلٍ يطمع صاحبه أن يلقمه كلّ خبرات حياته وحكمه ومعارفه. بساطة تعرف طريقها جيدا بين مساحة الكتيبِ الصغيرةِ ومتطلبات النصّ السردي القائم بذاته ببدايته ونهايته، وتحدّيات العدد الأوّل من سلسلة قصصية وما يستوجبه من "أنصاف أوراق" لتعريف أبطالها. ويحملني كلّ ذلك القول إنّ البعد الخامس هي مبدئيا سلسلتي المفضلة من سلاسل مشروع روايات تونسية للجيب، وإني لأرجو أن تحافظ على خصالها وعمقها وبساطتها وأن تتدارك هناتها البسيطة في قادم الاعداد.
سلسلة جديدة تنبيء بالكثير ، وبرغم عدم وضوح كل معالم عالمها إلا أن شخوصها نالت حظا من الصقل مميزا في العدد الأول على الأقل ، أظن على الكاتب أن يتحرر أكثر من قوالب الروايات المصرية للجيب ويمكنه أن يقدم الكثير ..
سأثني أولا على فكرة إطلاق سلسة الجيب التونسية و ألف شكر و كل التشجيع للقائمين على هاته الفكرة و ان كانت متأخرة . حاجة مفرحة فعلا لي كتونسي ان أرى إبداعات شبابية و من يدري سنرى منهم نبيل فاروق و احمد خالد توفيق و مجدي صابر بنفس و روح تونسية. أول قرائتي لسلسة هي "العائد" لصديق العزيز زياد بوشوشة أو الجنرال كما نحلو في مجموعتنا المغلقة تسميته. نقاشتنا العامة سياسية رياضية اقتصادية سينمائية و الأكيد المقربون لزياد يعلمون في هذا الجانب بذات اهتمام مؤلفنا من خلال قناته على يوتيوب "المتفرج فارس" فعرفناه متابع دقيق و ناقد ممتاز لهذا العالم . و الواضح انو زياد مشتبع جيدا أيضا بروايات الجيب المصرية و مع الهامه السينمائي و الدرامي صنع العالم الخاص به في السلسة التي بنى بها إبداعته الأبدية "البعد الخامس". كان مفاجأة سارة لنا جميعا حتى كاصدقائه المقربون فرغم معرفتنا له منذ سنوات لم نعرف عنه هذا الغرام و هاته الموهبة الا مع صدور العائد. العائد بشكل عام خفيفة في الشكل و الحجم و السعر و المضمون و حتى في مطالعتها. زياد منذ البداية يجبرك على التعلق باتمام رواية و لو حتى مع بداية الاحداث تشعر انك امام احداث عادية بعيدا عن أي مجال للغموض و الغوص في أي أبعاد خاصة مع وجود فتاة تبدو عادية هي بطلة الرئيسية لسلسة ككل ثم يحول الاحداث بسرعة لنوع من التشويق يتركك متحمس لإكمال العمل بسرعة و يحيلك على أن تتخيل الاحداث في عمل درامي مشوق و غامض و كيف هذا الغموض و الحكاية و هذا البعد الخامس و الاختفاء الغامض ان ينتهي. دون حرق للاحداث ابداع زياد هو انو مع كل ما يخيل لك نهاية لحدث و الحكاية يفتح لنا بابا اخر للحكاية نفسها انها ستبدا من جديد بتفاصيل اكثر تشويق و خاصة مع خاتمة الاحداث لي لا نعرف خاصة مع تقديم العدد القادم "الجن" و الذي في حد ذاته فيه الكثير من التشويق هل انها مواصلة لنفس الحكاية ام فتح لاحداث أخرى أكثر اثارة. العائد متعة في مطالعتها و ما عليك بعدها الا ان تنتظر بشغف موعد صدور "الجن"
كي بديتو مالأول عطاني إنطباع الي فما قرب لأسلوب الراحل أحمد خالد توفيق. و كمحاولة أولى في الكتابة للمؤلف، الحقيقة ما نجمش كان نحييه خاطر فما une certaine cohérence في الأحداث. نكمل نقرى الأعداد القادمة باش نكون فكرة ما أوضح على الأحداث و بناء الشخصيات.
العائد هي الحلقة الاولى في السلسلة الخامسة من سلاسل الجيب التونسية. عنوان السلسة هو البعد الخامس. و قد إختار الكاتب هذا البعد بالذات مبتعدا عن الابعاد الاربعة المعروفة أو الابعاد الاحدى عشر المفترضة ( انظر نظرية الاوتار الفائقة ) لكي يحملنا في جولة خاصة في عالم ما وراء الطبيعة. في هذه الحلقة الأولى هذه السلسلة نتعرف على البطلة ليلى عبد الرحيم و هي فتاة عادية غرة لا خبرة لها بالحياة العملية لكنها طموحة ، تحتلها عدة تساؤلات حول ماضي أليم عاشته. تندفع ليلى في مغامرتها حاملة القارئ نحو اماكن و تواريخ مختلفة تشكل كلها فسيفساء هذا العالم الذي يكتنفه الغموض.
