& من أنا : أحدى مقذوفات من الماضى الى المجهول , زجاجة ألقاها بعض البحارة من سفينة تغرق وفى الزجاجة إستغاثة لعل أحداً يدركهم
كل الزجاجات قد أدركها الناس بعد أن غرقت السفينة و أصحاب الزجاجة ., وبقيت الرسالة دليلاً على ماض أليم
وعلى أن هناك أملاً غير معقول فى النجاة وهناك اناس يفضلون أن يكونوا الزجاجة وأن يكونوا هم الرسالة التى لا يدركها أحد
ومن كل هذه الأنواع من الغرق كانت طفولتى ..
و من كل الذين أوشكوا على الغرق والذين أعدوا الزجاجة ومن الذين وضعوا فيها رسالة إلى المستقبل ومن الذين ألقوها ومعها كل أمالهم فى النجاة
فأنا خوف أمى و رضا أبى وقلقى فى سجن زجاجى
صوت زجاجى .. صدى زجاجى !
يحكي ويغرد أنيس منصور عن طفولته كم كانت طفولة بها وحدة وغربة وقسوة أحيانا
كيف هذا الطفل الانطوائي المنعزل يخرج منه هذا الكم من المشاعر والبلاغة والحب .
& لا أعرف كيف أحشر المعاني في كلمات , والكلمات في سطور
لا أعرف كيف أربط هذه الكلمات وكأنها حيوانات وحشية لها أنياب ومخالب وقرون