💠كتابنا اليوم {الذي رأى وسمع محمد نصيف} للكاتب حسين محمد بافقيه.
قدم لنا الكاتب صورة حية لشخصية محمد نصيف وللبيئة الثقافية في الحجاز خلال مرحلة مهمة من تاريخه فالكتاب لا يقتصر على سرد سيرة رجل بل يرسم ملامح عصرٍ كانت فيه المجالس الأدبية والمكتبات مراكز لصناعة الفكر والمعرفة.
أرى أن أبرز نقاط قوة الكتاب تكمن في قيمته التوثيقية وكأنه مرجع دسم ومصغر عن موسوعة كبيرة فهو مليء بالهوامش والمراجع التي تساعد الباحث والمهتم بالمصدر لكن قد لا يعجب هذا الجميع لكنه في الوقت نفسه محفز لتغوص أكثر في بحر هذه الشخصية القيمة.
أسلوب الكاتب جعل القارئ قريب من الشخصيات والأحداث بشكل رمزي ليقوده للبحث عنها بشكل موسع أكثر كما يبرز الدور الكبير الذي لعبه محمد نصيف في دعم الحركة الثقافية وبناء جسور التواصل بين الأدباء والمفكرين لذلك هو مصدر مهم لفهم جانب من تاريخ الثقافة السعودية والحجازية.
في رأيي جوهر الكتاب يكمن في طرحه فكرة أن الأثر الحقيقي للإنسان لا يقاس بما يملك بل بما يتركه من معرفة وتأثير في الآخرين.
كتاب غني بالفائدة التاريخية والثقافية وأحببته أكثر لأنه عشخصية عظيمة ولدت وعاشت وتوفيت في جُدة الحبيبة عروس مدن المملكة وشهادتي مجروحة فيها ففيها عشت عمري وتربيت بين شعبها اللطيف الجميل وبأرضها دفن أعز من في حياتي من عاش عمره وشبابه وهو يرى نهضتها وكله فخر بأنه كان مشارك فيها ..والدي الحبيب رحمك الله يا غالي.
كتابٌ أدبيّ رفيع يحكي صفحة من صفحات تاريخ مدينة جدة الطيبة وأحد أهم رجالاتها الشيخ محمد نصيف رحمه الله..كعادة الأستاذ الأديب حسين جلّ مايكتبه يستحق القراءة والإطلاع ؛ إذا كنت تبحث عن اللغة العالية، والأسلوب المتفرد، والمعلومة النادرة.