شاعرة وروائية وباحثة ومترجمة مصرية، حصلت على الدكتوراة في الفلسفة عام 1994 من موسكو، عضو في اتحاد كتاب مصر، عملت رئيسًا لتحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب، والمشرف العام على سلسلة الجوائز بالهيئة، وكانت عضو اللجنة التنفيذية في مشروع مكتبة الأسرة، وعضو اللجنة التحضيرية للنشاط الثقافي في معرض القاهرة الدولي للكتاب. نظمت العديد من الندوات والمحاور الثقافية للنشاط الثقافي المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وأسست جناحًا لمناقشة المبدعين الجدد بعنوان إبداعات جديدة ، كما شاركت في هيئة تحرير وترجمة بعض القواميس والموسوعات في مصر مثل: قاموس المسرح، موسوعة المرأة عبر العصور، دائرة المعارف الإسلامية.
أحيانًا تقرأ رواية تنجذب للفكرة، وتنفر من الأسلوب. تُعجب ببعض التفاصيل، وتنفر من بعضها الأخر. وتتسأل: كيف لكاتب يملك هذا الكم من الهامش المعرفي، وعنده الكثير ليتحدث عنه، ويصبه صبًا يكاد يكون حشوًا داخل رواية واحدة؟
لم اقرأ من قبل عمل أدبي يتحدث عن العشوائيات، ومشاكلها كما وجدت داخل هذا العمل. وربما كان هذا سببًا لأكمل الرواية. ولم اتطرق من قبل لصراع حضارات ومستوى معيشي مختلف كما وجدت في شخصية بطلة الرواية، والذي كان سببًا في ما تمر به من أزمة نفسية، بجانب إهمال زوجها لها. وتلك النقطتين تحديدًا كانتا سببين قويين في تمسكي لإكمال قراءة الرواية.
ولكن كما يقول المثل الشعبي: "الحلو ميكملش".
فمثلًا: الكاتبة في الأصل شاعرة، فتم حشو الرواية بالاستعارات المكنية والتشبيهات للحد الذي افقدها التحكم في الاحداث. كيف لإبن في منطقة عشوائية بأن يُحدث أُمه الجاهلة عما يشعر به بالاستعارة والتشبية! أين احترام الكاتبة لعقلي كمتلقي؟ هناك لغة عربية فصيحة سهلة بسيطة تصلح لمثل هذا الحوار، كنجيب محفوظ حينما يكتب عن الحارة المصرية وسُكانها في رواياته.
أُحب الكاتب المثقف المطلع، وأحب أن يعرفني على معالم وأحداث أجهلها. ولكنه يصبح عبء على كاهلي حينما يفقد القدرة على توظيف أحداث روايته.
شخصية محورية في الرواية بجانب البطلة، تعاني من مشكلة ما. ويزيد فضولي مع كل صفحة لمعرفة سبب المشكلة، وتنتهي صفحات الرواية وكأن المشكلة لم تكن لها وجود!
الفكرة جيدة، ومشوقة. ولكن الإخراج كان دون المستوى. اهتمت بأسلحتها كشاعرة، وتجاهلت تمامًا أنها تكتب رواية، تحتاج حسن إدارة للأحداث، وتحتاج إجابة لكل سؤال دار بداخلها.
سأقيم الرواية بنجمتين فقط. واحدة لفكرة عظيمة أصابها الإعياء وقت كتابتها. وأخرى لتجربة فريدة داخل عشوائيات مصر،ومشاكلها الخاصة، التي قلما نضع حولها نقطة ضوء.
أنا متأكد أني لو ظللت أبحث لسنوات عن بضع كلمات أكتبها عن هذه الرواية، فلن أجد . ولكن .. فقط سأقول .. بعض العشق يرتفع كطوفان نوح، ليغرق كل شيء يقابله، كل شيء يحاول تفسيره، ودون أي مبالغة، لا أعرف سببا واضحا يجعلني أعشق هذه الرواية، ولا أريد معرفة أية أسباب، فقط هذه الرواية ضمن ثلاث روايات هي الأقرب لروحي . ولكي أكون موضوعيا في هذا الرأي، سأقول فقط كلمة واحدة من واقع هذه الرواية ؛ نجوى . وأخيرا . . سأظل أدعو الله أن تتحول هذه الرواية لفيلم من إخراج داوود عبد السيد .