Jump to ratings and reviews
Rate this book

الإسلام في عصر العلم

Rate this book
هذا كتاب كبير الحجم أضمنه موجز أبحاثي في المواضع الفلسفية التى لها علاقة بالإسلام خصوصا وبالدين المطلق عموما وأريد من هذا العمل الشاق إقامة صرح مشيد للدين الإسلامي في هذا العصر الذي اشتهر بزعزعة أركان الأديان وهدم صروحها وتقويض أساطين المعتقدات ونسف قصورها. وسأتوخى- إن شاء الله - في بناء هذا الصرح تسخير ذلك العلم الهادم للعقائد، غير ذاهب بمدركاته مذاهب التعسف والتأويل ولا ناهج بمقررات مخالج التكلف والتحريف ولكني سأسير معها سيرها الطبيعي وأسلك بها مسلكها التحليلي.

816 pages, Hardcover

2 people are currently reading
98 people want to read

About the author

محمد فريد وجدي

49 books125 followers
الأستاذ محمد فريد وجدي (1878 - 1954) كاتب إسلامي مصري الجنسية من أصول شركسية ولد في مدينة الإسكندرية بمصر سنة 1878م / 1295 هـ وتوفى بالقاهرة سنة 1954م / 1373 هـ. أصدر عدة مجلات منها :الحياة والواجدنيات وأسس مطبعة كانت تصدر جريدة الدستور . عمل على تحرير مجلة الأزهر لبضع وعشر سنوات، له العديد من المؤلفات ذات طابع ديني ووثائقي ومن أهم كتبه كتاب كنز العلوم واللغة وكتاب دائرة معارف القرن الرابع عشر الهجري والعشرين الميلادي وتقع في عشرة مجلدات, له كتاب مهم بعنوان صفوة العرفان في تفسير القرآن أعيد طبعه عدة مرات، وله كتاب رائع في السيرة اسمه السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة، وله كتاب في شرح مباديء الإسلام ورد الشبهات عنه اسمه الإسلام دين عام خالد.

من مؤلفاته المهمة أيضا: الإسلام في عصر العلم وهو كتاب جيد بين فيه التوافق بين العلم والدين، ومنها أيضا نقد كتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين وهو الذي قرضه زعيم الأمة سعد زغلول وشهد للعلامة محمد فريد وجدي بالنبوغ والتميز. قال عنه العقاد في كتابه رجال عرفتهم: "هو فريد عصره ، وما وجد اسم في هذا العصريوافق صفته إلا "فريد" ".

لم يقتصر نشاطه على الدين فحسب ولكن كان له نشاط سياسي واضح حيث عارض الزعيم الوطني مصطفى كامل في الذهاب إلى فرنسا بعد حادثة دنشواي 1906م وكان يرى أن السفر كان يجب ألا يقتصر على فرنسا فحسب ولكن للعديد من الدول الأوروبية. من أنبغ تلامذته د محمد رجب البيومي عميد كلية اللغة العربية الأسبق - جامعة الأزهر وهو الذي جمع له مجموعة كتب من كتبه حيث أن جزء كبير من كتبه كان يكتب على هيئة مقالات.

يذكر د عبد الحليم محمود شيخ الأزهر سابقا مدى انتفاعه بمجالس العلامة محمد فريد وجدى الذي كان يؤمها وزائريه في منزله بعد صلاة المغرب من كل يوم...حتى أفاد منها د. عبد الحليم في تعرف الاتجاهات المختلفة كما فتح له أبواب الموضوعات التي تشغل أنصار الفكرة الإسلامية ليلقى عليها مزيدا من الضوء والمناقشة ثم لتكون مادة للبحث العلمى حين تنقل من الندوات إلى المجلات والكتب.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (25%)
4 stars
7 (58%)
3 stars
1 (8%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (8%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book405 followers
November 1, 2013

في الصفحات الأخيرة كان كل ما أردده بين وبين نفسي وأنا في سبيلي لإنهاء الكتاب أخيرًا، هي أبيات تذكرتها بشكل مضطرب، تقول:

لله درّكَ كنتَ من رجلٍ
وضعَ الدواءَ مواضعَ العللِ

شغلتك عن دنياكَ أربعةٌ
والمرؤُ من دنياه في شُغُلِ

حقٌ تناصره، ومفخرةٌ
تمشي إليها غيرَ منتحلِ

وحقائقٌ للعلمِ تنشدها
ما للحكيم بهنَّ من قِبَلِ

وفضيلةٌ أعيتْ سواكَ، فلم
تمدد إليه يدًا ولم تصلِ




فهذه الأبيات لم تقل في مؤلف هذا الكتاب بالتأكيد، وقد تتمثل فيه وفي أي عالِم آخر فقصائد الرثاء تمتلئ بالمبالغات الساذجة ولكنه مع هذا تظل أقرب القصائد إلى الصدق، فهذا البيت السابق:

