هذا الكتاب هو رحلة حياة بالنسبة لفقيدنا العزيز .. فقد سطرت أوراقه على سرير المرض وكتب بأنين الألم عبر سنوات في أروقة المستشفيات، ولكن نحسب أن محتواه كان قضية حياة لحبيبنا الغالي -طيب الله ثراه-؛ إذ كان شغله الشاغل أن ينشر دلائل صحة هذا الدين العظيم بكل سبيل! فكان هذا الكتاب عونًا لكل باحث عن الحق أو متشكك..
يتناول الكتاب في البداية بيان حاجة البشر الضرورية إلى الدين ثم تناول أدلة صحة الإسلام من عدة أوجه؛ حيث عرض دلائل صدق الرسول ثم انتقل إلى دلائل صحة الرسالة (القرآن) ببيان أوجه الإعجاز القرآني -الغيبي والبلاغي والتشريعي والعلمي-، ثم جاء الختام بعقد مقارنة بين الأديان من عدة أوجه .. وكل هذا بلغة سهلة إقناعية
اعتبر هذا الكتاب من الكتب التي استمتعت في قراءتها في باب دلائل أصول الإسلام. اللغة سهلة ويسرة الفهم، ترتيب الأبواب وبما تحتويه من فصول ومحاور كان موفقًا جدًا. أحتوى الكتاب على: - مقدمة: تناولت أسباب اختيار الكاتب لهذا العنوان لبحثه ومنهجه البحثي الذي انتهجه، والحديث عن ضرورية الرسالات كانطلاقة تأسيسية لما سيبنى عليه في الفصول التالية. - الباب الأول: في الحديث عن الرسول ﷺ من حيث ظاهرة النبوة، وصفات النبي ﷺ ، ومعجزاته ، وبشارات الكتب السابقة به -الباب الثاني: في الحديث عن رسالة الله (القرآن الكريم) كونه معجزة من الله تعالى وذكر الإعجاز البلاغي والإعجاز الغيبي والإعجازي التشريعي والإعجاز العلمي - الباب الثالث: في المقارنة بين الكتب السماوية الثلاثة (كتاب اليهود "العهد القديم" + كتاب النصارى "العهد الجديد + كتاب المسلمين "القرآن الكريم")، وقد عقد الباحث المقارنة بين الكتب الثالثة بناءًا على خمسة معايير ١) صفات الإله ٢) صفات الأنبياء ٣) الحفظ من التحريف ٤) مدى معقولية العقائد الكلية وفطريتها والتماسك المنطقي بينها ٥) ثمرات الدين
وحقيقةً من أكثر الفصول متعةً بالنسبة لي كان الفصل الأخير، بحيث من يقرأه ويرى ما احتوته كتب اليهود والنصارى من التحريف التبديل والكلام البذيء على الله تعالى - تعالى الله عما يقولون - وعلى أنبياءه وبما يخالف العقل البشري، يحمد الله تعالى على نعمة الإسلام الدين الحق الذي ارتضاه الله دينًا خاتمًا للعالمين. (رضيت بالله ربنًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا ورسولاً)