عادل حمودة صحفى وكاتب ومؤلف مصري شهير. عمل رئيسا لتحرير مجلة روزاليوسف المصرية، ثم انتقل كاتبا بالأهرام وعمل مؤسسا ورئيسا لتحرير الإصدار الثاني من جريدة صوت الأمة المستقلة، ومؤسسا ورئيسا لتحرير جريدة الفجر المستقلة. في العام 2007 حكم عليه و3 رؤساء تحرير آخرين لصحف مصرية مستقلة بغرامة قيمتها 20 ألف جنيه مصري لكل منهم بتهمة التطاول على الرئيس المصري مبارك، في اطار دعوى رفعها عضوان في الحزب الوطني الديمقراطي كما تم اتهامه هو الصحفى محمد الباز بسب شيخ الأزهر، وإهانة مؤسسة الأزهر، بعد أن نشرت جريدة الفجر صورة متخيلة لشيخ الأزهر وهو يرتدى زى بابا الفاتيكان، مما اعتبره شيخ الأزهر سبا في حقه، وإهانة لمشيخة الأزهر، فرفض كل المحاولات التي بذلتها معه نقابة الصحفيين المصريين لإقناعه بالتنازل عن الدعوى، التي كانت هناك توقعات بأن يصدر فيها حكم بالحبس ضد الصحفيين حمودة والباز، إلا أن شيخ الأزهر أقسم بأغلظ الأيمان انه لن يتسامح في حقه الذى يعتبره حق الإسلام، وقال أنه لن يترك حمودة إلا عندما يصدر حكم بسجنه، وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها ببراءة المتهمين من جريمة إهانة مؤسسة الأزهر، لكنها قامت بتغليظ العقوبة في تهمة سب شيخ الأزهر، لتحكم لأول مرة في تاريخ القضاء المصري، بغرامة 80 ألف جنيه لكل من المتهمين بالتضامن مع جريدة الفجر، وكانت هذه هى المرة الأولى في تاريخ القضاء المصري التي يتم فيها الفصل بين تهمتى السب والقذف في العقوبة، وقد أثار هذا الحكم جدلا قضائيا كبيرا، حيث اعتبره خصوم عادل حمودة انتصارا كبيرا، بينما اعتبره تلامذته وخبراء القانون وشيوخ الصحافة قيدا جديدا على حرية الصحافة..ويعتبر عادل حمودة واحدا من الاساتذة الكبار في الصحافة المصرية، حيث تربى على يديه عدة أجيال من الصحفيين الكبار وصناع الصحف
بلغة رقيقة مرهفة، هي شعر منثور، أو نثر مشعور، كتب عادل حمودة قصص بطلاته المأسوية الدامية وحيواتهم الصاخبة المفجعة، وكأني به يستلهم في سرده حكايات ألف ليلة وليلة أو مقامات بديع الزمان الهمذاني، فتجد نفسك عزيزي القارئ وكأنك تستطيع غناء العبارات المسجوعة والمقفاة، الغارقة في الصور الجمالية والمحسنات البديعية والأخيلة والبلاغة التي هي من صميم الشعر لا النثر، والغريب في الأمر أنك تغرق في بحورها وتستلذ معانيها وتفاصيلها وتهيم في آفاقها التي لا تنتهي، ومع كل حكاية أو قصة من عالم الواقع الأليم عاشتها بطلتها ويحكي تفاصيلها بسرده الرقيق الرشيق الماتع، يلبسها عادل حمودة كما لو أنها سالومي، الأوشحة السبعة في رقصتها الشهيرة، تخلع كلما انقضت من حياتها مرحلة ليدخل بنا في أعماق مرحلة أخرى، وشاحًا تلو وشاح، فإذا ما انتهت كل قصة أو حكاية، كانت أمامنا الحقيقة عارية لا نكاد نصدقها، فنحن إذا نصطدم بها وجهًا لوجه، نظنها شطحة من شطحات خيال المؤلف، لكنها في الواقع تكون الحقيقة المجردة الأغرب من الخيال المحال.
ليس ارتباط الحب والسلطة بدعة يرويها الكاتب الصحفي اللامع، فكل تاريخنا على هذه الأرض كانت هذه هي قصته أو فلنقل مأساته التراجيدية، وكل ملك أو حاكم أو إمبراطور أو رئيس أو أمير أو صاحب سلطة وسطوة وتأثير في أي مكان وفي كل زمان، كان لابد له من زوجة أو حبيبة أو عشيقة أو جارية، وقد تتعدد الزوجات أو العشيقات أو الجواري، لكن واحدة منهن فقط قد تكون سبب المجد الذي يحققه أو السقوط الذي يقضي عليه ويمحقه.
إن السلطة تطمع في الجمال والحب والجنس، كما أن المرأة تبحث عن القوة التي تحميها، ولكن قد تكون هي أولى ضحايا هذه السلطة الغاشمة، وبالمثل قد تصير السلطة ضحية تمسكها بتلك المرأة، ولقد كانت قصص هذا الكتاب تدور حول السلطة والمرأة، أي عن القوة التي تحتاج إلى الضعف، والضعف الذي قد يكون هو رداء تختبئ بداخله القوة، وفي تبادلهما الأدوار عبر أحداث الحياة، تنتج تلك المفارقات الغريبة والأحداث التاريخية الحاسمة والمصيرية التي تتكرر ولا تتوقف، حتى وإن اختلفت التفاصيل والأماكن واللغات.