الأستاذ حجة الإسلام بناهيان (حفظه الله): وأنا أنصح الذين لم يقرأوا هذا الكتاب بقراءته حتماً، وليكونوا على ثقة من أن سلوكهم ورؤيتهم بعد قراءة هذا الكتاب سوف تختلف عن رؤيتهم وسلوكهم قبل قراءته، بل ويمكن لهم أن يقسموا حياتهم إذا شاؤوا إلى حقبتين: حقبة ما قبل قراءة هذا الكتاب، وحقبة ما بعد قراءة هذا الكتاب!! وأنا لا أبالغ عندما أقول ذلك،بل وأنا على يقين من أن الذي يقرأ هذا الكتاب، ويتعرف على هذه الشخصية سوف يؤيد كلامي.
علاقة قوية بناها الشهيد ابراهيم هادي مع نفسه ومع المجتمع ومع الله واهل البيت فأصبح صاحب الخلق والدين والقوي ، طيب دمث الاخلاق يسعى دائما يربي مجتمعه ويساعده في احلك الظروف . روايات متتابعة في هذا الجزء الثاني لا تمل من قرائتها وتستغرب كيف كان يعيش هذا اليتيم. عاش لأجل الدين واصبح معلما دائما لا ينسى.
لا توجد كلمات لوصف هذه الشخصية " إبراهيم" الشهيد النوراني النقي لطالما أعتقد أن هنالك بشر على هيئة ملائكة على هذه الأرض ، إنا الآن اجزم أن إبراهيم هو أحدهم لما يمتلكه هذا الشهيد البطل من صفات حسنة . أكثر مالفت انتباهي هو ايمانة واقتدائه ببنت رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة الزهراء ( ع)
"نحن فقط بأسم يا زهراء نسير ونمضي"
- الشهيد إبراهيم هادي.
This entire review has been hidden because of spoilers.
قُلت منذ ما استهللت بالكتاب بإنه وإن كان فقط ذِكر إبراهيم هادي هو الموجود لكفى ذلك؛ وهذا يعود لمدى ما أخذني به شخصه في الجزء الأول من سمو و روحانية. كانت عيني لا ترى الحروف المصفوفة وهي تغرق بدمعها.. نعم يكفي شخصه لأن يلمس القلب، ولكن لربما كان الاكتفاء بجزءٍ واحد أرجح؛ هنا الكثير من التكرار، تكرار الأحداث وتكرار الكلمات. رغم ما يتكرر لن يسعك من جديد إلا أن تُفكر بالأرواح الصادقة، المتفانية، المؤمنة والزاهدة في هذه الدنيا، وتسأل نفسك سؤالًا تعرف إجابته بلا ريب " هل القُرب من أهل البيت يجعل الشخص صالحًا؟" نعم، نعم، نعم.. فقط إن كان هذا القُرب صادقًا وخالصًا.
ابرام أي شخصية تملك؟ اسم على مسمى " إبراهيم هادي" يا من عملت على هداية الكثيرين إلى طريق الحق ، بل إلى طريق الشهداء و الشهادة ، كم إنني أحار عند الحديث عند يا من كنت ولاتزال مدرسة في الخلق و الأخلاق الحسنة ، كم كنت متشبث بأمنا الحنونة السيدة فاطِمة الزهراء عليها السلام فطوبى لك برحيلك مواسيًا لها بلا أثر مجهولًا بالكامل كما أردت أن تكون ، لكي تنعم بالقرب منها .
من كلمات الإمام الخامنئي دام ظله في حق الشهداء إذ يقول: "إنّ ذكريات السنوات الثماني من الدفاع المقدس صارت ثروة وطنية عظيمة. وفي هذه الذكريات من الكثرة والتنوع والعمق والنطق ما يعجز أيّ لسان ناطق ولغة معبرة عن بيانها بأسرها وبكل أبعادها. ..فلقد مضى على الحرب ثلاثون عاماً تقريباً. واليوم حين يُؤلّف كتابٌ عنها، أنا العبد الحقير، رغم أني كنتُ حاضراً وشاهداً ومحيطاً بالكثير من الأمور، حين أقرأ ذلك الكتاب، أطّلع على مقدارٍعظيم وعالمٍ كبير من المسائل التي يطرحها بشأن الأشخاص والشخصيات والأقوال والحِكَم.
استغرقت ثلاثة أعوامٍ منذ قراءة الجزء الأول لأعود وأقرأ الثاني، وهذه المدة تكفلت بجعلي أنسى كل انطباع سيئ كان يسيطر حتى على قراءتي للأول، وأنستني شهرة الكتاب وحديث الناس عنه وعن الشهيد نفسه، ولولا ذلك لما كنت سأقرأه فضلًا عن تقييمه وكتابة مراجعة عنه، الأمر الذي ظننتُ كثيرًا أنه لن يحدث.