حيث ساهم تغير الامكنة و الأزمنة في إنجاح بناء القصة و جعل التشويق يبلغ ذروته. يتميز الكتاب بأسلوب شيق لا يخلو من الطرافة أحيانا و نسق سريع يجعل قراءته ممتعة و سهلة. أجمل ما في الكتاب غوصه في التفاصيل المميزة دون اسهاب او إطالة مملة، تفاصيل تجعلك تحس أنك في بيت تونسي أصيل، و انك قد قابلت البطلة بالفعل فهي فتاة عادية قد تعترض طريقة كل يوم في أي مكان. و رغم بساطتها نجح الكاتب في جعلها بطلة على طريقتها الخاصة. نهاية الحكاية غامضة ومثيرة تجعلنا متشوقين لاكتشاف الحلقات القادمة.
مراجعة العدد الأول من سلسلة #البعد_الخامس : #العائد : الكاتب : #زياد_بوشوشة الناشر : #بوب_ليبريس التقييم : ⭐⭐⭐⭐⭐
"عليك اللعنة يا زياد" ، هذا هو التعبير الذي أعدته مرارا و تكرارا أثناء قراءة هذا العدد الأول الجامح الملقب بالعائد . عدد يرى النور في الأشهر الأخيرة من العام الفارط ، ليحصد نجاحا منقطع النظير (بسم الله ماشاء الله ) في غضون أسابيع قليلة . هل يستحق هذا النجاح فعلا ؟؟ أجيبك بكل صراحة و موضوعية : نعم و اكثر 😌✌. منذ الصفحات الأولى، ننجذب إلى بطلة الرواية و شخصيتها القوية و ماضي طفولتها التي اسودت بين عشية وضحاها جراء الإختفاء المفاجئ لوالدها في ظروف غامضة و لم تعد حياتها كما كانت عليه من بعد هذا الحادث الأليم . غرابة الواقعة تحثها فيما بعد على تطوير عشق من نوع غريب : تصبح مولعة بالأحداث و الظواهر الخارقة و تحاول تفسيرها و إيجاد المفاتيح الكاملة لحل أعتى الألغاز و أصعبها من خلال تقديم فيديوهات على موقع يوتيوب العالمي . لن أطيل عليك في شرح التفاصيل عزيزي القارئ (يا دي النيلة صح ، آسف كليشيه صارخ لكن ضروري في أي مراجعة يعني ) . تجذب انتباهها حوادث الإختفاء التي تبقى بدون تفسير و تتكرر بصفة سنوية في كافة أنحاء العالم ، و الأدهى و الامر هنا ، أن هناك شخصا من المختفين قد عاد . و تنتقل إذا ليلى رفقة شريكها المعتوه المجنون "أكسل" لإكتشاف سر هذا "العائد" وإماطة اللثام عن لغز اختفائه ، سعيا منها للتحري اكثر و الوصول إلى خيط يربط هاته الحكاية بحكاية غياب والدها . عله يدلها إليه بشكل أو بآخر . ستعيش معها مغامرة فريدة من نوعها في ربوع تونس ، ستضحك و تندهش و تتألم و تركض بحثا عن الحقيقة معها أيضا . لأن أسلوب الكاتب الواقعي في السرد له طابع خاص و لمسة ساحرة آخاذة . شيطان فذ في نسج الحبكة و الإيقاع بك ، هذا الكاتب "اللعين" . يمتلك موهبة حقيقية و تشبعه من عالم روايات الجيب المصريه واضح وضوح الشمس . لا يقلد أحدا أبدا ، إذ يبتكر أفكارا لا نظير لها و يمزج بين السخرية و الجد بسلاسة وانسيابية . كل هذا يمهد إلى سلسلة واعدة و عمل فني متكامل . رواية جيب شيقة قلبا و قالبا ، ذات كاريزما رهيبة و عوالم ممتعة . قادرة على إسعاد الكبير من القراء قبل الصغير و على حث الشباب على القراءة أكثر و أكثر . تمنياتي بالمزيد من النجاح و الاكتساح ، لهذا العبقري الرائع ، لأترابه المبدعين و لهذا المشروع العظيم : مشروع #روايات_الجيب_التونسية ❤ (تحية شكر خاصة إلى مصممة هذا #الغلاف الساحر : الرائعة هناء الوسلاتي 💖🥰😊😍) . . #bookstagram #bookreview #مراجعة #مما_قرأت #كتاب_أنصح_به
