يضم هذا الكتاب عدداً من الدراسات والمحاضرات والمقالات التي تتناول جوانب من فن الرواية إجمالاً، ويولي اهتماماً خاصاً بتبيان الأشكال والمعالم المميزة للرواية العربية الحديثة، سواء من حيث بنياتها أم في مناخاتها، أم في ارتباطها بمشاكل الواقع العربي وطبائع الناس ومزاجاتهم، وكذلك في العلاقة مع جذور القص في تراثنا العربي.. وهذه كلها مسائل جديدة تكتسب أهمية خاصة واستثنائية، كونها تصدر عن كاتب روائي عربي كبير له تجربته الإبداعية والعميقة والخصبة. كما يضم الكتاب العديد من الحوارات التي تناولت مسيرة عبد الرحمن منيف الروائية والحياتية والفكرية والسياسية، ونظرته إلى آفاق الرواية وعالمها، إلى الأمكنة والأزمنة، إلى اللغة ودورها ودعوته للغة وسطى.
هذا الكتاب مرجع مهم للتعرف إلى مفهوم عبد الرحمن منيف لفن الرواية وللعمل الإبداعي، وفهمه لحضور السياسي في العمل الروائي، وانحيازه لرواية تهتم بقضايا المجتمع، وحريته وتقدمه وتحرره من عوامل التخلف والبؤس والكبت والخرافة، مؤكداً على كون الديمقراطية هي همه الدائم والأعمق.
إنه عمل يحمل وجهة نظر روائي كبير، يقدم إسهاماً له خصوصيته في مجالات النقد الأدبي وقضايا الإبداع
ولد عبد الرحمن منيف في عام 1933 في عمان، لأب من نجد وأم عراقية. قضى المراحل الاولى مع العائلة المتنقلة بين دمشق وعمان وبعض المدن السعودية. أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الاردنية مع بدء نشاطه السياسي وانتمائه لصفوف حزب البعث اذي كان يتشكل حديثاً . التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد توقيع " حلف بغداد" في عام1955 طُرد منيف مع عدد كبير من الطلاب العرب الى جمهورية مصر. تابع دراسته في جامعة القاهرة ليحصل على الليسانس في الحقوق . في عام 1958 اكمل دراسته العليا في جامعة بلغراد ، يوغسلافيا ، حيث حاز على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، اختصاص اقتصاديات النفط عام 1961. عاد الى بيروت حيث انتخب عضواً في القيادة القومية لفترة اشهر قليلة . في عام 1962 انتهت علاقته السياسية التنظيمية في حزب البعث بعد مؤتمر حمص وما لابسه من اختلافات في الممارسة والرؤيا . في العام 1963 تم سحب جواز سفره السعودي من قبل السفارة السعودية في دمشق تذرعاً بانتماءاته السياسية ولم يعاد له حتى وفاته في 2004. عام 1964 عاد الى دمشق ليعمل في مجال اختصاصه في الشركة السورية للنفط ،" شركة توزيع المحروقات" وفي مرحلة لاحقة عمل مديراً لتسويق النفط الخام السوري . عام 1973 استقر في بيروت حيث عمل في الصحافة " مجلةالبلاغ " لبضعة سنوات . غادر بيروت عام 1975 ليستقر في بغداد، حيث عمل كخبير اقتصادي ومن ثم تولى اصدار مجلة تعنى باقتصاديات النفط وهي " النفط والتنمية" التي كان لها صدى كبير. استمر حتى العام 1981 حيث اندلاع الحرب العراقية الايرانية . انتقل الى باريس حيث تفرغ للكتابة الروائية بشكل كامل فكانت " مدن الملح " باجزائها الاولى من اهم نتاجاته حيث غادرها في بداية 1987 عائداً الى سورية . عام 1987 استقر في مدينة دمشق ليتابع الكتابة ، متنقلاً بين دمشق وبيروت حتى وفاته في 24 كانون الثاني لعام 2004.