تتدرج القصص المروية عن الشهيد بشكلٍ غير مباشر من أيامه قبل الحرب في الأحياء ومع الأصدقاء والمجتمع إلى ذكريات الثورة ثم الحرب والجهاد، إلى أحداث خندق كميل حيث كان العروج وصولًا إلى ما بعد الشهادة، وذلك على لسان أفراد عائلة الشهيد وأصدقائه وجيرانه ومحبيه.
رغم أن ثلاث سنوات فصلت قراءة الجزأين لكنني شعرتُ بالتكرار، ولا أدري أكان ذلك لأنّي عرفت الشهيد وألفتُ حياته فأصبحت الزيادات عليَّ مكررة في أصل مبادئه وقيمه وأسلوب تعامله أم أن التكرار موجود بالفعل، وعلى كلٍّ لم يمثّل لي ذلك أمرًا جللًا لكنه سيكون أمرًا مملًّا لمن يقرأ الجزأين متتاليين.
الشهيد إبراهيم هادي تميّز وظهر لأنه لم يرد التميز ولا الظهور، وبقى ذكره لأنه لم يكن يريد أن تبقى منه باقية، هو لم يرد أن يترك أثرًا من جسده لكنه في الوقت نفسه كان يترك في قلبِ كل من خالطه أثرًا، وهذه تجارة الأذكياء وبعضٌ من فلسفات المخلصين.
نحنُ نسمع ولم نخالطهم لكننا نشعر أن لأصواتهم صدى لم يزل يتردد حتى يصطدم بقلوبنا، فإن لم يدخلها لسوء حظنا فهو لن يتركها حتى يحرّك فيها شيئًا ما، وأقول لسوء حظنا لأن عدم ولوج هذه الأصوات إلى قلوبنا يعني أن التغيير الذي سيحدثه فيها لن يكون إلا مؤقتًا؛ سيبعثر فينا القليل وسيختفي، لذلك علينا أن نقرأ الشهداء بقلوبٍ مفتوحة، أن نتخذ زمام المبادرة ونشد مقبض الباب إلى الداخل ليدخل الصوت، ثم نغلق الباب حتى لا يخرج، حتى لا ننسى، حتى يبقى الإنسان فينا إنسانًا ولا يتحول إلى حيوانٍ في صورةِ إنسان.
أكملتُ الكتاب في يومٍ ونصف، وأفدي بروحي فيه كلمات السيد القائد على الصفحة الأولى منه، أفدي بروحي وكُلّي جملة "دام ظلّه" بعد اسمه، وتكفي توصيته وحديثه عن الكتاب توصيةً وحديثًا عنه.
لربما لم يسعفني الوقت لكتابة رأي عن هذا الكتاب الذي لا يُقيم من جماله . و أضيف إلى كلامي ان هذا الكتاب قد اصبح كتابي المفضل!🤍✨ أعود بعد عدة أشهر .. لأخبركم ما حدث معي حقا. الحمدُلله وفقت للذهاب إلى حبيبة قلبي و مولاتي السيدة المعصومة عليها السلام بينما ذهبت لأشتري بعض من المشتريات صادف اني رأيت صورة ابراهيم إحدى المحلات ولا ادري كم اسرت تلك الصورة قلبي … و ليش هذا فقط في كثير من الأشياء ارى إبراهيم فيها و هذا يفرحني .. لا اعلم مدى قربه الشديد من قلبي .. لكني اعلم انه اسرني🤍. وهناك في احد مواقع التواصل الاجتماعي رأيت شخصا ينشر منشورات عن الشهداء واحداها كانت عن ابراهيم . لا اعلم ما التوفيق الإلهي الذي جعل ابراهيم كي يتم ذكره في كثير من الأحيان-لا اقصد نفسي - بل في قلوب الناس اجمعين. لربما الشهيد قد اصبح قدوتي. وقد احببت ان اشارك معاكم قصتي لا تنسو السلام على القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف. وسلامٌ على إبراهيم.
إنتهيت لتوي من قرائة كتاب "سلامٌ على إبراهيم - الجزء الثاني"
في الحقيقة احتوى الكتاب على الكثير من العبر و المواقف التي حدثت للشهيد إبراهيم هادي و التي تشرح لنا كيف تكونت هذه الشخصية العظيمة التي دلت الكثير من الشباب في فترة حياته و بعد إستشهاده إلى طريق الصواب.
الكتاب ممتع و يجذبك لأن تنهيه في أسرع وقت، لكن من وجهة نظري الخاصة خيث إستمتعت بقرائته لكن من ناحية الفائدة فهو إعادة و تأكيد لما ورد في - الجزء الأول - و أنصح و بشدة أن تتم قرائة الجزئين بشكل ممتالي لتحقيق أكثر فائدة من الكتاب.