هذه هي المجموعة القصصية الرابعة للمؤلفة، والتي تتكون من أربعة أبواب: طفولة، وصبا، ونضوج، وأفول، وفيها تحكي الكاتبة السيرة الذاتية لذاتها ولذوات الآخرين.
تنقسم القصص داخل المجموعة إلى قسمين من ذاكرة “هالة البدري” ومن ذاكرة الآخرين تعكس بها البدري وجهة نظرها في مراحل العمر المختلفة وعلاقتها بالبراءة.
Hala El Badry (Arabic: هالة البدري) is an Egyptian journalist and novelist. She is deputy editor of an Egyptian radio and television magazine.
Muntaha, a novel published in 1995, is set in the fictional village of Muntaha in the Nile Delta. Hala El Badry's fourth book Imra'atun ma (A Certain Woman) was named best novel of 2001 at the Cairo International Book Fair.
يالها من مدارات للبراءة تلك التي فتحت لنا بابها الأديبة- والتي يمكن أن نعتبرها سيرة ذاتية بصورة قصص قصيرة أو لمحات من الذات- فحلمنا ولعبنا مع الطفلة التي كانت تلهو وتمرح في كل مكان حتى أنها قررت لعب السيجا مع طفل مدفون في المقابر وهي تتعجب لم مات طفلًا ؟! ومع مرور الزمن تقول: "بعد سنوات طويلة وأنا أمر بجوار قبور أخرى، عرفت أن الزمن مسجون أيضًا مع الجسد في الحفرة". أعجبني كثيرًا مدى تجاوبها مع هذا الطفل في قبره ولعبها معه، وكأنها تشاركه وحدته وتعلم كيف تسليه ..
قسمت الأديبة عملها إلى خمسة أقسام: في البدء كان الطفل، صبا، نضوج، أفول، ومضات". وإن كنت لم استسغ كلمة "أفول" فنجم الأدباء المقاتلات لا يأفل أبدا.. ولكنني فهمت الغرض من هذه الكلمة وكيف وظفته الأديبة ببراعة لتشرح ما نخجل من شرحه نحن النساء.. تخلل هذه القصص خواطر نثرية للكاتبة..
ستجد نفسك وروحك في بعض قصص المجموعة، ستحب هذا البيت الذي نشأت فيه هالة البدري وقد تتساءل أو تسألها بعد القراءة: كيف حال أقاربك؟خاصة بنات خالاتك وعماتك؟وما السر في العلاقة التي تجمع بين الجدات وهي اللعب بأصابعهن في شعورنا؟! وسترى كم كانت واعية وحالمة منذ الطفولة وكيف أصبحت أديبة بقلب طفلة لم تُحرم مدارات البراءة..
لغة الكاتبة جميلة شاعرية حالمة، فنجدها تقول عن غجر ليبيا: "أطاروا صوابي، وشعرت لحظة أن التقيتهم أنني حفيدتهم، وأن السماء التي يلتحفون بها هي سمائي، وأن روحي تنفر من الجدران، وترتحل معهم إلى البلاد المجهولة، وعرفت بعد سنوات طويلة، أنني أقبل النبذ في سبيل حريتي تلك". كما أنها تطلق عنان الخيال وتصنع عرائس من الطمي على توتة عند بيت جدها فتقول: "عرفت بالصدفة أن النيل يصب في البحر. تعلمت أن أحب صناعة عرائسي، وأن ألقي بها إلى الماء بنفسي قائلة لها:" سافري إلى البحر الواسع حيث لا أحد يمسك بك هناك". كلما نزلت إلى البحر في الإسكندرية بحثت عنها، وتساءلت: هل مرت عرائسي هنا؟".
ضحكت كثيرًا بأسى على قصة بوابة الأنوثة فلكل منا ذكريات كالضاحك الباك عن بواباتنا.. وأعجبت كثيرا بخيالها وصدمتها في قصة صدمة عشق..
تختم الأديبة مجموعتها بقصص عن بهية ونفسية ولاعب لكرة قدم، ثم تضع لنا مجموعة من ال ق.ق.ج وهي مجموعة متميزة أعجبني فيها كثيرًا قصة بعنوان: يتيم وتقول فيها: "سرحت روحه وراء الأمهات، تترقب منهن فتات الحنان، يجمعها بصبر في سرر صغيرة، يخفيها بجوار الكبرياء، فإذا جاء الحزن من الباب الواسع للوحشة، التحف بها ونام.
شكرًا أديبتنا العزيزة على هذا العمل الذي أثار فينا الذكريات وأطلق فينا الخيال..