أذكُر يوم، عرفت أن هناك شخص اسمه (محمد عبد العليم)، ويعيش بيننا، ولا يعرفه أحد.. أذكر ذلك اليوم جيداً.. كنت وبعض الأصدقاء، نعمل في إعداد، العدد التاسع، من سلسلة روايات 2 الإلكترونية -الذي لم يستمر للأسف- وكُنّا نبحث، عن أعمال، تستحق الإنضمام، للعدد.. تلقيت رسالة، على الميل الخاص باستقبال الأعمال، وكانت من شخص، يريد، أن ينشر عمل له، في السلسلة.. وكان اسم العمل (داي نيـبون).. كان، من المفترض أن يتم قراءة العمل، من قِبل لجنة مُنتخبة، لكن لم يستطع أحد قراءته؛ لأنه لم يكن مُجرّد قصة قصيرة.. كان رواية كاملة.. كان العمل بصيغة Pdf، فراسلته؛ ليعيد إرساله، بصيغة Word، حتى نستطيع ضَمّهُ، لملف العدد، وطلبت صداقته على فيس بوك، وتجاذبنا أطراف الحديث.. وصرنا أصدقاءً..
*** ُأرسِل له، بقصة ليقرأها، فيقرأها، يرسل لي بـ... برواية لأقرأها، فأفعل.. هكذا تعرفت على، أولى صفات (محمد عبد العليم)، التي يمتاز بها.. الصدق.. هو يقول الصدق دائماً، ولا تحتاج، للتأكيد عليه، ليفعل، وهذا ما كنت أحتاجه بالفعل.. صديقاً، صادقاً.. وكان هو..
لا أدري، كيف تطورت العلاقة بيننا؛ ليصبح أحد أعز أصدقائي الحقيقيين، وربما هي أحد صفاته أيضاً.. أن تصبح صديقه، بمنتهى السرعة..
*** لن أطيل، في ذِكر صفاته؛ لأن شهادتي مجروحة، بحكم الصداقة بيننا، ولكن، سأنتقل للحديث، عن صفاته الأدبية.. أكثر ما يُميّز أدب (محمد عبد العليم)، أنه باحث جيد، يبحث، عمّا يريد الكتابة عنه، ويُكوّن قاعدة معلومات واسعة، عمّا يريده.. في النهاية، وبعد الحصول على كل مايلزم، وكَكُل حِرفي يجيد عمله.. يبدأ الكتابة.. وهذا يُذكرني بمثل شعبي مشهور "ضبط العمل أهم من العمل ذاته".. يبدو أنه يعمل بهذا المثل فعلاً!..
أمّا لغته السلسة، فهي أول مايلفت نظرك، وتستشعره، وأنت تقرأ له.. أسلوب، لا يحمل التعالي، والتحذلق، الذي أصبح يصيب كتابات الكثيرين حالياً.. لا يحاول، أن يخبرك أنه، يعرف كلمة كذا، وكذا، وكذا.. لا يحاول إقحام عبارات منمّقه، وتشبيهات لا علاقة لها بالأحداث مطلقاً، وهذه ميزة -وأقول ميزة- نفتقدها حالياً بالفعل؛ لأن أدب الرعب في رأيي، وبقية آداب الواقع الإفتراضي -ولكن الرعب يحتل المقدمة- تهدف؛ لإصابة الهدف.. ومحمد عبد العليم، يفعل -كما أفعل أنا- ذلك ببراعة شديدة.. هو يهدف؛ لإمتاع القارئ، وتشويقه، وربما جعله يرتجف في مقعده.. بالطبع، لا يخلو، هدف الإمتاع هذا، من تقديم المعلومة.. وهذا ينقلنا، للنقطة القادمة..
التوثيق.. هو يهوى التوثيق بشدة، في أعماله، وربما ظننت، أنك أخطأت، وفتحت كتاب التاريخ، وليس رواية.. التوثيق، نقطة نفتقدها بشدة، في آداب الواقع الإفتراضي.. التوثيق، المُحكم، الذي ل
كتاب فيه مجموعة قصص ظريفة عما كان يخيف العرب قديما كلها قصص سماعية ..حكى فلان ..روى علان ....قال ترتان .....