وحقائقٌ للعلم تنشدها
ما للحكيمِ بهنَّ من قِبَلِ


رأيت معناه في ملاحق هذا الكتاب في فصل الأسئلة والأجوبة التي كان يتلقاها الكاتب من القراء، سأله طالب في مدرسة الطب عن رأيه في المناظرة التي شغلت كافة أفراد المدرسة حينذاك عن التدريس باللغة العربية الذي كان قائمًا قبل قليل فيها، وما حدث بعد ذلك من إلغائه وتقرير تدريس العلوم بمدرسة بالطب باللغة الإنجليزية

فأجابه المؤلف على سؤاله في إحدى عشرة صفحة وعلى مدار أربعة أعداد من المجلة التي كان يكتب فيها!، كان ذلك جميعه لأنه ابتدأ إجابته عليه بقوله:

إننا لا نحب أن نشتغل من كل مسألة إلا بدستورها الأساسي التي تتنزل منه القوانين التي تسيطر على الجزئيات على كثرة أشكالها وتطوراتها، وبما أن السؤال الذي نحن بصدده يتعلق بالمدارس ونظامها فقد رأينا أن نأتي على فكرنا في العلم والتعلم والتعليم، أي على الدستور الذي يجب أن تنطبق أصوله عليها، ومنه يعرف قراؤنا رأينا على كل مسألة من هذا القبيل



بالتأكيد تنهّدت هنا وأغلقت الكتاب!، وما لبثت أن عدت إليه مرة أخرى!، فماذا أفعل، فهذا أسلوب أستاذنا محمد فريد وجدي!، قد يرهقك كثيرًا في مجرد تقرير الأحوال والاحتمالات والأسئلة التي قد تتولد منها، ويمهدّ لآرائه التي سيقولها بطريقة "فهل سيكون هذا الأمر كذا أم كذا؟، وما السبيل إذا كان كذا، وما علينا أن ندركه لو كان كذا!"!، وهذه الطريقة المعتادة منه تستهلك سطورًا كثيرة، ولا أقول أبدًا إنها جاءت كالحشو!، لأن ربما لم يجد المؤلف خيرًا منها للوصول لما يريد قوله، فما أكثر ما رجعت بالصفحات إلى الوراء لأجد كيف سار بي المؤلف إلى هذه الأجابة المشرقة بعد عاصفة الأسئلة والتشكيكات والاحتمالات التي تفضل بإتعابي بها!، فهذا جميعه إذن مصداق للبيت:
"وحقائق للعلم تنشدها"، وتنشدها تعني إن هناك رحلة طويلة يقطعها ليصل إليها، وإن لم يقل الراثي في هذا البيت أوصلَ المرثي إلى تلك الحقائق في النهاية أم لا ولم يخاطبه فيقول: هنيئًا لقد بلغتها

لا نهاية لها!، صحيح؟



ولا أعرف ما هذا الكتاب، إنه متشعب جدًا وخصب جدًا وعلمي جدًا حتى إنني تخيلت إن عملية مثل وضع الفهارس التفصيلية لهذا الكتاب ستؤدي إلى جنون فاعلها، وكأنما الكتاب استفزني الآن فقمت لأفتحه، فكان هذه الصفحات المطولة تتحدث عن مذهب أرسطو وبعده أبيقور، وبعده أعلام هذه الفلسفة في كلام مطول يعرض لخصائص مذهبهم!، فعدت صفحات عدة إلى الخلف، فكان ذلك جزء من الفصل السابع تحت عنوان: تاريخ الفلسفة؛ فأغلقته وفتحته مرة أخرى فكان الفصل يتحدث عن إعجاز القرآن، ورأيته يقول وسط كلام يمتد أمام البصر مدًا:

أما ما ولع به الناس من أن القرآن معجز لبلاغته وتجاوز حدود الإمكان، حتى وقف ذلك الإعجاز منهم ببلاغته دون وجوه إعجازه الأخرى، فلم نقف له على أثر من ذات كتاب الله، ولا نعلم من أين جاء لبعض الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدى الناس ببلاغة القرآن، مع أنه قد ورد ذكر القرآن في القرآن في آيات عدة، فلم نر في واحدة منها ما يوافق ما يذهب إليه الآن الكثيرون، وليس من هذه الآيات الكريمة واحد يشير إلى بلاغته اللفظية، ذلك أن البلاغة صفة ثانوية للكلام الإلهي لا مشاحة فيها ولا ريب، وترى لاقتصار المسلمين في الاستدلال على كون كتابهم سماويًا بمحض بلاغته اللفظية وقع كثير منهم في الغلو في التنقيب عن تناسب عباراته وتناسق كلماته، والإغراق في تفتيش تراكيبه، وبحث مبانيه من جهة الصناعة والصياغة، حتى خرجت البلاغة عن معناها الحقيقي وعما كان يفهمه أصحاب البلاغة من العرب في مدة البعثة النبوية وقبلها، ..، ولو كانت البلاغة هي كام يفهمه الناس اليوم في تناسب التركيب وتناسق الألفاظ، وترادف العبارات، بصرف النظر عن معناها الحقيقي، لاستحال أمر البلاغة إلى صناعة من الصناعات لا روح من الأرواح، ولأمكن أغبى الأغبياء أن ينتقد على أبلغ البلغاء، ويدّعي أنه غير بليغ لخروج بعض عباراته عن الأقيسة والقواعد