أحب نوعية الكتب التي تتكلم عن الكتابة نفسها ، لمن أنتهي من قراءتها وأرجع للرواية أبدأ أنظر للعمل الروائي بنظرة ناقدة وحساسة أكثر . والأهم من هذا كله أنني أحب هذا الرجل , وأعتقد بأن قراءة هذا الكتاب هو فرض عين لأي إنسان يعشق عبدالرحمن منيف خصوصاً وللأدب بشكل عام . الكتاب مجموعة من الحوارات والندوات التي ألقاها وعملها عبدالرحمن منيف ، متحدثاً فيها عن الأدب والكتابة واللغة والحداثة ، الرواية وهمومها وعن جملة رواياته خصوصاً مدن الملح . وجدتني بعد قراءة هذا الكتاب راغبة في أن أعيد قراءة روايات منيف مرّة ثانية بعد مرور ثمانِ سنوات من القراءة الأولى، شعرت أنني أريد قراءتها بوعي عمر السابعة والعشرين وبكل ما احتوى من خبراتٍ وتجارب ، وربما لأن الكتاب يتحدث بشكل تفصيلي أكبر عن رواياته . كتاب عظيم . أكثر ما شدَّني في الكتاب هو حديثه عن الحداثة في الرواية العربية ، وكيف أن الحداثة لا تعني أي شيء حينما نستعير أصابع الآخرين ونحاول إدهاش الآخر بهموم وقضايا لا تهم القارئ العربيّ . وفكرت في أنه " رحمة الله على روحك " يا حبيبي - كيف كان حاملاً لهم أن يقرأ الإنسان العربيُ رواية تناقش همومه وقضاياه بشكل حقيقي وصادق .
انه عبدالرحمن بن منيف الروائي السعودي الاول ، و اول من كتب في ادب السجون العربي ، والمنفي الاول تذكرت تعليقه علي روايته العظيمة مدن الملح التي تحدثت عن بدايات النفط في السعودية وكيف بدات هذة المدن وتأسست سلطة الدين مع الحاكم وبدعم غربي لنهب ثروات هذه البلد ، بنيت بدون بدون حضارة بدون صراع بدون ثقافه وسحق المرأة، ستسقط هذه المدن مع سقوط سعر النفط وهانحن نبدأ بالسقوط في هذا الكتاب تحدث اكثر عن الرواية العربية والمنفى والمثقف
الكتاب عبارة عن حوارات مع عبد الرحمن منيف ومقالات له، خطئي أني لم أقرأ كل روايته وبالتالي كنت تائهة في بعض الشخصيات التي تحدث عنها، وبالأخص حديثه عن سلسلة مدن الملح. الأفكار التي ناقشها في الحوارات جميلة وفيها كثير من حديثه عن الأدب والمثقف والمنفى ونظرته لكل منهم. وإن كان يشوبها بعض التكرار غير أنه مفهوم في سياق طبيعة الكتاب بشكل عام.
يسلط الكتاب مجموعة من اللقاءات والمحاضرات التي القاها منيف في مسيرته الحياتية تم جمعها باسلوب ممتع يسرد من خلالها تجاربه الروائية المميزة بالاخص لروايته مدن الملح كما انها تزود المثقف العربي عن كيفية التعامل مع فن كتابة الرواية وفيها بعض الاضواء على حياة الكاتب وتجاربه الروائية ...كتاب جيد يحترم عقلية القارئ
من أجمل كتب عبدالرحمن منيف وتستطيع من خلاله معرفة عبدالرحمن منيف أكثر ستجد أن عبدالرحمن الكاتب ليس بأقل من عبدالرحمن الروائي ويمكن أن تضع الكتاب في مصاف كتب النقد العربي او الروائي وكتب فن الكتابة
الكتاب يتكون من قسمين القسم الأول مقالات ومحاضرات ودراسات عن الرواية العربية والكاتب والمنفى والرواية العربية والحداثة واللغة والرواية أما القسم الثاني فهي حوارات عبدالرحمن منيف أجريت معه في عدة مجلات مرتبة زمنية والكتاب يبتدأ بمقدمة من محمد دكروب
لتتعرف على تجربة أحببتها أكثر ، لا يكفي قراءة المنتج الإبداعي للتجربة ، بل الإيغال أكثر بما كتبته من مقالات تنظرية للفن الذي أبدعت فيه ، و الاطلاع على ما أُجريَ معها من حوارات بخصوص نظرتها الفنية للفن الذي تعمل عليه و نظرتها للحياة . الكاتب و المنفى لعبد الرحمن منيف مجموعة مقالات و محاضرات و حوارات تعكس تلك الرؤية الفنية الخاصة بمنيف للرواية ، التي بدى فيها منيف متسقًا مع أعماله الإبداعية و هو ممتلئ بهواجس الإنسان العربي ( الحرية ، و الديموقراطية ) و مشحون بعذاباته ( القمع ، السجن ، المنفى ) حين تنتهي من عمل لمنيف تبدأ الأسئلة بإثارة رؤيتك للحياة ، و حين تقرأ عن تجربة منيف بلسانه هو فإن حجم الأسئلة يكبر .
