عادت "ماريا" إلى بيت أبيها لكي تتعافى من جرح في قدمها.. كان جرحًا صغيرًا لم يستحق حقًا أن تعود من أجله، لكنها أخذته حجة. أرادت العودة إلى شيء مألوف تتذكره لكي تتمكن من التماسك ولُمام شَتات نفسها. كانت في الماضي امرأة قوية، قلمها هو سلاحها في مواجهة كل شيء وكل شخص يحتقرها ويقهرها، وكانت كتاباتها هي الملجأ الذي تحتمي فيه من كل ما يحدث حولها؛ لكن فجأة، بدأت ذاكرتها تنساب منها تدريجيًا.. ذكرياتها تختفي شيئًا فشيئًا.. حتى خافت أن تفقدها تمامًا، فلجأت للكتابة لكيلا تنسى ما حدث لها ولأصدقائها ولكي تؤرخ لفترة تُعد من أصعب الفترات التي مرت بها البرازيل. البطلة كاتبة، كانت من المكافحين في فترة حرجة في تاريخ البرازيل؛ فنجد في مذكراتها تلك حكايات من طفولتها في بيت أبيها الكبير، وحكايات عنها وعن أصدقائها وتاريخ كفاحهم، وخصوصًا حبها القديم الذي لم تستطع نسيانه أبدًا، وذكرياتها بعيدًا عن وطنها.
دعوني ابدأ بتقييم الترجمة، لا اعلم كيف للمترجمة ان تقدم على مثل هذا العمل؟! كيف لها ان تخلص بين اللغة الفصيحة و العامية بمثل هذه البشاعة؟ رغم ان الكاتبة ايصا ساهمت بجزء من صدمتي، لكن المترجمة لا تعرف اللغة العربية و لا قواعدها.. اما بالنسبة للكاتبة، فهي ارادت ان تنسج رواية تسرد بها جزءاً من تاريخ البرازيل و بين واقع كاتبة قاست في ظل الحرب الأهلية البرازيلية، لكن الكاتبة للاسف اضاعت الفكرة و لم تستطع التعبير عن واقع لينا بطلة الرواية. فبين الافكار المبهمة، و ذكر العديد من الشخصيات التي لا اعرف للان ما هي علاقتهم ب لينا، ضاعت الفكرة، و ضاعت عودة لينا لبيتها إلتماساً للدفء و الأمان. ربما اختياري لبعض الكتب في نهاية هذا العام كان غير موفقاً لكنني سأستمر علي اعثر على ضالتي.