أحمد بن يوسف السيِّد (ولد 1985 م) داعية ومفكر سعودي، وباحث ومؤلف، والمشرف العام على أكاديمية الجيل الصاعد والبناء المنهجي، وله العديد من المؤلفات والأبحاث المطبوعة. رسالته الكبرى في الحياة تحصين الشباب فكريًّا وإيمانيًّا وصناعة الدعاة المصلحين.
ولد أحمد بن يوسف بن حامد السيِّد بمدينة ينبع في السعودية، عام 1985م، وفيها نشأ حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم انتقل إلى المدينة المنوَّرة. ابتدأ بطلب العلم الشرعي بعناية والده من صغره فحفظ القرآن الكريم والأربعين النووية ونظم عُبيد ربه في النحو بمرحلة مبكرة. ثم حضر في المرحلة المتوسطة دروس الشيخ إبراهيم العجلان في مدينة ينبع في كتابي عمدة الأحكام للمقدسي وعمدة الفقه لابن قدامة. وفي المرحلة الثانوية انضمَّ إلى دروس الشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى في حفظ السُّنة بمكة، فحفظ الصحيحين وزيادات الكتب الثمانية في دورتين. ودرس في هذه المرحلة كتاب مقدمة التفسير لابن تيمية على الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشِّنقيطي، وكتاب البيوع للشيخ عبد الله البسام، ودرس البيقونية للبيقوني على الشيخ خالد مرغوب، وعلى الشيخ فؤاد الجهني، كما حضر له في تلك المرحلة دروسًا في عمدة الأحكام للمقدسي، وفي البرهانية وفي الفرائض، ودرس منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي على الشيخ مصطفى مخدوم.
ثم انتقل للدراسة الجامعية في القصيم بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحضر دروسًا على عددٍ من المشايخ؛ ففي الفقه درس على يد الشيخ خالد المشيقح من كتاب زاد المستقنع وهداية الراغب ومنار السبيل، كما درس عليه بعد ذلك كتاب قواعد الأصول ومعاقد الفصول. وفي العقيدة درس على يد الشيخ يوسف الغفيص في العقيدة الطحاوية، وفي كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلّام. وفي الحديث درس على يد الشيخ تركي الغميز من بلوغ المرام من أدلة الأحكام، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني. وحضر مجالسَ ودروسًا علمية للشيخ سليمان بن ناصر العلوان، والشيخ عبد الله الغنيمان، والشيخ أحمد الصقعوب وغيرهم.
علوم الحديث والسنة وليس عن علم الحديث فقط العنصر الأول: ما هي علوم الحديث والسنة؟ علوم الحديث والسنة علوم متعددة، ويمكن أن نجمل العلوم الداخلة تحت علوم الحديث والسنة كالتالي: علم مصطلح الحديث، علم العلل، علم الجرح والتعديل فقه السنة، غريب الحديث، مناهج المحدثين ويمكن أن ندرج غريب ضمن فقه السنة فنقول: فقه السنة ويدخل معها غريب الحديث، ويمكن أن نفرده بما أنه أُفردت له كتب كثيرة ومستقلة. هذه أهم العلوم التي تدخل ضمن علوم الحديث والسنة. ما الفرق بين علم المصطلح، وعلم العلل، وعلم الجرح والتعديل؟ (إجابات الحاضرين) منها: المصطلح: يعتني بمصطلحات الحديث، مثل: تعريف الصحيح، تعريف الإسناد، تعريف... العلل: يعتني بالعلل الخفية للحديث. الجرح والتعديل: يعتني بالرجال هذه من أبرز العلوم الداخلة، كل علم منها تحته علوم أهمية دراسة علوم الحديث والسنة؟ للأسف هذا العلم مجهول عند الكثير فيظنّ الظّان أن هذا العلم مجرد أن نتعلم ما معنى صحيح، ما معنى حسن، ما معنى كذا، ما معنى كذا، بينما لو دُرس هذا العلم بدراسة صحيحة وواقعية وتطبيقية ثق تماما أنك ستكون كأنك قد عشت بينهم وأنت تستطيع إذا وُفِّقت لعلم راسخ في هذا المجال أن تأتي لبعض الأحاديث فتقول أُقسم بالله أنّ شفتَي رسول الله نطقتا بهذا الكلام، يقين تفصيلي مستفاد من معرفة تفصيلية وليست من معرفة إجمالية وهذه القضية في غاية الأهمية، علم الحديث في هذا الزمن: هو البوابة الرئيسية لحماية السنة النبوية. وبما أن هذا العصر فيه إشكالات كثيرة مثارة على السنة النبوية وطوائف كثيرة ترد السنة وتناقش فيها فلا نكتفي بــ النقاش المجمل أو العلم المجمل لعلوم الحديث والسنة، وإنما يجب علينا أن نعلم ذلك علما تفصيليا العنصر الثالث: كيف نشأت علوم الحديث والسنة؟ علم الحديث بدأ مع الرسول ﷺ ولم تكن بدايته بعد الرسول ﷺ، بدليل أن القران الكريم أولًا أتى بتأسيس قواعد مهمة استعملها المحدثون وجعلوها أساسية في علمه ثم تطبيقيا الرسول ﷺ وضع بعض الإرشادات المهمة التي كانت أعمدة في تفصيلات علم الحديث، من أصح ما رُوي عن النبي ﷺ على الإطلاق حديث: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" هذا الحديث أساس في علوم الحديث، وكذلك عندنا أحاديث متعددة تُؤسس لهذا العلم. هل كان الحديث يكتب في وقت رسول الله ﷺ؟ أبو هريرة رضي الله عنه قال: "لم يكن أحد أكثر حديثا عن رسول الله ﷺ مني، إلا عبد لله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب". وأيضا حين تكلم رسول الله ﷺ في الفتح بكلام خطبه، قال أبو شاه –رجل من أهل اليمن- يا رسول الله اكتبوا لي –أي هذه الخطبة، فقال النبي الله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه"
امتن الله على هذا الامة بأن هيئ أئمة جهابذة يعيشون لهذه السنه ويحفظونها ،فقد بذلوا جهودًا عظيمة وافنوا اعمارهم بحفظها والعناية برجالاتها الذين يروون احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ونقلها إلينا، رحمهم الله وأسكنهم الفردوس الأعلى.
مقدمة رائعة جدًا…. تناولت النظره العامة عن علوم الحديث ونشأتها وامتدادها.
سبحان الله، من الكتب التي بعد قرأتها لا يُمكنك إلا أن تجلس جلسة المتأدب حين يُذكر اسم عالم أو فقيه على ما بذلوه وقدموه لهذه الأمة سبحانك اغفرلهم ولنا وافتح علينا ببعض ما فتحت عليهم