Jump to ratings and reviews
Rate this book

Media of the Masses: Cassette Culture in Modern Egypt

Rate this book
Media of the Masses investigates the social life of an everyday technology—the cassette tape—to offer a multisensory history of modern Egypt. Over the 1970s and 1980s, cassettes became a ubiquitous presence in Egyptian homes and stores. Audiocassette technology gave an opening to ordinary individuals, from singers to smugglers, to challenge state-controlled Egyptian media. Enabling an unprecedented number of people to participate in the creation of culture and circulation of content, cassette players and tapes soon informed broader cultural, political, and economic developments and defined "modern" Egyptian households.

Drawing on a wide array of audio, visual, and textual sources that exist outside the Egyptian National Archives, Andrew Simon provides a new entry point into understanding everyday life and culture. Cassettes and cassette players, he demonstrates, did not simply join other twentieth century mass media, like records and radio; they were the media of the masses. Comprised of little more than magnetic reels in plastic cases, cassettes empowered cultural consumers to become cultural producers long before the advent of the Internet. Positioned at the productive crossroads of social history, cultural anthropology, and media and sound studies, Media of the Masses ultimately shows how the most ordinary things may yield the most surprising insights.

288 pages, Paperback

Published April 19, 2022

13 people are currently reading
310 people want to read

About the author

Andrew Simon

2 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (25%)
4 stars
25 (62%)
3 stars
5 (12%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 13 of 13 reviews
Profile Image for Mahmoud Ezzat.
142 reviews23 followers
February 26, 2025
مستودع "نستولوجيا " غير طبيعي، كتاب بيخدك من ايدك يفرجك علي مرحله من طفولتك وشبابك عشتها بين اغلفه عمرو دياب ومحمد فؤاد، محلات بيع الشرايط في مول هيلتون رمسيس و uptodate الي كان بعد ملاهي ادهم، الكتاب عنونه خادع لان جوه هتعرف ان الكتاب بيتكلم عن الحياه الاجتماعيه للمصرين في الفترة من السبعينات لبدايه الالفين، من خلال الكاسيت وجمهوره وشريطه وسعي الناس لامتلاك جهاز كاسيت، السفر والغربه والعودة بالجهاز السحري العصابات المنظمه لسرقته والمطربين الشعبين وشرايط تحت السلم ، كميه معلومات وحكايات مش طبيعيه.
الكتاب موجه اكتر لجيل التمانيات والتسعينات ويتسحق خمس نجوم ❤
Profile Image for Mohamed Nagi.
151 reviews45 followers
December 2, 2025
واحد من أجمل الكتب اللي قرأتها في ٢٠٢٥
ورغم أن الكاتب غير نصري إلا انه تناول باستفاضة في هذة الدراسة المهمة ثقافة اتتشار الكاسيت في مصر وبداية عصر إعلام الجماهير وما صاحبه من تأييد واستنكار ومحاولات للسيطرة خلال الفترة من نهاية السبعينات وأوائل الألفينات
Profile Image for Hatem Mohyeldin.
162 reviews38 followers
July 19, 2025
كيف يمكن قراءة التاريخ العام من خلال تاريخ أداة فنية مثل الكاسيت؟ قد يكون هذا السؤال هو مدخلي الرئيسي لعالم الكتاب، وقراءة التاريخ الاجتماعي، والأنثروبولوجي لأداة شديدة البساطة، واسعة الإتاحة والتنوع، لكنها عميقة التشابكات والأصوات. في الكتاب يفند الباحث والأكاديمي الأمريكي أندرو سايمون تاريخ الكاسيت في مصر، من منطلق أن تاريخ الكاسيت عبارة عن أصوات وخطوط متداخلة يسعى إلى فهمها بتفنيدها إلى سياقات قابلة للتناول والنقاش والتأمل.
الكتاب ينقسم إلى جزئين. في الجزء الأول يتناول الكاتب الجزء المادي من التاريخ عن تاريخ جهاز الكاسيت (مشغل الشرائط) وظهوره في مصر، وانتشاره حتى صار أساسيًا لا تخلو منه المنازل، بعد أن كان حصريًا عن فئة وطبقة محدودة فالمدهش أن التاريخ المادي للكاسيت في المجتمع كان ضمن مرحلة شديدة الحساسية في التاريخ المعاصر، انفتاح السبعينات. ولعل الجهاز الذي انتمى للعائلات العائدة من الخارج خاصة الخليج، ثم للفئات الأكثر شعبية، مع انفتاح حرة التصنيع والاستيراد.