هنا حوارات مع الروائي الكبير عبدالرحمن منيف حول فن الرواية -والرواية العربية على وجه الخصوص- وتجاربه التي خاضها في هذا المجال. بالإضافة إلى أحاديث عن السياسة وواقع المجتمع العربي، عن القمع والكبت والاستبداد، عن الحلم بعالم عربي ديمقراطي حرّ يؤمن بالمساواة، وتكون فيه الأرض مكانًا صالحًا للعيش الكريم.
هذا الكتاب ليس سيرة ذاتية وإنما سيرة روائية لمنيف، الكاتب الثائر ضد كل الأعراف والاضطهادات والمنافقات المستمرة. يشرح منيف في أول قسم في الكتاب "وهو كتاب مادته مجمعة من مقالاته ومحاضراته ولقاءاته الصحفية" عن مكانة الرواية بالنسبة له، لماذا الرواية بالذات؟ ومالذي يعنيه له هذا الفن؟ إجاباته بالنسبة لي كانت رائعة، مليئة بالقناعات والثقة والقيم الواضحة التي يراها لنفسه كروائي والتي يجدر بكثير من الروائيين العرب أن يطلعوا عليها في القسم الثاني من الكتاب، مجموعة لقاءات صحفية مع صحف متنوعة، أشعر في هذا الجزء أنه تكرر كثيرا وقال نفس الردود للصحف مع تكرر الأسئلة واختلاف صيغة الإجابة فقط
قرأت 3 لقاءات لثلاث صحف من أصل 7 لقاءات وشعرت بالملل، وأيضا لأن الكتاب يتضمن جانبا سياسيا كبيرا وأنا لست مهتمة كثيرا بهذا الجانب، انتقلت للجزء الأخير في القسم "شهادة روائية" وهو ممتع، وأشعر من مجموع ما قرأت أنني اكتفيت. الكتاب بالمجمل جميل لمن قرأ لمنيف أعمالا أخرى، وهو مهم لمن يدرس رواياته بشكل نقدي، وبالنسبة إلي كقارئ يتعرف على منيف من هذا الكتاب فهو تجربة خفيفة وممتعة ويعطي نظرة مجملة عن كتب منيف الباقية.
رابع كتاب أقرأه لمنيف ساهم في تكوين فكرة شبه شاملة عندي لمفاهيم الإبداع و الإلتزام و الثورة من وجههة نظر هذا الروائي . آراء مقنعة إلى درجة كبيرة خاصة في الضرف التي قيلت فيه . الكتاب تضمن بعض التكرار فعلا , لكنه تكرار مفيد في أغلبه . أعتقد أن الشيء الأهم الذي خرجت به من هذه الدراسة أنها حفزتني أن أقرء خماسية مدن الملح في أقرب وقت
كتاب جيد إلى حد ما .. هو عبارة عن جمهرة من آراء عبدالرحم منيف الأدبية والثقافية والسياسية بين دفتين.. مشكلته في التكرار الناجم عن عرض عدد من حواراته الصحفية حول نفس الموضوعات أحيانا مما يجعلك تعيش تكرارا مملا في رحلتك مع الكتاب..
كانت بداية الكتاب جميلة جداً لكن مابعد ال ١٠٠صفحة بدأت أشعر بالملل ، ولا أدري هل هذا ناتج عن حالتي النفسية أم لأن موضوع الكتاب تحول للحوار عن الرأسمالية والشيوعية والنفط . عموماً ،الكتاب يطرح حوار بين منيف والصحافة . سيحبه من كان يحب الأطلاع على أدب المنفى.
