للكتابة وقع خفيف كالمطر الحجول.. لا تكاد تسمه همسه، ولكن بالله يصل إلى الأعماق أكتب عن الصمت، فأشعر أن الصمت رجلٌ حكيم بلغ من العمر عتيًا عرف عن الحياة مالم يعرف عنها غيره علم أن الكلام مشقة، وأنه أحيانًا إسراف وتبذير، وعلم جقًا أنه في كثيرٍ من الأحيان شرف لايستحقه الكثير من البشر .
عندما نُفكر في الحياة، أي حياة غالبًا ما يتبادر إلى ذهننا ذكرياتنا فيها، تلك التي تجعل للحياة معنى، الذكريات التي نُرتبها على رفوف الذاكرة بدءًا من الأعمق.. هذا ما استشعرته في كتاب #رفوف_الحياة من أول كلمة خطها الكاتب: #خالد_الجريوي في هذا الكتاب المليء بذكريات الكاتب ونظرته للحياة. كتابٌ يحمل بين دفتيه الحكمة والجمال والفن. "ليس أكرم الناس من يبذل ماله، بل من يبذل روحه وشغفه ووقته وإحساسه ليقاسمك وجعك" هكذا يصف الكاتب الضوء الذي يُنير الحياة ولا يُرى بالعين.. ومن ضوء الحياة إلى ليل مُظلم لا يُنيره إلا قمرٌ يستنيرُ به الكاتب، قمرٌ يطلق عليه اسم: "نورة" زوجته التي -كما يصفها- "أضاءت له الدروب والمعابر في أكثر الليالي ظلمة وحشة". وبين الضوء والظلام يمارس الكاتب اختباءه خلف الكلمات بدقة وجمالية فريدة.. ومن جمالية اللغة وأهمية المرأة تسطع كلماته.. وبين سحر مارادونا و إكسير سلام مانديلا إلى لغز فان جوخ الأصفر ينتقل الكاتب بدهاء من أسطورة إلى أخرى.