ينفتح أندور سايمون في وصف المداخل الاجتماعية لفهم ظاهرة الكاسيت، الذي رافق ظاهرة هجرة المصريين خاصة إلى الخليج، وانتهاء الحرب، والانفتاح الاقتصادي والحراك الاجتماعي. ليركز على ظواهر مثل السرقة، والتهريب وتطور قانون حقوق الملكية الفكرية
أما الجزء الثاني فيسلط الضوء على الإنتاج الموسيقي والثقافي، الذي رافق انتشار الكاسيت في مصر، وتقويض سلطة الإنتاج الذي كان حصرًا على المؤسسات الكبيرة نظرًا للتكلفة والقدرة على التوزيع، وكيف رافقت هذه المرحلة موجة من استهجان الفن وحالة تصاعد الفن (الهابط) في مقابل الفن (الراقي) كما تصفها الروايات الرسمية، ثم يعرج أيضًا على القرصنة وحقوق الملكية الفكرية.
الكتاب لا يغفل أيضًا ذكر النماذج الرئيسية التي تحملت/تم تحميلها مسؤولية الظاهرة أو كانت طرفًا رئيسيًا في الصراع على الإنتاج الفني والثقافي، ومدى جودته، والمسؤولية الاجتماعية عن الذوق العام. فهو يتناول عدوية كظاهرة فنية كانت في قلب الصراع على الفن الهابط/الراقي، بينما كان نموذج الشيخ إمام هو النموذج الخاص بالرواية الشعبية في مقابل الرواية السياسية مع صدور أغنيته الشهيرة "شرفت يا نيكسون بابا" التي وصفت التهكم الشعبي الشديد على زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون في مقابل الرواية الرسمية التي احتفت بالزيارة واحتفال الشعب المصري بها، أما النموذجين الأخيرين، فهما الشيخ كشك، والشيخ عنتر، يدرس الكتاب ظاهرة انتشار الشيخ كشك الذي رافق تصاعد التيارات الإسلامية في المجتمع بداية من السبعينات، والشيخ عنتر قارئ القرآن الريفي الذي واحه اعتراضات كبيرة على طريقة قرائته للقرآن، ومحاربة أرشيف جلسات التلاوة الخاصة به.
الأمر الأكثر إدهاشًا هو قدرة اندرو سايمون على تعميق النظر إلى التاريخ من خلال الأشياء، وفهمه للروابط الاجتماعية التي رافقت صعود وانهيار ثقافة الكاسيت في مصر، وهو الباحث الأكاديمي الأمريكي الذي يجلو موضوعًا قليل المصادر، ويكتشف الرواية الشعبية بعربية تعلمها أثناء دراسته.
يطرح الكتاب تساؤلات مختلفة، في رأيي الأهم منها هو تقييم التعامل الرسمي مع صعود ظاهرة الإنتاج والتوزيع الثقافي، وإلى أي مدى تتحدد العلاقة بين حرية الفن والمسؤولية الاجتماعية. فبعد أكثر من خمسين عامًا على بداية الكاسيت كظاهرة في مصر، يتعين علينا أن نتأمل وجاهة الصراع الرسمي/غير الرسمي، الراقي/الهابط، ونعيد فهمه في السياق الحالي، وما آلت إليه جوانب قطاع الإنتاج الثقافي.
Profile Image for Mostafa.
405 reviews377 followers
April 18, 2025
نحن بحاجة إلى ترجمة المزيد من الدراسات التي تخص الشرق الأوسط من تلك الناحية، التي يُسميها سايمون "التاريخ الحسي للشرق الأوسط" وما الذي يمكن أن يقدمه ذلك النوع التأريخي إلى فهم الشرق الأوسط من جهات عدة، دينه وتاريخه وحياته اليومية، لذلك حينما تُرجم الكتاب كنت سعيدًا ومترقبًا، ومتوجسًا أن يكون نسخة موسعة لأحد نظريات والتر أرمبروست، ولكن سايمون لم يخيّب توقعاتي بجهده في بناء مثل تلك الدراسة اعتمادًا على الأرشيف اليومي والمُهمل الذي تقوده إليه قدماه، واحتماله للأرشيف الحكومي الرسمي المُبعثر، كان محظوظًا بالطبع لامتيازه كأجنبي وبالطبع كانوا الموظفين أكثر رحمة ولطف معه كما لن يكونوا مع باحث مصري، ولكن رغم ذلك لا يمكن أن نختزل جهد ذلك الباحث في بحثه إلى مسألة امتياز لون\جواز سفر.
Profile Image for Khaled.
69 reviews1 follower
August 17, 2025
كتاب جميل جدا والفكرة هي مش فقط تاريخ الكاسيت واغانيه لكن هو بطريقة غير مباشرة هي معرفة التاريخ الاجتماعي لهذه الفترة التي اطلق عليها الكاتب مصطلح ارشيف الظل نظرا لصعوبة الحصول علي الوثائق التي تخص هذه الفترة بجانب عدم وجود ارشيف يتم الاستعانة به
مجهود كبير جدا بيوضح التغيرات الاجتماعية وظهورها في الزوق العام للاستماع الي الاغاني التي اصبح تناولها بل عملها اسهل في وجود الكاسيت
Profile Image for Usman Butt.
33 reviews19 followers
December 3, 2022
In his new book Media of the Masses: Cassette Culture In Modern Egypt, Andrew Simon recounts how, on 12 June, 1974, US President Richard Nixon landed in Cairo for a "tour of peace" in the Middle East. Embroiled in the Watergate scandal at home, many American media outlets branded Nixon's tour as an escape from the turmoil in Washington, dubbing it Nixon's Hijra, a reference to Prophet Muhammad's forced flight from Makkah (Peace Be Upon Him).

