هذا الكتاب يعد مساهمة لوضع شباب ورجال ونساء عصرنا على طريق المعرفة، ففي حالة التخلف الحضاري سنخرج من القطار السريع للمعرفة، وعند العودة لن نجد مكاننا لأن هناك من ينتظرون أن تترك لهم هذا المكان.
وهنا لا بد من الانتباه لقضية مهمة، هي تراجع عادة القراءة، ولعل السبب الأساسي لذلك هو ارتباط صورة الكتاب في أذهان الكثيرين بالكتاب المدرسي، وشعورهم بأنه تجسيد لحالة الملل والجفاف العلمي الموجود في المناهج التعليمية، كما أن ارتفاع أسعار الكتب أدى إلى هروب القارئ إلى وسائل المعرفة الأرخص، والأهم من ذلك كله فشل الكتاب في جذب الجمهور سواء من ناحية المضمون أو الشكل، بالإضافة لقة عدد الكتب، وضعف القائمين على توزيعها وتسويقها.
وهذا الكتاب مجموعة قراءات لكتب مهمة ومؤثرة، حاولت خلالها التركيز على قضايا المجتمع السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، سعيًا للخروج من النفق المظلم، وتمهيد طريق للخلاص بالقراءة والمعرفة الحقيقية.