هذا الكتاب يضم قسمين، أولهما مقدمة فى اللغة السينمائية، خلاصة ما توصلت إليه من معرفة باللغة السينمائية، وما .حاولت تطبيقه فى إخراج أفلامى التسجيلية، وقد اتخذت من نظرية أرنهايم مدخلا لهذه الخلاصة ونظرية آرنهايم - فى رأيي – تعد من أنضج النظريات السينمائية الشكلية، ومن أكثرها أصالة، ومن أقربها إلى قضية لغة السينما التى تشغلنا، إذا ما قارناها بغيرها من نظريات (سواء عند الشكليين أمثال بيلا بالاش وأيزنشتاين، أو عند الواقعيين أمثال كراكاور وأندريه بازان وغيرهما). أما القسم الثانى: "لغة الصورة الدرامية فى فيلم النيل أرزاق" فيطرح نموذجا تطبيقيا لما جاء فى الشق الأول من تحليلات وتوجيهات وقواعد، ولعل فى ذلك ما يؤكد فاعلية ما جاء فى الشق الأول، كما يؤكد من ناحية أخرى قيمة الفيلم الذى اخترته باعتباره فيلما متميزا نال التقدير فى الداخل والخارج.
كأن تدخل إلى سرداب الساحر وتتعلم كيف بأبسط و أقصر الطرق تنطلي عليك الخدع، السينما عرض سحري وتولى هذا الكتاب الرائع شرح ألاعيبه بشكل مبسط يفيد المبتدأ والمحترف. من أجمل كتب السينما التي قرأتها.