عائشة عبدالمحسن أبو النور من مواليد القاهرة . حاصلة على ليسانس الصحافة في كلية الاداب ـ جامعة القاهرة 1974 .
عينت صحفية بمؤسسة أخبار اليوم الصحفية في يناير ـ كانون أول ـ 1975 وما زالت تعمل بها حتى اليوم . اشتركت في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية المختصة بمجالات القصة والرواية واوضاع المرأة في الوطن العربي .
عضو اتحاد الكتاب المصريين وعضو نقابة الصحفيين وعضو جمعية الكاتبات المصريات . صدر لها اربع مجموعات قصصية ، وروايتان ، وكتابين في الوجدانيات ، وكتاب في الحوارات الصحفية ، وصدرت كلها تباعا منذ عام 1980 وأعيد طباعة أعمالها عدة مرات ، وترجم بعضها الى اللغة الانجليزية والالمانية والفرنسية .
حصلت على جائزة أفضل كتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2001 عن كتاب " نبض امرأة
قرأت الرواية للمرة الأولى في حياتي وأنا بعد لا أزال طفلة في الثانوي وأعجبت بها جداً لدرجة انني صورتها من نسخة المكتبة المدرسية لأحتفظ بها وقد أعدت قرائتها عدة مرات بعدها كانت آخرهم هذه المرة، وفي كل مرة تختلف رؤيتي للرواية، والتي هي عبارة عن قصتين طويلتين مختلفتين في كتاب واحد. أشد ما لفتني الى هذه الرواية كان أسلوب كاتبتها الرائع، فلديها لغة رشيقة سلسة تجذب القارئ نحوها، خاصة في القصة الأولى "مسافر في دمي" والتي اعتمدت فيها الأسلوب الشعري وقد وفقت إلى حد كبير في هذا الأسلوب، كما أن كتابتها مفعمة بالعواطف والمشاعر التي تأخذك معها إلى روح الشخصية، ولكن في قصتها الثانية "الإمضاء سلوى" كان لي عدة ملاحظات على المضمون، فعلى الرغم من أنها احتفظت برشاقة أسلوبها وجمال تعبيراتها إلا انها سقطت في فخ عميق عندما أرادت أن تصور المجتمع الأمريكي وكأنه غولاً ينهش في ذاته، فما سلطت الضوء عليه ينم عن أنها لم تخطو خطوة واحدة نحو هذا المجتمع ولم تختلط بأحد منه أبداً أو أنها تتعمد تشويهه لإثارة الكراهية نحوه! فأكثر ما سلطت الضوء عليه هو التسليم بأن الفتيات في المجتمع الأمريكي يفقدن عذريتهن وهن أطفال في الثالثة عشرة من أعمارهن ويتركن منازل أسرهن وهن في الخامسة عشرةوأن من الطبيعي ممارسة الجنس بين اثنين في أول لقاء تعارف بينهن وعدم الاعتراف بالزواج داخل المجتمع وأخذه بجدية، وهذه كلها اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة فإن أمكننا التسليم بأن الروابط الأسرية ليست متشابكة كما لدينا في المجتمعات الشرقية إلا انها أيضاً ليست هشة إلى هذا الحد، فالأسر الأمريكية والغربية بصفة عامة تتحمل مسئولية أبنائها حتى ينهون دراستهم الجامعية على الأقل ولا يسمح أي أهل لابنتهم بفقد عذريتها وهي بعد طفلة في الثالثة عشر ولا يمكنها ترك المنزل والعيش مع صديقها قبل أن تتعدى العشرون من عمره، وليس من الطبيعي بأي حال أن يمارس شاب وفتاة الجنس معاً في أول لقاء تعارف بينهما وقبل أن يتصارحا بالحب إلا إذا كانا في حالة سكر. فكل هذه المغالطات تنم على أن كاتبة الرواية أرادت تشويه صورة المجتمع الأمريكي ربما لتنفر الشباب من الهجرة إليه، ومن السقطات الرهيبة لتلك الرواية أن البطلة "سلوى" وهي باحثة اجتماعية وقد اختيرت للدراسة بمنحة في أميركا لم تختلط طوال فترة دراستها التي تجاوزت العام بأمريكي واحد سوى ذاك الشاب الذي أبدى اعجابه بها وأرادأن يمارس الجنس معها في أول لقاء، فكيف تقنعني أن باحثة اجتماعية عملها ودراستها منصبة أولاً وأخيراً على البشر لم تختلط يوماً بهؤلاء البشر فلم يكن لها أي صداقات في الجامعة أو اختلاط بجيرانها بل انها أمضت نصف فترة دراستها بأميركا وحيدة بغرفتها حتى تعرفت على الفتيات المصريات، وأنا أرى أن هذا شيء غير مقنع على الإطلاق!