هذا الكتاب فيه جوابٌ شافي للسائلين...قُرة عين للمُحبين...وحياةٌ للعارفين...🤍
تصعد مراقي درج العبودية المُوصل إلى الله ، ليكن منك البداية وعلى ربنا تبارك وتعالى التمام....
ومدار الأمر على خضوعك وانكسارك بين يديّ الله ، وذلك مع المحبة وحسن التوكل عليه ، الاستعانة به والإنابة إليه ، الاطمئنان إلى تدابيره ، تقطع قلبك عن كل العلائق سوى الله ، إفراد القلب لله والانطراح بكُليتك بين يديّ الله ، الرغبة فيه والرهبة منه ، أنت على يقين بأن لا ملجأ ولا منجا لك إلا الله...
قلبك تتعاهده بالاعتناء ، هو يتقلب من حال إلى حال ، فلتدع ربك بأن يصرفه إلى طاعته ، ليكن حراك قلبك إلى الله ، الالتفات اليه والتعلق به وحده سبحانه وتعالى...
أنت وأنا كنا عدم فأوجدنا الله ، خلقنا من ماء مهين ليس بالشيء الجليل فمن أين لنا بالاستعلاء والكِبر ، بالخصومة والجحود ؟!...
نحن ضعفاء نتقلب ما بين الافتقار والسؤال ، لا يُغنينا إلا الله وهنا لا أقصد غنى المال بل غنى القلب بالله ولله...
جوهر العبودية هو القلب وأعمال الجوارح برهان..نور ساطع وبكليهما تسير في الطريق مُستعيناً بالله على أن تبلغ شرف العبودية لله رب العالمين...
ولن تستشعر لذة المحبة إلا عندما تتعرف على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، عندئذٍ يصفو القلب من كل كدر ويُغلق كل ثغر أمام ما يُبغض ربنا ، ويجمع أمره آملاً في كمال المحبة بنعمة من الله وفضل....
العبودية ليست طأطأة رأس ولا هوان خطى ، ولا انعزال وخمول ، ولا أعمال جوارح دون تفقد القلوب..
العبودية خضوع قلب لإياك نعبد وإياك نستعين🍃...
وأخيراً...لم يكن الكتاب يتضمن عتبات العبودية دون استحضار أقوال عالمي القلوب شيخ الاسلام ابن تيميه وتلميذه العالم ابن القيم....
لقد منّ الله عليهما بنبع علم القلب العابد لله ، وقد استسقى الكاتب الكريم من نبعهما فكان سلسبيلاً...
الشكر الجزيل موصول للصديقة العزيزة " هبة الجبه جي " لمراجعتها الطيبة التي كانت سبباً في اقتنائي لهذا الكتاب البديع....🌷