يمكنك ان تقرأ عن نفس الموضوع فى روايتي عن ارم ذات العماد .... و عن الحظرد ...و العزيف الحظرد وسر كتاب الموتى و عن مخلوقات الجن و الشق و بقية المخلوقات الغريبة الوصفة رقم 7
الكتاب القادم : بعيد الغروب مجموعة قصصية ستيفن كينج
تاريخ الرعب العربي هو من كتب محمد عبد العليم يتحدث الكتاب عن أساطير وحكايات العرب في الجاهلية وصدر الإسلام نقرأ في هذا الكتاب حكايات حول الجن و الغول و السعلاة و الشق و الهواتف و نقرأ الحكايات التي دارت حول أوابد العرب كالهامة التي تخرج من رأس الميت وتقف عند قبره و العنقاء و الرخ و التنين و الحياتو الأفاعي ثم يتحدث الكتاب عن وادي عبقر وشياطين الشعر و أودية الجن يغوص بنا الكتاب بعد ذلك في الكهانة و التنبوءات و أبرز كهان العرب كسطيح و شق وحكايات النبوءات في القبائل بعد ذلك نقرأ عن الرؤى و نقرأ عن إبن الشيطان عند العرب مثل الكاهن إبن الشيطان ذو الخلصة ثم نقرأ عن ذكر مدينة النحاس الأسطورية التي يقال أنها مدينة مخفية بناها الجن ثم ينقلنا إلى الأماكن المخيفة كأودية الأقوام التي أهلكها الله كعاد و ثمود وغيرهم و بئر برهوت الذي تكثر عن الحكايات والأقاويل والأحاديث النبوية ثم أخيراً نصل إلى الرجال في الأساطير و يرصد لنا ذكر النبي الذي هدم نار الحدثين "البركان" و ذكر شخصية غامضة كالعزيف ويقول إنها من خيال الكاتب لافكرافت. يقول الكاتب أنه كتب هذا الكتاب لكتّاب الرواية و القصص كي يشجع الكتّاب على إنتاج أفكاراً و تيمات تخص ثقافتنا بدلاً من أخذ الأفكار الغربية. بإختصار... مجهود يُحترم ويتم تقديره بشدة
💥 الحديث عن الكتاب هنا الحديث عن الرعب من الجانب العربي و بالأخص في الفترة ما قبل الإسلام مع بضع حكايات في عصر الإسلام لكنه يرتكز على عصور ما قبل الإسلام
فنجد المواضيع المرعبة عن:. * الجن (تحية الجن و الاستعاذة بها، حرب الجن، مهلائيل و حربه. مع الجن، عزيف الجن، مراتب الجن و درجاتهم، مراكب الجن و مطاياهم، جنون الجن)
* حديث خرافة (ذكر من قتلته الجن أو استهوته (اختطفته)
* الغول (ما لا تستطيع الغول تغييره، قتلة الغيلان، صديق الغيلان)
* السعلاة
* الدلهان
* الهواتف
* الشق
* النسناس
* العباقرة
* شياطين الشعر (مسجل و الأعشي، كثير عزة و الرجل النحاسي، حسان و السعلاة)
* أوابد العرب (الهامة، العنقاء، التنين، الرخ، الحيات و الأفاعي (الحيات البيضاء (يالثارات الجن)، أول من قال باسمك اللهم، عبيد بن الأبرص و الشجاع، الحية ذات الرأسين)، الرئيمة )
* التنبؤ بالغيب (هند بنت عتبة و الكاهن اليماني، المفاخرة بين هاشم و أُمية، شق و سطيح و تعبير حلم التبع اليماني، تخاصم عبدالمطلب و جندب بن الحارث)
* الرؤيا (حاتم الطائي يكرم ضيوفه و هو ميت، رؤيا الموبذان و انصداع الإيوان)
* ابن الشيطان
* مدينة النحاس الخفية
* أماكن محظورة (بئر برهوت)
* رجال و أساطير (خالد بن سنان مطفىء نار الحدثين، عبدالله الحظرد و كتاب العزيف)
* الختام
* المراجع
فنجد في هذه المواضيع بحكاياتهم المرعبة ما هو مثبت و ما هو عليه حكايات و لكن ليس بالإثبات الذي يؤخذ به يا إما لعدم تعقل الحكاية يا إما لنقصانها و يوجد حكايات مرعبة عربية خالصة و يوجد ما هو مشترك مع الثقافات الأخرى التي كانت موجودة في نفس الزمن و لكن بالطبع بوضع البهارات العربية عليها و يوجد أشخاص هم بأنفسهم يعتبروا أساطير من حيث قصتهم أو هم شخصيًا و الكتاب ممتع لطيف و به حكايات و معلومات جديدة على الأقل بالنسبة لي
💥 عدد صفحات الكتاب ١٨٤ صفحة
💥 عدد المقولات المأخوذة من الكتاب ٣ مقولات ألا و هم:.