حوارت مع منيف و إجابات كثيره تدل على وعي عميق، اظن من الواجب القراءة لمنيف .. ملاحظتي العنوان غير مناسب للكتاب و التكرار بالاخير كون الحوارات مجمعه و من قبل عدة محاورين يطرحون احيانا نفس السؤال مهم أن يقرأ هذا الكتاب كل رواي عربي لاسيما المبتدئين منهم
أساليب البناء مناطق الشرق الأوسط هي خلاصة صراع طويل مع الطبيعة، اللغة العربية وتطورها عن الصنمية واستخدام اللهجة، شكل الروايات والصبغة المميزة لها، وطريقة إدارة منيف للحوارات. هذا الكتاب روعة بكل المقاييس!
"هناك أجيال أخرى أكثر رضىّ منا، أكثر فهماً للواقع وتسليماً بهذا الواقع، وبالتالي تعايشت معه. لكن نحن امتلأنا أحلاماً في وقت مبكر وامتلأنا أيضاً بانكسارات هذه الأحلام"
"ستكون الرواية تاريخ الذين لا تاريخ لهم، تاريخ الفقراء والمسحوقين والذين يحلمون بعالم أفضل".
المجد للرجل الذي يرفض أدباً يغرق في الماضي فيكتب بلغة لا يعرف مصطلحاتها الآن ولا يفرط في التراث فينتج أدباً بلا جذور، مقطوع الأصل، بلا هوية.
العم "عبد الرحمن منيف" الإبن الذي واصل مسيرته في الحديث باسم الشعوب المقموعة من منبر الأدب والرواية، والتي لطالما اعتبرهُما صوت المقموعين والمُهمشين ليعلنوا للدنيا بأنهم هنا ولهم حق الوجود. "الكاتب والمنفى"، كتاب عبارة عن مجموعة من الحوارات حول الأدب والسياسة، يتحدث عن علاقتهما وكيف قد يلتقيان في بعض الجوانب، ويفترقان في أخرى.
كتاب رائع حقاً. في الكاتب و المنفى بعد عميق لسياسات منيف الروائية و الفكرية، لطالما أحببت الكتب التي تتضمن حوارات أجريت مع الكاتب، إنها تجعلني أقرب من الأفكار التي تدور في رأسه و أنا أجد متعة كبيرة في التجول في عقول الآخرين. نظرة عبد الرحمن إلى الرواية العربية، و مقترحاته لتطويرها و النهوض بها و تأسيسها بشكل جاد أمور في غاية الأهمية و لا بد لكل متذوق للأدب في عصرنا الحالي الإلمام بها. و لأن الكتاب يتضمن نظرة منيف إلى الرواية العربية فلا بد من أن تكون ممن اقتنى أعمالاُ له، عبد الرحمن منيف هنا يطبق نظرياته بالإشارة إلى السياسات التي اتبعها في كتابة الكثير من أعماله.
هي حوارات و مقالات بالتالي آراء تناقش وتؤخذ وترد يعتقد منيف أن الرواية العربية لا تزال في طفولتها وأن المؤسس للرواية العربية كفن روائي ببيئة عربية صرفة هو "نجيب محفوظ" يعتقد أيضا أن الرواية العربية لازالت حرة وقابلة للإبداع إذ لا قوالب تحكمها كالشعر العربي منيف يشير كل ما سنحت الفرصة للغة الوسطى في الحوار مابين الفصيح والعامي ليبدو الحوار أكثر منطقية هو يعتقد أنه أكثر منطقية :) خاض منيف حياة تنقلية و عمل في السياسة كان له وجهة نظرة و رأي لم يستطع قوله بصراحة إلا في الأدب يعتقد أيضا أن المستقبل في الاشتراكية لقد كان يائسا من الرأسمالية متشائماً منها.
يناقش عبد الرحمن منيف قضية القمع في البلاد العربية,,, حيث يصبح المنفى اداة في يد السلطة الحاكمه لفرض الهيمنة والسيطرة وانهاء حالة المعارضه..... يسهب منيف في مناقشة وضع الكاتب المنفي ودوره في الرواية العربية..