Egyptian President Anwar Sadat laid on a big welcome for his American guest with celebrations in the Egyptian media and a throng of crowds lined up in Cairo to greet the US President. Cries of "Welcome to the man of peace!", "We believe in Nixon!" and "Long live Nixon" rang out. It is still regarded as one of the warmest receptions that Nixon ever received during his presidency.

However, while — officially, at least — Egyptians were celebrating the US president's visit, in the shops and streets of Egypt, a song was circulating which painted Nixon's visit in a different light. Sung by one of Egypt's most popular and subversive composers and singers Shaykh Imam, it was a hit: Nixon Baba ("Father Nixon") welcomed the US president with mocking and satirical lyrics. As Simon observes, "Imam… points to Nixon's then 'frail' state and comments on the possibility of him being 'no longer around'."

Imam's song not only demonstrated that not everyone welcomed Nixon to their country, but that a medium also existed which enabled discontented and dissident voices to express their opinions when blocked from traditional media channels. That medium was the cassette tape, an important archival resource for looking at Egyptian social history, argues Simon, because it offers us a glimpse into popular culture and politics.

The rise of the use of cassette tapes coincided with Egypt's economic liberalisation, or Infitah (the opening) in the 1970s under Sadat, when the country experienced greater levels of globalisation, migration and the import of foreign goods. Control of the media has always been a central feature of Egyptian regimes since the 1920s and 1930s, when Cairo controlled and regulated radio stations. According to the author, the easy availability of cassette tapes was a source of anxiety for the Egyptian state and its elites. "Cassette technology decentralised state-controlled Egyptian media long before the advent of satellite television and the internet, enabling an unprecedented number of people to participate in the creation of culture and the circulation of content."

The idea that cassettes could be dangerous features throughout the book. One way used to police the content in circulation remains references to "high class" material opposed to the more common and "vulgar" tastes.

