بُعيد انطلاق الانتفاضة الشعبية في لبنان في السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تبلّرت لدى مجموعات واسعة من المتظاهرين شعارات جذرية تستهدف السلطة المالية للنظام اللبناني، أبرزها شعار «يسقط حكم المصرف». يومها، بدا التباينُ في الصورة حاداً بين مشهدين: مشهد هذه الشعارات التي رفعتها تلك المجموعات من الانتفاضة، ومشهد المطالبة في العقود الأولى بعد الاستقلال ومن جانب نقابات وأحزاب وقوى شعبية بتأسيس مصرف مركزي كرمز للاستقلال الاقتصادي للبنان، الذي لا يكتمل الاستقلال السياسي للبلاد من دونه.فهل حقق تأسيس مصرف لبنان المركزي في لبنان في ستينيات القرن الماضي وتعويم دور القطاع المصرفي ليمثل العمود الفقري في بنية الاقتصاد اللبناني، الاستقلال الاقتصادي المنشود، أم أنه