قراءة أدبية لكتاب "الكاتب والمنفى" لعبد الرحمن منيف
يُعتبر عبد الرحمن منيف من أبرز الروائيين العرب الذين تناولوا قضايا الاستبداد السياسي والاغتراب والمنفى في أعمالهم الأدبية. في كتابه "الكاتب والمنفى"، يجمع منيف بين الدراسات والمحاضرات والمقالات التي تتناول فن الرواية، مع التركيز على الرواية العربية الحديثة، سواء من حيث بنيتها أو مناخاتها، وارتباطها بالواقع العربي وطبائع الناس. كما يتضمن الكتاب حوارات تناولت مسيرة منيف الروائية والحياتية والفكرية والسياسية، ونظرته إلى آفاق الرواية وعالمها، والأمكنة والأزمنة، واللغة ودعوته للغة وسطى.
الموضوعات الرئيسية في الكتاب
المنفى كحالة روحية وسياسية
يستعرض منيف في هذا الكتاب إحساسه العميق بالمنفى، ليس فقط كحالة فيزيائية من الإقصاء الجغرافي، بل كمنفى داخلي يعيشه الكاتب عند انفصاله عن وطنه ومجتمعه قسريًا. يرى منيف أن الكاتب الحقيقي يكون دائمًا في مواجهة مع السلطة، وهذا الصراع قد يؤدي إلى نفيه ماديًا أو معنويًا.
الكتابة كفعل مقاومة
يعتبر منيف أن الكتابة ليست ترفًا أو مجرد انعكاس للعالم، بل وسيلة لفهم الواقع وتغييره. يؤكد على أن الكاتب يحمل مسؤولية أخلاقية تجاه مجتمعه، حتى وإن كان منفصلًا عنه جغرافيًا. المنفى لا يجب أن يكون ذريعة للانفصال عن القضايا الأساسية للأمة، بل يجب أن يكون دافعًا للمقاومة والتعبير.
جدلية الحرية والقمع
يتناول الكتاب العلاقة المعقدة بين الكاتب والسلطة، وكيف تسعى السلطة دائمًا إلى ترويض المثقف أو إقصائه إذا رفض الانصياع. يصبح المنفى في هذا السياق رمزًا للقمع الذي تمارسه الأنظمة المستبدة ضد حرية الفكر والتعبير.
تجربة المنفى وتأثيرها على الإبداع يتحدث منيف عن تأثير النفي على إنتاج الكاتب، موضحًا كيف يمكن للاغتراب أن يكون دافعًا للإبداع، لكنه في الوقت نفسه يحمل تحديات كبيرة، مثل الشعور بالوحدة والحنين للوطن واللغة.
الأسلوب الأدبي
يمزج عبد الرحمن منيف في "الكاتب والمنفى" بين السيرة الذاتية والتأملات النقدية، بأسلوب يعكس تجربته الحياتية وأفكاره الفلسفية العميقة. تتميز لغته بالوضوح، مع كثافة وشحنة عاطفية، مما يجعل الكتاب تجربة فكرية وإنسانية مؤثرة.
رأيي الشخصي
"الكاتب والمنفى" ليس مجرد تأملات شخصية، بل هو شهادة حية عن معاناة الكاتب العربي في ظل الاستبداد، وعن صراع المثقف بين التزامه بالحقيقة ومواجهة القمع. إنه دعوة للتفكير في معنى الحرية ودور الأدب في مقاومة التهميش والقمع، ويظل كتابًا ذا قيمة كبيرة في السياق العربي الحديث.
