Jump to ratings and reviews
Rate this book

Los setenta y cinco folios y otros manuscritos inéditos

Rate this book
«Por fin: aquí están los prolegómenos de la gran obra, la aurora boreal del ciclo, el lienzo secreto del fresco, el solar en el que se construyó la catedral de siete pilares, el prefacio del propio Marcel, la búsqueda de En busca del tiempo perdido. [...] Proust ha vuelto, único y visionario como siempre»
Jérôme Garon, (L'Obs)

Así han saludado unánimemente los expertos y la crítica francesa el hallazgo de este tesoro literario: un manuscrito mítico, de cuya existencia se tenía noticia y que ve la luz tras el fallecimiento de su propietario, Bernard de Fallois.

Escritos entre 1907 y 1908, en estos episodios emblemáticos y fundacionales de su obra maestra se penetra por arte de magia en la memoria proustiana como si se tratara de una primigenia autobiografía en la que los personajes y los lugares surgen en toda su desnudez y conservando sus nombres auténticos —la abuela Adèle, la madre Jeanne y un protagonista, el joven Marcel.

Estremecedoramente «humano, amoroso, atento con su familia, fiel y generoso»
Antoine Compagnon, (Le Figaro Littéraire).

488 pages, Paperback

Published April 26, 2022

Loading...
Loading...

About the author

Marcel Proust

2,292 books7,798 followers
Marcel Proust was a French novelist, best known for his 3000 page masterpiece À la recherche du temps perdu (Remembrance of Things Past or In Search of Lost Time), a pseudo-autobiographical novel told mostly in a stream-of-consciousness style.

Born in the first year of the Third Republic, the young Marcel, like his narrator, was a delicate child from a bourgeois family. He was active in Parisian high society during the 80s and 90s, welcomed in the most fashionable and exclusive salons of his day. However, his position there was also one of an outsider, due to his Jewishness and homosexuality. Towards the end of 1890s Proust began to withdraw more and more from society, and although he was never entirely reclusive, as is sometimes made out, he lapsed more completely into his lifelong tendency to sleep during the day and work at night. He was also plagued with severe asthma, which had troubled him intermittently since childhood, and a terror of his own death, especially in case it should come before his novel had been completed. The first volume, after some difficulty finding a publisher, came out in 1913, and Proust continued to work with an almost inhuman dedication on his masterpiece right up until his death in 1922, at the age of 51.

Today he is widely recognized as one of the greatest authors of the 20th Century, and À la recherche du temps perdu as one of the most dazzling and significant works of literature to be written in modern times.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
13 (26%)
4 stars
20 (40%)
3 stars
11 (22%)
2 stars
2 (4%)
1 star
3 (6%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for Kath Leco C.
235 reviews112 followers
September 2, 2022
4,5 🌟

Una infancia tétrica que dio paso a una imaginación y bestseller inigualable.
Profile Image for Deece de Paor.
549 reviews18 followers
November 10, 2022
I'm not sure what I was expecting. First we read the 75 folios, then there was a discussion on them. this was followed by critique and commentary by Nathalie Mauriac Dyer. Perhaps I expected less academic essay, more genuine surge of joy by a scholar at the finding of lost manuscripts. Much was made of identifying characters from Swann's Way, done in quite an elitist way. A huge amount of footnotes meant shorter reading all round.
Profile Image for Magdi Mohamed.
303 reviews95 followers
November 18, 2024
"إن الشعور -بما سبق قراءته- شعور جائر جدا: إنه ناجم عن كون ما قرئ في نهاية الأمر قد كتب أوله. إن مفارقة محب ما لم يسبق نشره تكمن هاهنا: فهو يبحث بالضبط عمّا تخلى عنه المؤلف، يعجب مما تم شطبه نزعه، إعادة صياغته، لأنه مختلف".في الجزء الأول من سباعية بروست قرأت نص قبلة قبل النوم في الصياغة الثانية من هذا النص الطويل، والذي كان يبدو في صيغته الأولى أجمل وأعمق شعوريا:

