كنت دوما وأنا أقرأ في كتاب التراث كلما وجدت بيت شعر بعجبني معناه دون أن أدري جودة مبناه لجهلي بالشعر وعروضه، أجده منسوبا لمحمود الوراق، وهو ما حثني على البحث عن ديوانه واقتنائه، ويكفي أن الإمام الغزالي طالما استشهد بأبياته في كلامه عن المهلكات والمنجيات، والغزالي دقيق جدا في سبره للنفس ورهافته لا توصف في الكشف عن نواياها وخبايها (ولا وعيها)، ولم يكن ليستشهد إلا بشعر يناسب هذه الدقة والرهافة.