أحب رضوى عاشور الإنسانة والفنانة.
هذا كتاب نقد نتعرف فيه على بعض الأعمال الفنية الخالدة بعين رضوى.
قراءة جديدة لقصة حي بن يقظان تقول "إنها ليست رواية ولكنها قصة عمادها صورة فنية تقوم على الربط العاقل والمفكر بين عدد من النقائض، من أبرزها الفيلسوف الذي لم يعلمه احد، والفلسفة التي نشأت خارج أي سياق اجتماعي، ورحلة تعرف الوجود المادي التي تنتهي إلى نفيه، وإعمال العقل وصولا إلى هذا النفي، وإلى نفي الذات للفناء في الله".
مقارنة بين ثلاثية نجيب محفوظ ومالك الحزين لأصلان تقول " الفرضية التي أطرحها ملخصها أن العلاقة بالتاريخ في حالة محفوظ علاقة تتسم بقدر من الثقة والاطمئنان، مصدرها ان الأرضية التي يتحرك عليها راسخة والمتغير فيها محكوم ومعلوم، وفي حالة اصلان، علاقة إشكالية مرتبكة تفتقد المنطق وتفرض الوحدة والاغتراب، وتدعو إلى الشك والتساؤل".
تتحدث في جزء مطول عن فلسطين من خلال اربع روايات هي العاشق، باب الشمس، المتشائل، ارابيسك، وتتعرض للشعر مع فؤاد حداد وأمل دنقل.
تتحدث عن إبداع المراة العربية وثورتها على القيود المفروضة عليها وتخص بالتفصيل تجربة لطيفة الزيات.
تتحدث عن الاستعمار وكيف أثر في الروايات المعاصرة له ونظرة الرجل الابيض لمن يستعمرهم وتروى كيف صور شكسبير في مسرحية العاصفة إنجازات العقل البشري والحضارة الاوروبية ولم ير في الساكن الاصلي سوى إنسانا مشوها يصعب إدراجه في زمرة البشر.
في الجزء الأخير تتحدث عن تجربتها في الكتابة وتحكي عن ثلاثية غرناطة ولماذا كتبتها وكيف كتبتها وهذا الجزء أجمل أجزاء الكتاب.
تقول "ليست غرناطة حكاية موت واندثار، غرناطة حياة، بستان من المعاني المكنونة في باطن الأرض نذهب إليه عبر الحكاية، والمدهش أن الحكايات التي تنتهي، لا تنتهي ما دامت قابلة لأن تروى".