In 2020, the Egyptian Musicians' Union outlawed music called Mahraganat, a do-it-yourself genre popular with the urban working class, who largely produced it too. The genre has always been of concern to the Egyptian authorities; one MP said that it is more dangerous than the coronavirus. Critiques of the music have deep roots with cultural commentators going back to the 1970s and 1980s and bemoaning that Mahraganat represented the decline of Egyptian culture. However, as Simon argues, "From the perspective of many local observers, audiotapes empowered anyone to become an artist, resulting in the diffusion of suspect voices that degraded the ears, the morals, the taste of Egyptians." This led to frequent attacks on both the genre and the technology that enabled it. The "democratising" aspect of cassette tapes was exactly what cultural critics did not like.

Andrew Simon has produced something that is truly niche and yet tells a much broader story. Media of the Masses… enables us to see how what is today regarded as an antiquated medium unable to generate the same kind of cultural fixation that, say, smart devices or even the internet does, can offer an insight into social anxieties at the heart of the development of modern Egypt.

The sense that a country opening up to the world and in some ways opening its soul to global trends while having something it wishes to hide is an all too familiar story. The cassette tapes are archives in their own right of the hopes, fears and desires of late 20th century Arab, Islamic and Egyptian society. Because their content is not a written record in some government-controlled archive, cassette tapes are in danger of being overlooked as a resource. Moreover, they are disappearing due to a lack of adequate preservation. Media of the Masses: Cassette Culture in Modern Egypt is a wake-up call about the potential utility of cassettes in the search for a deeper understanding of the past.
Profile Image for Ahmed Nasr.
19 reviews
December 6, 2025
كتاب جميل ورائع جدا ، واهتم بتأريخ فترة الكاسيت بكل جوانبها ، وانها كا��ت من الوسائل الإعلامية المهمة قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي ، وياريت كتب زى كده دائما
Profile Image for Amr helmy.
124 reviews71 followers
December 28, 2025
كتاب ملهم وربما الوعد الذي يقدمه والفكرة من ورائه أجمل ما فيه رغم جمال تفاصيله التاريخية والجهد المبذول فيها.

الفكرة في إعادة كتابة تاريخ البلاد وناسها من خلال ما يمكن تسميته بالحيوات السرية للأشياء، الأشياء هنا شئ عام للغاية قد تكون المواصلات مثل الترام و القطار والسيارة وقد تكون التقنية مثل شرائط الكاسيت هاهنا والأسطوانات وشرائط الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي والانترنت وقد تكون أماكن مثل المكتبات ودور العبادة كالجوامع والكنائس والمعابد وقد تكون الكثير غير ذلك، أما الحيوات السرية فأعني به ذلك التفاعل بين الأشياء والناس، حياتها الاجتماعية وكيف يتعامل الناس معاها ويعيدون تأويلها وتوجيهها وفقا لغاياتهم وتصوراتهم وظروف حياتهم كذلك، تنحرف الأشياء عن مسارها الذي وضعت له من البداية وغاياتها المثلى التي تخيلها صناعها وأصحابها لتتحور على مد الزمن وامتداد أيدي البشر. تكتسب من ثم الأشياء حياة خاصة بها، حياة مثيرة بفضل تلك اللمسات السحرية من أيدي البشر الذين تناولوها بالاستخدام.

المثير كذلك والملهم أيضا هو أن تلك الحيوات السرية أو الاجتماعية للأشياء تكسر احتكار السلطات التي تحاول دوما فرض القيود على الأشياء وتحرص دوما على أن تدجنها وتنزع عنها كل إمكاناتها الثورية والتحررية بحيث تصبح أداة كابية باردة رتيبة في يد السلطة تعزز بها رؤيتها وصورتها التي ترسمها عن نفسها وتروجها بين أتباعها. أما بتتبع هذه الحيوات السرية سرعان ما يتحرر الباحث من كثير من القيود مثل ما ذكر أندرو عن الحظر المفروض على كثير من الوثائق والسجلات الرسمية ومنع الوصول إليها وحرمان الناس من رسم صورة أقرب للواقع عن تاريخهم وفرض رؤية السلطة الرسمية دوما عليها لأنها وحدها من يملك الوصول للوثائق، هنا مثلا يستعين الباحث بما دعاه أرشيف الظل وهو هذا الارشيف الذي لا يملك أحد احتكاره المتجمع من الروايات الشفوية والمصادر الثانوية والهوامش المتناثرة والاجزاء المادية التي تحتفظ ببعض من التاريخ ومستغلا ما اسمته لوسي ريزوفا ب"منهجية الأزبكية" وتشمل البحث في الأماكن المختلفة مثل سور الأزبكية عما خلفته الأجيال الماضية وقلما يلتفت إليه.