في البداية أود التنبيه إلى أنّ قراءة هذا الكتاب قبل قراءة أعمال عبد الرحمن منيف لا تشبه قراءته بعد قراءة أعماله, وأخص بالذكر خماسية مدن الملح. ومع أن الكتاب حظي مني بخمس نجوم إلا أنني وجدت فيه عيباً واحداً واضحاً وهو التكرار, وهذا طبيعي نسبةً إلى بنيته باعتباره كتاباً يجمع بين دفتَيه مجموعة دراسات ومحاضرات ومقابلات لعبد الرحمن منيف، فمن الطبيعي أن تتكرر الأجوبة بتكرار الأسئلة. عدا هذا العيب لم أجد الكتاب إلا موفقاً في طرحه ومحتواه, وممتعاً بشكل لم أتخيله. يتناول الكتاب هَم الرواية العربية من وجهة نظر الكاتب عبد الرحمن منيف. في المحاضرات الأولى كان تركيز الكاتب على هموم الرواية العربية وما يتعلق بها من إشكالات فنيّة-موضوعية تتناول اللغة ولغة الحوار تحديداً، وتأثُر الروائيين العرب بالحداثة، ومعضلة التقليد الذي لا يراعي هموم المنطقة العربية، إضافة إلى موضوع التراث وكيفية استيحاءه بدلاً من نقله نقلاً جامداً. ينتقدُ عبد الرحمن منيف صفة المثالية التي صبغت عدداً لا بأس به من الروايات العربية، رافضاً التفاؤل المفرط باعتباره شكل من أشكال التضليل، كما يوضح الكتاب كيفية تعامل عبد الرحمن منيف مع المكان-الجغرافيا والزمان والبطولة في رواياته. الكتاب أشبه بالأطروحة النقدية التي أخذت على عاتقها نَقد النَقد الأدبي لانحايزه إلى القضايا الشكلية اللغوية البلاغية المجردة على حساب الموضوع ومدى قربه أو بعده عن الواقِع الاجتماعي السياسي الاقتصادي المُعاش في الوطن العربي. أما في المقابلات، كان عبد الرحمن منيف حريصاً على تقديم إجابات موضوعية شافية للأسئلة التي وُجهَت له، ولا تخلو تلك المقابلات من آراءه السياسية والأدبية الثرية والممتعة، إضافة إلى وصاياه بضرورة التجريب ثم التجريب في سبيل بناء رواية عربية ذات هوية مميزة . لا يمكن المرور على كلمات الكاتب وإجاباته دون الشعور بما يحمله من هم كبير تجاه الهوية العربية والمستقبل العربي، كان صادقاً في كلماته آملاً أن تؤثر تلك الكلمات على القارئ العربي لتجعل منه إنساناً واعياً حساساً تجاه الظلم والقمع والفقر الذي يعيشه.. كان هدف منيف كما قال أن يتغلغل الأدب في وجدان الشعوب العربية بما يكفي لتقلق وتطرح الأسئلة الحساسة تجاه ما تعيشه. أنصح بقراءة الكتاب للمهتمين بالرواية بشكل عام, ولقرّاء منيف بشكل خاص.
اسم الكتاب: الكاتب والمنفى اسم المؤلف: عبد الرحمن منيف إسم الدار: دار التنوير عدد الصفحات: 404 صفحة
قرأت هذا الكتاب للمرة الأولى في مدة زمنية قصيرة نسبيًا، وعلى الرغم من ذلك كانت أفكاره تطوف في عقلي ولا تفارق ذهني، وبعد مرور ثلاثة أيام أدركت أن قراءة واحدة لهذا الكتاب لا تكفي - بالنسبة لي على الأقل- فأعدت قراءته فورًا للمره الثانية، لكن هذه المرة بشكلٍ أدق وأعمق. يتناول هذا الكتاب الجميل طريقة فهم عبد الرحمن منيف للرواية، وطريقة اشتغاله عليها أيضًا، حيث قُسّم الكتاب إلى قسمين، تكوّنت مادة القسم الأول من دراسات ومقالات ومحاضرات لعبد الرحمن منيف، عبّر فيها عن آرائه الشخصية حول الرواية عمومًا والرواية العربية خصوصًا. وضمّ القسم الثاني من الكتاب بعض الحوارات والمقابلات التي أجريت معه، والتي تناقش بعض القضايا الروائية والإبداعية والسياسية والاجتماعية، وشاركنا همومه واستنتاجاته واستشرافاته في هذه المجالات. ولا يُراد بهذا الكتاب الدخول إلى عوالم روايات منيف أو إلى بنيتها الفنية واستكشاف أسرارها. بل يراد به الدخول إلى عقل عبد الرحمن منيف نفسه إلى فكره الروائي والنقدي والسياسي، لننظر عن كثب إلى آرائه وقضاياه، التي قال عنها: "هي قضايا مطروحة للنقاش لا لتأكيد قولها كقول فصل". وأرى شخصيًا أن هذا الكتاب جدير بالاهتمام .. نعم قد تختلف قليلًا أو كثيرًا مع بعض أفكار منيف، لكن هذا لا يقلل من قيمة الكتاب الأدبية والنقدية، ولا يحط من أهمية القضايا التي طرحها وناقشها.
