كتب دوستوفيسكي قصة "البطل الصغير"، وهو في سجن منفرد بقلعة بتروبافلوسكايا. وبعد ذلك بزمن طويل قال لصديقه: "حين وجدتني في السجن قدرت أن هذه هي النهاية، ولكنني لم ألبث أن هدأت هدوءاً تاماً على حين فجأة. فماذا فعلت؟ كتبت قصة "البطل الصغير". اقرأ هذه القصة! هل تجد فيها شيئاً من غضب أو حنق أو ألم؟ كنت وأنا في سجني أحلم أحلاماً هادئة، طيبة، حلوة، عذبة، وكلما طال بقائي في السجن، ازداد حالي تحسناً".
إن هذا التناقض بين الزنزانة الرطبة مع الانتظار الطويل لصدور الحكم، وبين الأحلام الهادئة والذكريات المضيئة المُشرقة لهوه ظاهرة نفسية نادرة. وقد علل دوستويفسكي هذه الظاهرة قائلاً: "إن في طبيعة الإنسان حيوية مُدهشة! حقاً ما كان لي أن أصدق أن الإنسان يملك مثل هذه الحيوية ولكنني أعرف الآن ذلك بالتجربة".
"لقد انتهت طفولتي". ما أروع وصف دوستويفسكي لهذه العواطف التي تضطرم في قلب فتى ملتهب! إن الأسطر الأخيرة من هذه القصة التي كتبها دوستويفسكي قبل نقله إلى المعتقل في سيبيريا لهي من أصفى ما خطه قلمه من أحلام رومانسية. إنها وداع للشباب قبيل الألام التي ستكشف له عن قوة الشر في أعماق النفس الإنسانية.
Works, such as the novels Crime and Punishment (1866), The Idiot (1869), and The Brothers Karamazov (1880), of Russian writer Feodor Mikhailovich Dostoyevsky or Dostoevski combine religious mysticism with profound psychological insight.
Fyodor Mikhailovich Dostoevsky composed short stories, essays, and journals. His literature explores humans in the troubled political, social, and spiritual atmospheres of 19th-century and engages with a variety of philosophies and themes. People most acclaimed his Demons(1872) .
Many literary critics rate him among the greatest authors of world literature and consider multiple books written by him to be highly influential masterpieces. They consider his Notes from Underground of the first existentialist literature. He is also well regarded as a philosopher and theologian.
الكتاب عبارة عن مجموعة من القصص بما فيها قصة البطل الصغير والتي كانت الأقرب لقلبي، فهي تلامس أحد الثيمات المتكررة في عالم دوستويفسكي: يقظة طفل لم بتجاوز الحادية عشرة من عمره، يقظة الحب والغريزة على غير شعور في قلب ملتهب.
أما القصص الأخرى المختارة بعناية من المترجم الكبير سامي الدروبي لم تكن بذلك السوء، نعم الحقيقة لم استمتع بها كثيرًا، ولكنها جعلتني اتعرف على دوستويفسكي من زواية تختلف عما اعتدت عليه، لذلك شعرت بالحيرة وأنا أقيم هذا الكتاب!
وأود أن أضيف أيضًا أن القسم الأخير من الكتاب بدا لي «شطحة» لا تمت إلى بقية العمل بصلة واضحة؛ إذ يتناول موضوعًا مختلفًا تمامًا، فهو ليس قصة بل خطاب أو مقالة عن بوشكين. وقد قرأته وأكملته بصعوبة وهنا يقع العتب على الدروبي لا على دوستويفسكي.
أدركت من خلال هذا الكتاب أن التعلّق بكاتبٍ ما، والارتباط والتأثر بتجاربه وأعماله لسنوات طويلة قد يجعلنا نشعر بصعوبة بالغة في الحكم عليه بموضوعية تامة.
لذلك أشعر أن هذا التقييم، رغم حيرتي، هو أصدق ما أستطيع تقديمه من حكمٍ موضوعي تجاه هذا الكاتب العزيز على قلبي.
جمعت دار التنوير في هذا الكتاب محموعة قصص، بدأتها بقصة البطل الصغير: وهي قصة عن طفل في بداية عنفوانه، وشعوره بمشاعر الرجال، يهتز قلبه إلى امرأة تكبره بسنوات، فيحاول أن يظهر أمامها بمظهر الشهم الشجاع، وبالطبع الناس يعاملونه معاملة طفل، فيرفع من تصرفاته حتى يصل إلى نقاط خطرة تهدد حياته، ليُثبت أنه صار رجلًا. بورخارتشين: رجل نتّف ريشه الزمان، هو غني يظهر ولكن لبخله يحسبه الناظر إليه مشردًا، يسمع كلامًا عارضًا عن إعادة توظيف الناس والتدقيق في عملهم، فيظنّ أنه سيُسرّح من عمله، ويدخله وسواس شديد لذلك، فيمرض وتصيبه الحمى. استلهم القصة من خبر حدث آنذاك عن بخيل حين مات وجدوه ينام على أكوام من المال. بوبوك: أغرب قصة، يذهب رجل إلى جنازة، فيجلس بعدها على احد القبور، فيسمع الموتى يتحادثون، جنرال وموظف وامرأة غنية وطفل، يتجادلون ويتكلمون. عجوز تجاوز عمرها المئة: هذه مأساة 💔
★★★★★ البطل الصغير ★★☆☆☆ بروخاتشين ★★★★★بوبوك مذكرات احد الناس ★★★☆☆الطفل عند يسوع في عيد الميلاد ★★★★★الفلاح ماراي ★★★☆☆عجوز تجاوز عمرها المئة سنة ★☆☆☆☆قصة في تسع رسائل ★★★★☆شجرة عيد الميلاد والزواج
قصة (البطل الصغير) تُشبه في بساطتها وعذوبتها طفولة كثير منا، تُشبِهها في العاطفة الصادقة، والتي تُعبِرُ عن التحول الغريب، من مرحلة الطفولة، إلى مرحلة الرُشد.