يعجبني ما قاله في /
الجواهري
يا دجلةَ الخير: قد هانت مطامحنا
حتى لأدنى طماحٍ غيرُ مضمونِ
يا دجلة الخير والدنيــــا مُفارَقةٌ وايُّ شرٍّ بخيرٍ غـــــــيرُ مقرون. وايُّ خيرٍ بلا شرٍّ يلقِّــــــحُهُ
......
لم يبق عندي ما يبتزه الألم ُ
حسبى من الموحشات الهم والهرم ُ
لم يبق عندى كفاء الحادثات أسى
ولا كفاء جراحات تضج دم
.....
في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ
أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ
قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا
عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا
تَجري على رِسْلِها الدُنيا ويتبَعُها
رأيٌ بتعليلِ مَجراها ومُعتقَد
.......
رُدُّوا إلى اليأسِ ما لم يَتَّسع طَمَعا
شَرٌّ من الشرِّ خوفٌ منه ان يقَعا
شَرٌّ من الأمَلِ المكذوبِ بارقُه
ان تحمِلَ الهمَّ والتأميلَ والهَلَعَا
قالوا " غدٌ " فَوَجَدتُ اليَومَ يفضُلُه
و " الصبر " قالوا : وكان الشَهمُ من جَزعاً
ولم اجدْ كمَجالِ الصَبرِ من وَطَنٍ
يَرتادُه الجُبْنُ مصطافاً ومُرتْبَعَا
وأنَّ من حَسَناتِ اليأس أنَّ له
حَدّاً ، اذا كَلَّ حَدُّ غيرهُ قطَعَا
وأنَّه مُصحِرُ الارجاءِ لا كَنَفاً
لمن يَلَصُّ ولا ظِلاً لمنْ رَتعا
وَجَدْتُ أقتَلَ ما عانَت مصايُرنا
وما التَوَى الشَيبُ منه والشَبابُ معا
أنَّا رَكِبِنا إلى غاياتِنا أمَلاً
رَخواً إذا ما شدَدْنا حَبلهُ انقطعا
نسومُه الخَسْف ان يَطوي مراحلَنا
وإن تشَكَّى الحَفَا ، والأينَ ، والضلعا
هذا هو الأمَلُ المزعومُ فاقتَرِعُوا
واليأسُ أجدَرُ لو انصَفْتَ مُقتَرعا
...............................................................
وأعيدي فالأحاديثُ شُجونُ
إن أباحتْ لكِ أربابُ الهَوى
سِرَّه فالحكمُ عندي أن يصونوا
جدِّدي عهدَ أمانيه التي
قُرِنَ العيشُ بِها نِعمَ القرين
يومَ كنّا والهوى غضٌّ وما
فُتِحَتْ إلاّ على الطُهْر العُيون
ما عَلِمنا كيفَ كُنّا ، وكذا
دينُ اهلِ الحبِّ والحبُّ جُنون
أشرقَ البدرُ على هذي الرُبى
أفلا يُخسِفُه منكُمْ جَبين
جَلَّ هذا الجِرمْ قدراً فلقد
كادَ يهتزُّ له الصخرُ الرزين
كل أوقاتيَ رهنٌ عندَه
الدجُى . الفجرُ. الصبحُ المبين
سَألونا كيف كنتم ْ ؟ إن مَنْ
دأبُه ذكرُكمُ كيفِ يكون !
هوَّن الحبَّ على اهل الهَوى
أن تَركَ الحبِّ خطبٌ لا يهون