بالتالي المدرسة المنيفية مدرسة غنية ومادة دسمة للدراسة. أترك بين أيديكم هذا الاقتباس: «إن الرواية في المرحلة الحالية ربما تكون إحدى الأدوات المهمة في تصوير المجتمع والتعبير عن طموحاته وحشد قواه وزيادة وعيه.. وبالتالي يمكن أن تكون أداة التعبير التي اخترتها، أو وجدت نفسي مؤهلًا لها، وهي الرواية الوسيلة الأفضل لكي أخاطب وأتواصل مع الآخرين».
ينقسم الكتاب إلى قسمين، الأول يحتوي على مقالات، ومحاضرات، ودراسات للكاتب حول فن الرواية بشكلٍ عام، والرواية العربية بشكلٍ خاص. ناقش تاريخ الرواية العربية كـ فن جديد على المنطقة مقارنةً بتاريخ الشعر. ومن ثم قارنها، وهو أمرٌ لا بدّ منه، مع الرواية الغربية. وناقش، أيضاً، خلالها اللغة المسخدمة في الرواية، والحوارات. واسلوب النص والحبكة والشخوص في الرواية. وطغيان شخصية البطل على الشخوص الأخرى. وكثير من الادوات والعقبات التي تواجه الروائي في خضم الكتابة الروائية.
امّا القسم الثاني، والذي احتل الجزء الأكثر من صفحات الكتاب، يحتوي على حوارات أجراها الكاتب مع عدّة مجلات وصحف. تتكلم عن مسيرة الكاتب الروائية واستعراض اعماله ومناقشتها. تستعرض، أيضاً، رأيه ونظرته حول زوايا معينة في فن الرواية، سلّط، المحاوِّر، الضوء عليها. بالاضافة إلى تجربته في العمل السياسي لسنواتٍ عديدة.
تجربة عبدالرحمن منيف الروائية ثرية جداً. تستحق أن تقرأ. وفي اعتقادي أنه لا يقل عظمة عن العظيم نجيب محفوظ. إلا أن تغييبه إعلامياً حال دون ذلك. وذلك بسبب آراءه ومواقفه ضد الحكومات العربية.
قرأت له روايتين ومجموعة قصصية، وبكل تأكيد سأقرأ له الكثير هذه السنة. بالنسبة لي، هذا الكتاب أضاف لي الكثير من الناحية التقنية في كتابة الرواية. إلا أن ما نغّص متعة القراء تكرار الكثير من الاسئلة خلال الحوارات. وكان بالامكان اختصار عدد كثير من الصفحات.
