المجموعة القصصية الأولى للقاصة عبير أحمد. غلب عليها الحس الواقعي الاجتماعي، و يحضر فيها النفسي والجمعي، وهو يعكس جزءا من يومياتها الطبيعية فى مختلف صوره وأشكاله. كما لم تخلو من عناصر التخييل.
هنا تعليقي على بعض قصص المجموعة:
في مجموعة من القصص ؛ ( هو نفسه..هو نفسه، كلمات مختبئة، مائة عام من العزلة، ثأر العين، الرجل الذي تمنيته أبي.) نلمس محاولة القاصة في مراجعة مسودة حياتها كما لو أنها تتمنى لو تملك الوقت لتصحيحها .
مشجب لا يستطيع الكلام: تبحث بذاتها التجريبية عبثاً عن تفسير لا يمكنها إيجاده.
موت استثنائي: عن تمدد حدود المعاناة.
كائن يفترس نفسه: عن آلام الاكتئاب المكتنزة في الباطن والظاهر ك لكمات تنساب في داخلك.فيبدو جسد هذا الكائن من خلال التصوير اللغوي والبصري؛ "مشحون بكلام مكبوت."
انسان من اعتذار : كما يقول مولتاتيوس: ليس هناك من شيء صحيح تماماً، وليس هناك ما هو خاطئ أبداً."
تلك كانت النهاية : هناك علاقة جدلية بين الفكر والواقع ؛ تتم المقاربة النسبية بينهما من خلال دراسة النظم والأعراف الاجتماعية، وكذا النشاط النفسي للإنسان. "كان أفلاطون يؤكد على وجود الأفكار بمعزل عن خواطرنا، ويقول إنها كائنات واقعية، بل وأكثر واقعية بكثير من الكائنات والأشياء."
مجموعة مؤذية عن ما يمكن أن يستنطقه المرء مما ومن حوله فيرجع صداه في الداخل. أعجبتني "كلمات مختبئة" و"إنسان من اعتذار" و"هو نفسه.. هو نفسه" أكثر من غيرها.