يتناول هذا الكتاب العلاقة التلازمية بين نظام الوقف الإسلامي والمقاصد العامة للشريعة. ومستويات هذه العلاقة كثيرة ومتنوعة بحسب اعتبارات ذلك وأغراضه. فالمقاصد تمثل إطارًا مرجعيًّا مهمًّا لتحقيق الوقف تحقيقا نوعيًّا على صعد فهمه وتمثُّله وتفعيله وتوسيعه وتعصيره. والوقف يمثل محكًّا رحبًا لتحقيق المقاصد العامة وتحصيلها في الأنفس والوقائع. وهذا هو عموم التلازم بينهما. ويتوقف تحصيل هذا كله على الفهم العميق لكل منهما، والأداء المتميز لمجالاتهما وتحقيق ثمارهما، وفقًا لمراد الخالق ومصلحة المخلوق. وفي الكتاب بقية إفادات لتتميم هذه المجملات.
نور الدين بن مختار الخادمي، ولد بمدينة تالة من ولاية القصرين في 18 ماي 1963، وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية بحكومة حمادي الجبالي، في أول حكومة أفرزها التحول الديمقراطي بعد الثورة، منذ 21 ديسمبر 2011. ثم عين في نفس المنصب في حكومة علي العريض منذ 2013.
دخل الكتّاب بمسقط رأسه، كما زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بتالة. والتحق عام 1984 بجامعة الزيتونة بتونس ومنها أحرز على درجة دكتوراه المرحلة الثالثة ثم دكتوراه الدولة في أصول الفقه عام 1997 في أصول الفقه وقد اشتغل بالتدريس الجامعي بكل من تونس والمملكة العربية السعودية حيث عمل بكلية المعلمين بمكة المكرمة وكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس، وهو باحث متعاون مع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.[1]