* الجن لغة من (ج ن ن) و هو مصدر بمعنى التواري و الاختفاء و منه (الجنين) لأنه يختفي في بطن أمه و سميت (الجنة) بهذا لاختفائها بسبب تشابك أغصانها فلا يرى من خارجها داخلها، و يقال عن مَن فقد عقله (مجنون) لأن عقله قد غاب و استتر. الخلاصة أن الجن هو كل ما اختفى عن الأعين، و لكن العرب خصَّت هذا اللفظ لنوع من الكائنات أعتقدت أنها تعيش في الصحاري و القفار و الخرائب و أنها تقدر على النفع و الضر حتى أن بعضهم عبدها و اتخذها آلهة. و الجن عند العرب هو اسم يندرج تحته الكثير و الكثير من الأجناس و العشائر و القبائل فمنهم مثلاً (العمار_ الغيلان_ الشياطين_ المردة_ العفاريت... إلخ).
* الغول في اللغة من غاله غيلة و اغتيالٌا و هو الإهلاك غدرًا و الرجل الداهية يقال عنه غول، و الخمر غول لأنها تغتال العقل لذلك قال الله تعالى عن خمر الجنة (لا فيها غول و لا هم عنها ينزفون) أي لا تغتال عقولهم بالسُكر، و قيل من التلون و التبدل فيقال تغوَّلت المرأة لزوجها أي تجملت له و تصنعت. و الغيلان عند العرب هم سحرة الجن ساكني الفلوات الذين يوقعون بالمسافرين في الفيافي فيهلكونهم و ربما يأكلونهم أيضًا؛ يقول ابن الأثير في النهاية: الغول: أحد الغيلان، و هو جنس من الجن و الشياطين، كان العرب يزعموا أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولًا: أي تتلون تلونًا في صور شتى، و تغولهم أي تضلهم عن الطريق و تهلكهم.
* إذا بحثت في قواميس اللغة عن معنى كلمة (الهامة) ستجد لها عددًا من التعريفات فهى الرأس و جمعها هامات. و هناك هامة أخرى جمعها هوام، و هى العقارب و الحيات و كل ذوات السموم _ و هى التي كان النبي يعوذ منها الحسن و الحسين مثل قوله (أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان و هامة، و من كل عين لامة). و هناك هامة أخرى و هى البومة. و لكن أصل كلمة الهامة عند العرب هى شيء آخر فهى عندهم طائر أسطوري تخرج من رأس القتيل و تقف عند قبره و تزقو (اسقوني دم قاتلي) حتى يؤخذ بثأره و لذلك يسمونها (الصدى) و الصدى هو العطش أي أنها عطشانة للثأر و تظل هكذا حتى يؤخذ بثأر القتيل فتسكت.
💥 التقييم ٤/٥ #مراجعات_معتز_محمود
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب رائع و غني جداً ، واختيار غريب من الكاتب و موفق جداً وفريد ، اظنه سيكون مرجعًا لي و بحر تغرف من فيضه ... كتاب لن أنساه خصوصاً أنه أصيل للهوية ناقع الشخصية و تليد الانتقاء ❤️❤️