من غلاف الرواية: فعندما تتشتت غرائزنا، فقد هوية الطريق ومنذ عام وهي تعاني من الانشطار بين قطبي السفور والعشق، حتى وقعت في شباك الثالث؛ الكتابة. تذبذبت بين الرغبة والرهبة، حتّى ارتفعت موجة الشبق بسرعة أربعين عقدة وستة أقدام ومسها جنون البحر، فأي شراع وشرعٍ يقيها من هذا الغرق؟! ابتلَ معطفها فخلعته، ابتلَ فستانها فخل عته، ابتلَ جلدها فنزعته، ابتلَ شَعرها فحلقته، ملوحة الحرمان، ابتلعت أشواك السردين الناشفة، طفت كالبالون آيلةً للانفجار مع أول ارتطام باليابسة، جدفت بقدميها الضعيفتين، قطعت نصف الخارطة وعندما لاحت لها من العتمة حدود السماء، انغمست في القاع تتحسس الأرض! لم تدرك درجة البرودة، لم تدرك أنّها عرّت جسمَها، لم تدرك أنّها فقدت حرارتها، لم تستطع جمع حِزم الصوت، فقدت البوصلة وساعة الجدار الواقفة عند منتصف الحقيقة. فهل تبحر؟! تبحث عن طوق الأسماء في ذاكرتها، تمدُّ قلمها نحو السراب تستغيث بالصدى والصدى لا يستجيب هيلانة الشيخ.