عندما قرأت عنوان هذا الكتاب أوّل مرة تذكّرت فيلم ليوناردو دي كابريو الشهير The revenant، العائد. وتساءلت ليوناردو دي كابريو عاد من الموت فماذا عن عائد زياد بوشوشة؟
صدر "كتاب العائد" ضمن واحدة من سلاسل روايات الجيب التونسية، وهي مبادرة لدار Pop Libris للنشر. أعادني إلى أيام التهام ألغاز نبيل فاروق رحمه الله، وهي مصدر إلهام فكرة النسخة التونسية. لم أقرأ منذ فترة كتابا باسترسال، فسريعا ما أفقد تركيزي خاصة مع ضغوط التزامات كثيرة. فكانت قراءة هذا الكتاب اللطيف فسحة منحتها لنفسي لأستمتع. جلست إلى طاولة المقهى وحدي، وطلبت شايا وتوكّلت على الله متوجّسة. كم سأقرأ من صفحة لأتوقّف؟
ما حصل أنّني لم أتوقّف أبدا، إلّا لتسجيل بعض الملاحظات. لقد التهمت العائد بابتهاج كبير. والسبب؟ البطل مؤنّث، شابة تونسية تشبه خرّيجات البلاد العشرينيات، ولا تشبههنّ فهي تمتلك ميّزة تخصّها. ماذا أيضا؟ توقّعت أنّ الكتاب سيكون في عالم خياليّ حيث المغامرات والقوى الخارقة والانفصال عن الواقع، كوني اعتدت هذا من روايات الجيب المصرية، وسمعته عن التونسية. لكنّ أجمل ما في كتاب زياد بوشوشة، واقعيّة الإطار الذي تقع فيه الأحداث.
الأحداث بين العاصمة تونس ومدينة الجمّ وضواحيها في المهدية. وزمانيّا، تُفتتح بعام غزو العراق. وهذا التفصيل لعب على أوتار قلبي. أتقن بوشوشة توظيف أحداث فارقة في المنطقة، وتفاصيل في علاقة باختلافات أو خلافات أيديولوجية (أمازيغي/عربي) (حداثي/عروبي) لبناء الشخصيات أكسبت الكتاب ثقلا محبّبا لمن اعتاد مثلي الروايات الدسمة. الجانب الملغز في القصة مثير للاهتمام أيضا -الاختفاء المفاجئ مع أثر احتراق- يدفع القارئ المجتهد للبحث عن معلومات تخصّ الحدث الخارق للطبيعة -إن صحّت التسمية-. وقد بحثت وتأكدت أنّ الظاهرة العجيبة فعلا قائمة. وهذي نقطة أخرى تُحسب للكاتب.
لديكم إذن وجبة قراءة لذيذة، العنصر الأبرز فيها فتاة نبيهة اسمها ليلى وشريكها أكسل الأكول. وزياد يحب الأكل وأغنية "أنا وليلى". الثنائي الشاب يخوض مغامرة للبحث في حادثة اختفاء غريبة حدثت في تونس، حيّرت الأمن والناس وكتبت عنها الصحف. الظاهرة ليست تونسيّة فقط بل عالمية، لكن ما حدث في الاستثناء التونسي -نحن استثناء في كلّ شي- أنّ لدينا مختفٍ قد عاد.
أصدقائي، صديقاتي، جمهوري العزيز، عزيزي المشاهد، اذهبوا إلى معرض الكتاب واشتروا كتاب "العائد". واكتشفوا سرّه. ولديكم أيضا خيارات واسعة ضمن بقية سلاسل روايات الجيب. والله وبصدق الكتاب ممتع جدّا. ويصلح لليافعين، وللمراهقين وللمسنّين أمثالي وأكبر. أتوقّع أنّنا نشهد بداية كاتب تونسي متميّز، أنتظر منه شخصيا أعدادا جديدة لألتهمها.. وأثق أنّه سيذهب أبعد.
هذا العدد الأول من سلسلة البعد الخامس يبشر بكل خير، الحبكة و سرد الأحداث و طريقة رسم ملامح الشخصيات مثيرة و مشوقة، طريقة تناول موضوع الإحتراق الذاتي و إقحامه في الأحداث يوضح بشكل جلي تمكن الكاتب من الفكرة... كما قلت، هذا العدد يبشر بسلسلة شيقة و لذيذة...
