قبل عامين نشطت لتتبع أخبار المهدي في التراث، لا سيما وظهوره مستقر في وجداني منذ نشأت مبعوثا من اعتقاد كثير من شيوخي به، لا اعتقاد تكاسل وترك عمل، بل اعتقاد وجوب استعداد لظهوره سواء أدركناه أو قبضنا قبله.
المهم قرأت "العرف الوردي في أخبار المهدي" للسيوطي وهو كتاب قال عنه مؤلفه: "هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهدي"
وقدرت أن الجزء هذا يكفي غير متخصص مثلي للاطلاع على جل ما نقل في هذا المبحث ثم تبعته بقراءة مقالات متفرقة أذكر منها مقالا حسن الترتيب يلخص محاضرة للشيخ عبد المحسن العباد -ولا أعرف عن الشيخ إلا اسمه ومقاله ذاك- يثبت المهدي ويدافع عنه.
المهم بعد قراءة جزء السيوطي ضعف اعتقادي بالمهدي وتضاءل، وغضضت الطرف عن المبحث وأكملت حياتي
ثم قبل أسبوعين جالست شيخي فقال ما معناه: بدأت أعتقد ألا فرج إلا بالمهدي، فاستفزتني عبارته لإعادة البحث
ووجدت الكتاب "المهدي المنتظر في روايات أهل السنة والشيعة الإمامية وما تفرغت له حتى اليوم، وما خيّب
الكتاب فيه مباحث مطولة للمختصين ،لكنه يرحم المبتدئين والفضوليين ويرمي لهم باللباب بعد كل فصل .ويشرح ويطيل لمن له همة على الطويل
والكاتب منهجي تستشعر إخلاصه وصدق قصده لتحرير البحث بأمانة لا قيادته إلى ما يريد هو سلفا
خلاصة الكتاب : "ما ورد في المهدي صريحا فغير صحيح، وما صح مما ورد فغير صريح".