شهادةٌ من داخلِ القصرِ الرئاسي المكانِ اللصيقِ بأبي عدي، وأنا أقرأُ هذه المذكراتِ وكأنني أرى دكتاتورَ "حفلةِ التيسِ" حاضرٌ هنا وكأن البلدَ مزرعةٌ تُتقاسمُ بين ذوي القربى والقتلُ سهلٌ مباحٌ ولو لمجردِ الشكِ. رحلةُ هربِ صاحبِ هذه الشهادةِ من العراقِ رحلةٌ مثيرةٌ وحيلُ التمويهِ صادفَها كثيرٌ من الحظِّ لينجوَ بجلدتِه، وينتهي به المقامُ للوصول إلى لندن بعد أن وظف علاقاتِه القديمةِ للهربِ
أحب هذا النوع من الكتب لأنه يعطي فكرة عن تاريخنا المعاصر وقد يجيب على أسئلة من قبيل كيف وصلنا كعرب إلى هنا (2017) بغياب أية وثائق أخرى... يعطي الكتاب فكرة عن آلية حكم العراق خلا فترة وجود صدام في السلطة.. ورغم أنه من المعروف أن العراق كان محكوماً بالحديد والنار إلا أنني لم أكن أتصور أن الأمور كانت تدار بهذا السوء والعبث... وخاصة قبل حرب الخليج الثانية... العراق كان يحترق منذ عام 1980 ولكن اللهب لم يخرج إلى العلن قبل عام 1990...
لا وجود للموضوعية او الحيادية فى هذا الكتاب والكاتب يكتب من منظور شخص حاقد ويسعى للثأر من عدو لكن سوء كانت حقيقة اما لا تفاجئة لمدى الانحلال وانعدام الضمير والانسانية لكن هذه هى عادة كل الطغاة على مر التاريخ .
للوهلة الاولى يبدو ان الكتاب تشاركت في صياغته مؤسسة وعدة افراد فالاسلوب متنوع وله جاذبية خاصة مع تنوع الاسماء المطروحة والمعلومات الجديدة عن عهد صدام من تناوله للسلطة الى القبض عليه رغم الحاجة الماسة الى تدعيم الكتاب بالوثائق والصور التي نعذر الكاتب في امرها بعد ان فقدت مع ليلة السقوط
للوهلة الاولى يبدو ان الكتاب تشاركت في صياغته مؤسسة وعدة افراد فالاسلوب متنوع وله جاذبية خاصة مع تنوع الاسماء المطروحة والمعلومات الجديدة عن عهد صدام من تناوله للسلطة الى القبض عليه رغم الحاجة الماسة الى تدعيم الكتاب بالوثائق والصور التي نعذر الكاتب في امرها بعد ان فقدت مع ليلة السقوط
اكره هذه الكتب الموجهة للراي العام الغربي هناك مبالغات شديدة واردة في الكتاب وكانه مكتوب لغرض محدد اين تفاصيل تجربة الكاتب نفسه؟ اين شخصيته من القصة كلها ؟
الكتاب ... هو شهادة او وثيقة تاريخية عن فترة معينة من تاريخ العراق بشهادة رجل مقرب من الرئيس صدام حسين.. اورد فيه العديد من الشواهد التي عاشها او رأها او سمعها . في الحقيقة تتشابه اﻻساليب في كل اﻻنظمة الشمولية ودائما وبكل اسف شعوبنا العربية هي ضحية ولم تصحى بعد .. طبعا الكتاب مفيد ... عشان تستوعب الخاضر و تفكر للمستقبل ﻻبد ان تفهم الماضي .. حتى ﻻ تتكرر اﻻخطاء .. ربما التاريخ ﻻيعيد نفسه ولكننا نحن العرب غالبا ما نعيد نفس اﻻخطاء ..