عدد ممتاز جداً ، خاصةً في إستعمال طريقة السرد الخطي وخاصةً في الطريقة المستعملة في سرد الأحداث والمراوحة بين الواقع والخيال دون نسيان الطريقة المستعملة لوصف الشخصيات. ولكن ما أثار اهتمامي حقاً في هذا العدد هي الطريقة المستعملة لختم هذا العدد، بجعلها نهاية مفتوحة أو ربما هناك عدد اخر
عندما صدرت هذه السلسلة الجديدة خلت ان النصاب قد استوفى مع السلاسل للفارطة و لكنني لم امتنع من اقتناها .. شكرا زياد بوشوشة لهذه القصة و لكل هذا التشويش و لهذا الخيال الخصب لا اريد ان اتسرع بالحكم و لكني اميل بشدة لهذه السلسلة..انصح بقراءتها. اذا اعجبك قلم “جاسر عيد “ فسيعجبك قلم “بوشوشة “
سلسلة البعد الخامس. 🖤 أولا نبدأ بالغلاف: اللون و التصميم ياااااسر جذبوني و حبيت اللون الأسود ثانيا: ان شاء الله زياد يواصل في اعتماد كلمة واحدة في العنوان خاطر ياسر فيها تشويق و كاريزما ثالثا القصة في حد ذاتها: الإطار الزمكاني الي هو تونس في هذا الوقت ياسر يضفي واقعية للقصة و يربطك أكثر بالأحداث. صدقا، حسدت ليلى انها في قلب هذه المغامرات الي مازلت في بداياتها و لكنها واعدة جدا جدا جدا. الحبكة القصصية، انه عندنا مشكلة كبيرة الي هي اختفاء والد ليلى و في طريقها لحل هذا اللغز باش تحل برشا ألغاز صغيرة مربوطة باللغز الرئيسي. طريقة تذكرك بشارلوك و كونان. شخصيا العنوان الأول الي هو العائد ذكرني ب the revenant متاع العظيم ديكابريو. و هاكا الي شجعني باش نبدا السلسلة هذه. خاصة و اني محبة لكل ما له علاقة بالألغاز و الرعب و التشويق. أحيي زياد على قدرته الرائعة على جعلنا لا نفلت الكتاب حتى ننتهي منه. ثمة موازنة بين السرد و الوصف و الحوار ما تخليكش تقلق. ثمة جانب من الفكاهة الخفيفة الي زادت حلاوة الكتاب. ننتظروا الكثير من هذه السلسلة الي بالنسبة ليا أصبحت رقم واحد بين روايات الجيب التونسية( أعتذر من البقية 😆 ) العدد الأول كان مقدمة لتحديد الشخصيات و الأطر و العلاقات بطريقة خفيفة. تعرفنا على البطلة ليلى و عايلتها و بسرعة العقدة الي هي اختفاء والدها في ظروف غامضة و بعد تتسارع الأحداث و تكبر ليلى و تدخل سوق الشغل و يبقى ديما السؤال أين والد ليلى؟ ما علاقة الوظيفة الجديدة بالاختفاءات العديدة و من هو العائد ؟ العدد الثاني يتطرق الكاتب للغز الجن و الي يُقال انه يتحكم في جسد ابنة خال محمد علي صديق ليلى. هل لهذا اللغز علاقة بحالات الاختفاء؟ أسئلة تبقى مفتوحة حتى الجزء الثالث من هذه السلسلة الي سي زياد قرر انه يخلينا معلقين متشوقين ليها #روايات_الجيب_التونسية #البعد_الخامس #owly_book_reviews
يمكن القول بعد قراءة أول عددين اننا نشهد ميلاد احمد خالد توفيق التونسي رغم قصر الكتاب نسبيا تطرق الكتاب لمواضيع عديدة من الميثولوجيا والرعب للتاريخ والخيال العلمي باسلوب كتابة مسترسل زاد من متعته روح الدعابة والمعلومات الموظفة بطريقة غير مسقطة كما برع المؤلف في إبراز شخصية ابطاله واحاسيسها دون السقوط في المباشرتية. رغم الاطار المكاني المحلي إلا ان هذه السلسلة لديها كل مقومات البروز والإنتشار عالميا خصوصا وان حبكتها متفردة في غموضها وطريقة كتابتها أنيقة توظف بسلاسة تقنيات روائية متطورة
اعجبتني الرواية و أظن أن ترتيبي الشخصي لأفضل اعمال "روايات الجيب التونسية" وجبت مراجعته لعدة نقاط قوة أجدها في هذا العمل : 1- جودة المضمون, التشويق و سلاسة السرد و الأحداث. 2- بناء الشخصيات و عدة إحالات وجب علي سؤال الكاتب عنها "عبد الرحيم" "العربي" "اكسل"... 3- الإطار الزماني و المكاني المحيل علي الواقعية و الخيال في نفس الوقت أتمني المزيد في قادم الأعداد
This entire review has been hidden because of spoilers.