كان يخطر ببالي مع تقدمي في القراءة أن هذا شئ رائع ومنعش وشاق كذلك، تخيلت مثلا دراسة تاريخ القاهرة وناسها من خلال طباعة الكتب وتفاعل القراء معها وهوامشهم المدونة عليها واهداءتهم وما يتخلف فيها من رسائل أو ورود أو يظهر في مقدمتها من تملكات أو مناقشات على الهوامش مما لا شك وجد مثله كل قارئ للكتب وكل زائر للأزبكية، أو مثلا كمثل دراسة أغلفة شرائط الكاسيت وما تضمنته و الشركات التي أنتجتها يمكن كذلك دراسة أغلفة الكتب واختلاف الخطوط و اللوحات المختارة بعناية للتعبير عن محتواها وارتباط ذلك بفناني تصميم أغلفة الكتب وانتشار دور النشر وشركات الطباعة ثم أفولها وما تلاشى منها وفي أي ظرف، أتذكر جيدا كيف كنت أمر على مكتبة بشارع الجمهورية قرب جامع الكخيا العتيق كنت أعرف أنها وريث دار العروبة التي اسسها محمود شاكر، كنت كلما زرتها تنسمت ريحه وريح محققي الكتب العلماء من أصحابه وكنت اتعجب من تغيرها ولكن احمد الله على بقاءها على كل حال ثم وفي زيارة لاحقة بعد عدة سنوات فوجئت بزوالها وتحولها لصالون حلاقة تقريبا أو لا اذكر ماذا، خطر ببالي ذلك وأنا أقرأ عن كشك المعادي وشرائطه الوفيرة والتي تكشف عن ماض حي مثير ثم كيف تراجع ذلك وفقد معظمه في غضون بضعة سنوات فقط، زوال الأشياء وتقلب القاهرة بما فيها مرعب ومخيف وصعب تصوره ما لم يعش المرء فيها ويشهد بعينه مثل ذلك.

أثارت هذا المعنى ايضا، أعني التحولات المثيرة للأشياء في خلال تاريخها، في ذهني ما اعتبره أجمل صور الكتاب بلا منازع وهي الصورة التي تعرض شريط كاسيت على وجه منه مكتوب بوضوح بيتهوفن وعلى الوجه الآخر مكتوب في أسفله الموسيقى الكلاسيكية الأكثر شعبية وفي أعلاه ورقة بيضاء ملصقة مكتوب عليها "حسن الأسمر/ أنا اها" تلخص الصورة الكتاب كله، ففي قلب بكرات هذا الشريط كان يرقد المرحوم بيتهوفن شهيد الكلاسيكية ورمزها الكبير ثم جاء حسن الأسمر ليطرده منها بوضوح ويزيحه بكل جرأة وخفة قائلا كما المكتوب انا أهوه، وانت أهوه يا عم بيتهوفن مطرودا ذليلا، هذه يد الناس تتدخل لتزيح السلطة المعرفية او الموسيقية في هذه الحالة والمفروضة بالطبع من أعلى لانه يعني ببساطة ياريت حد يبلغني من سيسمع بيتهوفن بين الجموع الشرقية الغفيرة والتي لا يمثل لها اي شئ كلاسيكي على الإطلاق، تزيحه يد الواقع عن مركز الصورة إلى حيث يستحق على الهامش وتضع محله حسن الأسمر بكل ثقله كمغني شعبي محبوب تتمزج بسماعه النفوس الحزينة وهذا باختصار كتاب حياته ورحلته من الشارع إلى إزاحة بتهوفن عن شريط الكاسيت ومزاحمته بالمنكب على اذن السامع.