ثم على صفحات أخرى يتحدث عن موضوعه الأثير، وهو إثبات وجود ما وراء المادة، أي الروح، فهو وقف حياته بأكلمها تقريبًا للرد على الماديين، فالحديث عن الروح والمادة يأخذ من هذا الكتاب الكثير الكثير، فأحد الأسباب التي ستؤدي إلى جنون هذا الواضع للفهرس التفصيلي هو أسماء الأعلام والكتب والمصطلحات والمذاهب التي يتولى الأستاذ الأخذ من أصحابها أو الرد عليهم، وهو يفتتن كثيرًا بسرد تجارب العلاج النفسي بالتنويم المغناطيسي وذلك في سبيل البحث عن حقيقة وجود تلك الروح وجودًا متميزًا عن المادة، وأنها تتجاوز بمعرفتها وقدراتها نطاق الجسم البشري وحواسه الخمس


ولكن ما ينتظم هذه العناوين جميعًا هو الإنسان!، منذ أن أوجده الله تعالى وألهمه أن كافة عواطفه تحتاج إلى نظامات وقوانين تسير عليها، ومنذ أن أعد الله بعض أفراد مجتمعه للانقطاع إلى درس هذه الأنظمة والقوانين مقهورين لا مختارين، لما يجدونه من البواعث القاسرة لهم على ذلك بتأثير مراكزهم في الحياة، ليؤوب كل منهم - كما قال - بنتائج من العلم تلائم حالة جيله، وينقلها إلى أخلافه، فلم تزل نتائج المدارك تتهذب على توالي الأحقاب وتعاقب القرون حتى وصل الإنسان إلى ما هو عليه


وهو لا يرى في العبادات المفروضة والسنن والأحكام إلا إيجاد التوزان بين الروح والمادة على تفاوت بين الناس، فلا يرى أن قصد المشرع منها هو التذليل والاستكانة وإظهار الخضوع، وإنما هي للروح كقواعد الصحة بالنسبة للجسم السليم، فلا يكون الإنسان ماديًا محضًا ولا روحيًا صرفًا، فالقانون الإلهي الذي اشتهر باكتشافه داروين من حيث الانتخاب الطبيعي وأن البقاء للأصلح، أصيغ من قبل:
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ


فيرى أن هذه الفئة الأصلح لا تعنى المساكين والزهّاد والعبّاد والمتشائمين والمعتزلين الحياة كما نعرفها، وإنما تعني أمثال هذا الجيل الأول في الإسلام الذي حارب الفرس والرومانيين على ما عرفوا به من قوة الشوكة وصلابه الجند وانتظام الأحوال والنظم المديرة لدولاتهم، فهذا الجيل الأول من المسلمين إذن كان - حسب نظرية داروين - هو الأصلح للبقاء والمستكمل لفضائل الجسم والروح معًا


وما كان أجمل قوله عن الإنسان:

جسم نحيل وطرف كليل وعقل ضئيل وحواس قاصرة، ومع ذلك فؤاد ملؤه مطامع وحشو إهابه مطالب، ونفس تواقة لمجاوزة الحدود وتعدي التخوم، وفكر جوّاب لا يترد عن غاية ولا ينتهي إلى نهاية، وخيال يجسّم المستحيل وينفذ لما بعد دوائر الإمكان، أليس هذا هو الإنسان في جملته؟، نعم!، وهو بتلك الصفات المتضاربة في وجود كله مجاهيل، وكون كل ما فيه أسرار ومساتير، ولا نهاية تقسر عنها عزمات الفكر وتنحل دونها آمال الخيال، وجودٌ كل ما فيه جواذب لهذا الإنسان وأواسر لفؤاده الولهان، ولكنه يهمّ بدون وسيلة، فتخونه الحيلة، ويشرئب بغير آلة فتقعدة الكلالة وضؤولة الحالة، فيثور على نفسه يوسعها ذمًا ثم ينبري لبني نوعه فيسلقهم شتمًا ثم يلتفت للوجود فيعزو إليه من النقص والقصور ما هو به أولى، كل ذلك جهلاً منه بالحقائق وحدودها، وعماية عن القوانين ومجهودها، وخفة سجّلها عليه الخيال ولطخه بها الهوى والضلال



يا!، كيف كان يحافظ على هذا الأسلوب الخصيب خلال كل هذه الوهاد والآكام التي مر بها!، فلم ينزل - ولو مرة - عن هذا الأسلوب الجميل طوال هذه الثمانمائة صفحة، التي أنهاها أيضًا في معرض كلامه بهذا النص:


كما مر بك تفصيلاً فيما سبق، وكما سيمر إن شاء الله تعالى في أجزاء لاحقة



دهشتي لا تنتهي

!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.