بعض الصور الجمالية الوجدانية التي رصدتها في رواية ( جامي فو / لم أره من قبل ) للروائية المصرية مصر العربي :
- الليل سِتْرٌ أنيق لفضائح الروح المتعبة, فيه تسقط أقنعة الجسارة, وتتعرّى الأنفسُ لتتخفّف من أثقالها.
- كانت تدرك أن في الغياب تتزايد الحواجز, وبالرغم من معرفتها ذلك إلا أنها قد دفعته إلى البعد, فأوغل في الغياب.
- لتصطك مفاصلها في غيابه كنافذة مشرعة في وجه الرياح.
- تيبّست الكلمات في حلقها, وعبثًا حاولت أن تسقط عنها كل الذكريات, وكأنما حملت بها سفاحًا.
- واليوم, هل مطر عودته قادرٌ على أنْ ينبتَ السنابلَ في الأرض الجرز؟ لا يهم , فما جدوى كل ذلك, وسحائبه لن تمرّ فوق أرضها.
- نادرون هم من يجيدون فنّ المسافات, ما بين دنوّ وإقصاء, مَنْ بحرفية يعبرون الحد الفاصل بين الزهد والاشتهاء جيئة وذهابًا, دون أن يشعر الطرف الآخر بتنقلاته كعازف ماهر يأخذك ويعيدك من وإلى ذات النقطة, ينتقل بك عبر سلم الموسيقى , دون أن تشعر سوى بأنك سابح في الفضاء, تشعر فقط بأنك تحلق معه, ولا تشغلك على أي ارتفاع كان التحليق.
- نادرون من يمكنهم الإمساك بطرفي الخيط الذي يصل بين الأضداد دون تصادم, ويضم الأقطاب المتشابهة دونما تنافر, فلا يتركون مساحة يتسلل منها الضجر إلى حياتهم وحياة شركائهم, وإلى أرواحهم.
- يتأمل فتنتها الصارخة كمدينة ساحرة تحتاج إلى حماية حدودها من العيون المحدقة, والحفاظ على أمنها, وهي لا رجال لها؟!.
- أتكون النساء كما البيوت؟! وهل لا بد من أسوار حولها, وأبواب مغلقة, ورجال يحمونها ويزودون عنها, أم يستطعن بمفردهن الدفاع والزود عن أنفسهن؟
- أخذت الأسئلة تتوالى على راسها كجراد جائع أتى على الأخضر واليابس وترك عقلها أرضًا بورًا لم يعد فيها إجابات عن أسئلتها تلك.