اللطيف في الكتاب أيضا التتبع الشاق والذي يستحق التقدير للصحف المصرية وتقاريرها وتوثيقها للحياة الصاخبة لأشرطة الكاسيت والمسجلات، كان الحقيقة فصلا في غاية المتعة متابعة تنقل السلع عبر الحدود وخلال الجمارك ثم في السوق السوداء وسرقة قطع غيار السيارات والحيل الوفيرة للتغلب على قيود الدولة المفروضة، كان لطيفا ايضا ملاحظة الكثير من العناوين المثيرة للتقارير الموجودة في الصحافة في ذلك الحين مثل "السيناتور لا يسرق نهارا" "الدلع سبب مصيبتي" "أربعة في قاع المدينة" وغيرها وهذا يشير كذلك للأنواع الكتابية التي تنشأ على هامش هذه التقنيات كما نشأت قوات الشرطة لمكافحة القرصنة الفنية وتشكل اللجان المختلفة لملاحقة الألحان المسروقة والأغاني المزورة والاذواق الهابطة كما زعموا. حياة كاملة الملامح وقصص كثيرة تحتاج فقط من ينفض عنها الغبار ويكرس الجهد اللازم للتنقيب عنها.

كان من اللطيف كذلك القراءة عن ردود الأفعال على ظهور المغنين الشعبيين مثل احمد عدوية وغيره وملاحظة الطيف المتنوع من الاستجابات من الرفض القاطع إلى الاعتناق و المباركة وبينهما الخطى المترددة، وهنا بصراحة أجد أن المعالجة كانت تحتاج قدرا من التفصيل والتركيب لتجاوز سردية عبد الوهاب وام كلثوم وعبد الحليم في ناحية كممثلين للسلطة وذيول لها وأبواق تنطق باسمها بالضد من فنانين كاحمد عدوية ممثلا للجانب الشعبي ولصوت الناس او الشيخ إمام كتيار ثوري رافض للسلطة ثائر عليها، فالحقيقة أن رجلا كعبد الوهاب فائق الذكاء والموهبة كان اكبر من السلطة في الواقع وهو سابق عليها قد تأسست شهرته وسلطته الفنية أولا على موهبته اللحنية والغنائية الفذة وكذلك كان ذلك في العصر الملكي وزمن الاستعمار أي لم يكن في النهاية بهذا المعنى فنانا للسلطة ولذلك تجد مواقفه دوما مركبة من الشيخ إمام مثلا وقد اثنى عليه وعلى غناءه واعتبره امتداد للشيخ سيد درويش او كما اثنى على عدوية وأنه في النهاية الناس تحتاج لكل هذه الالوان الغنائية المختلفة بسبب تنوع الاذواق وهو شئ طبيعي وصحي. صحيح أنه اختار بوضوح وبصراحة أن يندرج في سلك السلطة وان يطبل لها ويتغنى إنجازاتها لكنه ليس متسلقا تافها استناده الأساسي عليها.

وهذا ما يسوقني كذلك للحديث عن الشيخ عنتر وتسجيلاته القرآنية وابدأ ان البيئة المصرية في أول القرن العشرين قد امتزج فيها الغناء بالتلاوة بحيث كان الكثير من شيوخ التلاوة موسيقين كما كان الموسيقيون شيوخا او تلامذة للشيوخ، الشيخ درويش الحريري والشيخ زكريا أحمد والشيخ الصفتي وكبيرهم الشيخ علي محمود ومعهم قطعا قبلهم الشيخ سيد درويش والشيخ القارئ مصطفى إسماعيل كان معروفا عنه اتقان المقامات وكذلك الشيخ البنا و المنشاوي وعبد الباسط ولاحقا الشيخ محمد عمران، كل هؤلاء كانوا محل ترحيب ومنهم من لم يقرأ في الإذاعة مثل الشيخ عمران ولكن لم يقدم أحد على منعهم رغم جمال الأصوات والتطريب الهائل في القراءة والتلاعب بالمقامات لأن مدار الأمر في النهاية ليس على احتكار سلطة معينة، هذا قد يصح مثلا في المنع والمنح من القراءة في الإذاعة لكن في حالة الشيخ عنتر فالخطأ في التلاوة كان المانع له، كان يمكن للرجل بوضوح ان يكون مغنيا لكنه اختار التلاوة فلذلك لابد ان يتعلم أصول القراءات فقط ثم يطرب كما شاء، أريد إن أقول ان السلطة هنا تحتاج لتحرير ويدها الخفية كانت ممثلة في جوانب أخرى أجدر بالدراسة لكن على كل حال الإشارة نفسها لطيفة وتكشف عن الثراء في التعامل مع التقنية والجوانب التحررية التي تستعصي على الضبط.