احيانا استشعر للأسف أن العديد من الكتب الأدبية العربية (والغربية أيضًا لكن بشكل أقل. وربما يرجع السبب لضحالة ثقافة الكثير من المهتمين بالأدب مقارنة بالمجالات الأخرى!!) تفتقر للأساسيات المنطقية في إخراج كتاب جاد يحمل عنوان ومواضيع ذات ارتباط معقول!! فأنا بالرغم أنه سبق لي قراءة سبع روايات للمبدع عبدالرحمن منيف رحمه الله، ولكن مر عليها وقت طويل ولست على استعداد لقراءة تعليقات الكاتب عليها اما بسبب نسياني للروايات أو بالأساس المفترض البناء عليه هو أن القارئ قد يكون جديد على عالم الكاتب، فكيف تريدنا يا أيها الناشر أن نتفاعل مع كتابك؟! أما كان من الأجدر وضع عنوان فرعي يشير على أن غالب الكتاب تعليقات منيف على كتبه؟ ام أن وضع هذا التوضيح قد يؤثر على الإيرادات؟ ربما، ولكن المصيبة الأكبر هي في التعريف الملخص في ظهر الكتاب والذي لا يذكر أبداً هذه السلبية في نظري وبدلا من ذلك يستطرد كاتب الملخص في أنها دراسات ومقالات عن فن الرواية وحوارات حول مسيرة منيف ورؤاه!!!! عبث مستفز، وإهدار للمال والوقت
- رغم أن أصوات المنفيين لا ترال خافتة، وتصطدم بعشرات الحواجز، إلا انها ستصل، لأن الحقيقة اذا خفيت يوماً لا بد ان تظهر، وأذا غفا الضمير يوماً لا بد أن يصحو . -لكن بأي عين نرى الوطن؟ هل نراه بعين الطفولة، كما كان، أم بعين المستقبل، كما نحب أن يكون ؟ - الهزائم المتوقعة متناسبة طردياً مع الوضع العربي الراهن، وما دام الوضع العربي كما نراه علينا ان ننتظر ألف هزيمة . - أعرف أن الماضي لن يعود وأعرف ايضاً ان ذلك الماضي كان مليئاً بالمصاعب والقسوة، لكن الحاضر والمستقبل معاً سوف يكونان أكثر قساوة وصعوبة . - لكل عصر همومه وطريقته للتعبير. وبمقدار ما تكون هناك قدرة على الامتصاص من الأرض تكون هناك امكانية لمواجهة الرياح الغربية والتعامل معها ضمن نسق يستطيع ان يمدنا بقوه إضافية. -إن الرواية يمكن أن تساهم في التعرف وفي اكتشاف احتمالات غير التي قدمها السياسيون والمنظرون سابقًا .
حوارات وأسئلة يجيب عنها «عبدالرحمن منيف» حول الرواية العربية، ما تاريخها وما علاقتها باللغة، كيف تُبنى وما هي مقوماتها. كما تحدث أيضًا عن تجاربه الشخصية في الكتابة وكيف انخرط في فن الرواية وقال "اتجهت للرواية ليس كوسيلة كهروب وإنما كوسيلة للمواجهة."
لي قراءة أخرى لهذا الكتاب بإذن الله بعد أن أقرأ مؤلفات أخرى لعبدالرحمن منيف، فقد تحدث بإسهاب عن العديد من العناوين المختلفة التي ألّفها ولكني لم أقرأ أغلبها، لذلك استيعابي لها كان أقل من المتوقع كوني لا أعرف محاور الرواية المعنية وقصتها.
المشكلة فقط أن بعض الأسئلة الواردة مكررة كونها مقتبسة من مقابلات وحوارات مختلفة أجريت لمنيف على مدار السنين، لكن مع ذلك استمتعت بقراءته وحفّزني لقراءة مؤلفاته الأخرى في أقرب وقت.
الكتاب عبارة عن تجميع لمقالات ودراسات ومحاضرات عن فن الرواية العربية من حيث اللغة ولغة الرواية، الرواية العربية وسماتها، التكوين الحداثي والرواية، الكاتب والمنفى -مجازيًا- كما يضم الكتاب في قسمه الثاني تجميعًا لحوارات قام بها المنيف في عدد من اللقاءات مناقشًا رواياته والقضايا التي يغطيها وكتاباته الأدبية ومبرزًا أدوارها في رسم الخارطة الأدبية للكتابة العربية كما ناقش أبرز التعبيرات والاستعارات التي جاء بها المنيف في كتاباته السابقة والى ما يريد الوصول اليه الكتاب ممتاز في توصيل جهة مخفية بالنسبة لي من شخصية الكاتب الذي استغرقت فيه الفترة الحالية والمقبلة بحول الله
١- تنوع السرد .. تداخل الأزمان.. ويبقى التواصل . . مع القارئ العربي ٢- نهاية شخصية ( البطل المفرد ) الى شخصيات محورية متعددة تدور الاحداث على عدة محاور . ٣- الرواية تاريخ من لا تاريخ له .. يتميز هذا الفن الادبي بانه ملاذ لقول وفعل ما لا تستطيع قوله واضحا ظاهرا جليا ومتنفس لرسم صورة للواقع من خلال السرد الخفي للواقع المأساوي دونما خوف وبعيدا عن الرقيب .. فكأن الرواية العربية .. هي ( مندوحة عن الكذب ) ...