لو كتبت عن رحلاتي لكان كتابي ٥٠٠ صفحة لاني بدأت السفر وانا في اول سنة من عمري وذهبت الى اكثر من اربعين دولة والكثير من المدن في هذه الدول، ولكني لم اكتب ولو اني استطيع. الكتاب الهمني ان اجمع وريقاتي واضعها في مدونتي ليتصفحها احفادي عندما يريدون التجوال في بلدان العالم التي زرتها.
الكتاب ليس عن السفر وهذا ما اثارني لانه عن المشاعر والافكار التي تدور في رأسك عندما تسافر. الجميع يسافر واسباب السفر متعددة ولابد ان تخطر في راس اي انسان بعض الخواطر الجميلة او السيئة ولكننا لن نعرفها الا اذا وضعها ذلك الانسان على الورق. البلدان كلها عبارة عن قصص الاشخاص الذين يعيشون فيها، تبدأ بالمباني والفنون والمتاحف وطريقة التعامل والمطاعم والكافيهات والتسوق وماذا يبيعون وماذا يفعلون وماهي الطقوس التي يقومون بها والكثير من الاشياء. لذا كتب الاسفار ربما تختلف بينها ولكنها تتشابه عندما يضع الكاتب لمساته الشخصية.
هذا الكتاب اعطاني نبذة عن الكاتبة واحساسها وماذا تحب. اكتشفت انها قارئة ممتازة ومحبة للفن والموسيقى وهذه اشياء مشتركة بينها وبيني. ربما لو قرأ كتابها أشخاص اخرون لن يجدوا فيه ضالتهم لانهم ربما يريدون وصفا للمدينة التي قد يزورونها وماذا يأكلون واي مطعم سيرتادون ! لهؤلاء اقول انهم لا بد ان يشتروا كتابا اخر. اما اذا ارادوا ان يعرفوا اين هو تمثال محمد عبدالوهاب او رسائل جولييت او اين عاشت مدام كوري فهذا الكتاب يناسبهم جدا.
اقتباسات :
حين اصاب بدوار الشوق لمن احب، اتذكر كل الذين رحلوا في عمري ، أتذكر فيروز إذ تغني "كل الذين أحبهم سرقوا رقادي واستراحوا"،وأقول ايها الشوق إهدأ فليس لي سوى قلب، وقلبي ما عاد يحتمل مزيدا من الشوق
لقد بنيت الاهرامات الهائلة لتكون مقابر للملوك، وقامت حضارة وادي الملوك لتمجيد المعابد، أما أبو الهول فليس سوى رمز ديني يتكرر في كل العصور الفرعونية