هناك الكثير للحديث عنه مع موضوع ممتع كهذا لكن يبقى أني وجدت طمعي وآمالي قبل قراءته كانت أكبر مما وجدت فيه رغم المتعة الكبيرة التي تضمنها، لعل الأمر في النهاية راجع لجدة الموضوع وطرافته ولعل قادم الكتب من أدرو نفسه أو من غيره ممن يحفزهم العمل لمثل ذلك أن يمتعنا ويلبي طموحاتنا بكشف المزيد من هذه الجوانب المثيرة في تاريخ مصر و أهلها. هناك أيضا شئ غريب في الترجمة لا أستطيع تحديده تماما جعلها أقرب للآلية وافقدها مواكبة ايقاع طرافة الموضوع وحيويته، لا أدري ربما هو انطباع خاطئ لكنه لم يفارقني طيلة الكتاب وافقده بعض جاذبيته.
Profile Image for Abdalla Nasef.
49 reviews
June 10, 2022
Solid, well-researched book. I particularly liked the chapters on censorship (censuring) and the counter-narratives one (Sheikh Imam and Nixon Baba).

Podcast episode with the author: https://youtu.be/1fm3H0H_S9g
1 review
December 19, 2025
نوبات من البكاء
 الشديد
الي حد الاعياء!! 

عشت صحوة كبيرة داخلي منذ عده اشهر بدأت القرأة هذا الكتاب في اغسطس ... فترة من فهم نفسي الي حد  لم اكن اتخيله و فهم و بيئتي بعمق لم اكن ادركه.!

في هذا الكتاب.. رأيت حياتي و ابي و امي و عماتي المغتربين.. في الثمانينات عرايس بفستان الفرح في مطار القاهرة الي السعودية و الكويت!!  .

رئيت ما له معي ذكريات لم اعيشها و لكن لمستها في كل الالعاب الاطفال التي كانت تملأ صندوق لعبي ، و العمارات  و بيوتنا.. بيوت ايجار قديم. 


انصح كل من له عينان  و اذن يسمع بها و يري و كل من له قلب يشعر ان يقرا هذا الكتاب . 

عرفت نفسي من جديد عرفت لماذا انا اخترت بغير ارادة مني ان ارسم علي شريط الكاسيت! 
سارة مدحت
Profile Image for دينا.
Author 3 books96 followers
January 18, 2026
"دراسة للمشهد الصوتي في مصر من خلال صناعة شريط الكاسيت، وجهاز الكاسيت، وصراع القرصنة، وجميع المراحل التي مر بها شريط الكاسيت، سواء كانت أشرطة موسيقية، دينية، أو سياسية. هذا الكتاب يقدم نظرة على المجتمع المصري من حوالي الستينيات وحتى ما بعد الثورة، من خلال ما يمكن اعتباره 'عين سحرية'، بين قوسين، شريط الكاسيت."
أعجبني و انا بحب 📼💽 شرايط الكاسيت ❤❤
Profile Image for فيصل الجهني.
204 reviews49 followers
August 29, 2025
دراسة إجتماعية جديرة بالقراءة، تاريخ متداخل ومـتشابك يبدأ من الكاسيت ليعبر نواحي شتى في المجتمع المصري
Displaying 1 - 13 of 13 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.