ما أن تصل المصابيح لم يكن في وسعي التفكير في شيء آخر، وكنت أظل بلا حركة، على مقعدي العين ثابتة، ولا أحس بعد بتعاظم الهلع الفظيع، لكن حزينا ومكسورا وأنا أفكر في أن وقتا قليلا يفصلني عن ذلك، ولم يعد بين يدي أي سعادة تذكر. وحدها جدتي لم ترد الصعود قصد ارتداء اللباس الرسمي إذ لا نرتدي اللباس الرسمي في الريف. حينما رأى خالي وهو نازل أنها ظلت بجبة الحديقة بدرت منه إيماءة غضب شديد وقد استحضر بريتقيل ثم همهم بشيء لم أتبينه جيدا لكن أظن أن الكلمة كانت «الخبيثة». لقد كان عازما بحق على جعلها تبدو «مجنونة» في نظر الضيف. ذلك المساء كان عذابي أشد مما هو معتاد إذ بما أنه لم يكن علي الانضمام إلى مائدة العشاء، كان ينبغي لي أن أقول لأمي مساء طيبا قبل انصرافها للعشاء، وأن أصعد للنوم على الساعة الثامنة ونصف كما العادة بينما هي لا تزال مستغرقة في العشاء. أصلا كان يشق عليّ كل يوم، وأنا أملاً فكري كله بالقبلة التي طبعتها آنها على خد ماما ، أن أسكن روعي بتلك العذوبة كي آوي سريعا إلى فراشي، وأن أعتقد بأن خذها ما يزال تحت شفتي وأن أنام قبل أن يهجم علي مرة ثانية الفزع من فراقها. وا أسفاه، لم أكن أفلح في ذلك. نصف ساعة التي كانت تسبق التوقيت المحتوم، كنت بمثابة محكوم عليه بالإعدام أحيانا، وأنا متوسل، كنت أطلب دقائق معدودة، رحمة بي أتوسل بعيني إلى خالي وجدي، وكان كل منهما يسهم بنصيحة، أن الثامنة ونصف وقت متأخر أصلا بالنسبة إلى طفل، ولا يدركان الأذى الذي يسببانه لي. ثم تحل الدقائق الأخيرة، ولم أعد حينذاك أدرك ما يقال، وأنظر في صمت إلى ماما، وجهها الحسن بكل ذلك القدر من الوداعة، والقسوة لامتناعها (لكن هل كان في وسعي تصور حياة بهذا المثل!) عن تخليص حياة صغيرها من ذلك العذاب، كنت أبحث فيه بعيني عن الموضع حيث سأقبلها، كنت أحرص على أن أفرغ فكري كله من كل ما لن يكون هو الإحساس بذلك الموضوع، كيما تدرك منه عيناي اللون والعلاقة بجوهر وجهها حق الإدراك، ويتلقى عقلي مباشرة مفهوم مذاقه في الوقت الذي تلمسه فيه شفتاي، وأخيرا أستطيع أن أحتفظ بالذكرى التامة لهذه القبلة النفيسة، الفريدة، إذ كنت أمنع من تقبيلها مرات عديدة، كما يُعتبر ذلك سُخفا، وأحفظ على الوجه الأمثل حضورها الممتد في روحي بحيث يسعني في غرفتي، عندما أخذ في النهج من الإحساس بأني وحدي ومبعد عنها، أن أفتح ذكراها غير ممسوسة ومكنونة بعقلي في متناولها مثل قربان أجد فيه جسدها ودمها، أو بالأحرى فقد كانت ذكرى خدها تشبه واحد من قرابين العلم، إذ كنت أقتطعها وأدنيها من شفتي حتى تظن أنها استعادت عذوبة خذها، وكما هو الشأن في قرص مخدر أظفر فيها بالنوم، ولذلك كنت أحرص دوما على الاستفراد بماما في حجرة ثانية.

آه! لو أفلحت في جعلها تصعد كيما تمسي علي في غرفتي، حين أكون قد أويت إلى فراشي، حينها أحتفظ بقبلتها مثل خاتم لا يقبل الإمحاء سيغلق قلبي دون الغموم غير المجدية. آه! حينما حفيف خطوها ، المخوف تقريبا، الذي يدخل غرفتي، لأنه ينذر، بعد دخولها الوجيز، عن حفيف جبتها المنصرفة صوب الباب ما أن يغلق مرة ثانية، لن أستطيع بعد تقبيلها، أحيانا كنت أناديها من جديد: «ماما، ماما» لكن نادرا ما كنت أجسر على ذلك، إذ أنها هي التي يؤسفها ذلك التوتر العصبي كانت تكتسي وجها منزعجا ، وحينذاك تذوب عذوبة القبلة بأكملها، وكانت تترك لي القلق الفظيع . أحيانا، بعد التردد في المناداة عليها من جديد، إذ أسمع خطوها النازل على درجات السلم الأولى وبعد حين ستنزل مجددا إلى الحديقة بوثبة كنت ألحق بها على السلم. تقريبا بعنف كنت أتوسل إليها بأن لا تنزعج. لكن هذا المساء سأكون مجبرا على أن أقول لها وداعا نصف ساعة قبلما أضطجع للنوم. حاولت بكل الوسائل، توسلتها ، تجرأت وطلبت بابا، كتبت بطاقة صغيرة لجدتي، جثوت على ركبتي قبالة ماما. ولم يجد ذلك نفعا.

تلك القبلة التي توجب تمديد عذوبتها أطول قدر، دون أن تختفي، في المنظرة، وأنا أتناول عشاءي، في السلم، حتى غرفتي، هذا ما لا يسعني منحها إياه، وأنا وحدي، بتركيز فكري كله، مثل مهووس يركز اهتمامه بغلق بابه حتى يتيقن من أنه أغلقه وحينما يفكر في الأمر من جديد بعد انصرام دقائق معدودة يحمل كتكذيب لريبته الذكرى التامة للوقت الذي أغلقه فيه . قبلتني ماما بسرعة استبقتها متوسلا، دفعتني وقد همها أثر هذه المظاهر على بابا أفلتت من بين ذراعي جبتها الخفيفة الزرقاء حيث تتدلى خيوط من قش، قالت لي بنبرة عتاب، أشد لطفا من معاتبتها لي فيما مضى مرارا حتى تتجنّب أن يصيبني بغموم جديدة: «هيا هي عزيزي في هذه اللحظة التفت أبي حنقا: «هيا جان، هذا سخف»، فهربتُ ، لكن كنت أحس أن قلبي لم يكن في وسعه مرافقتي وظل قرب ماما التي لم تمنحه بقبلتها المعتادة الرخصة لفراقها ومرافقتي حاولت ترويض هلعي طالما بقيت في الأسفل، ساعيا عدم التفكير في اللحظة لم يعد ثمة سوى عشر دقائق) التي يجب الصعود حينها، كنت أسعى جهدي لقراءة سطور معدودة من كتاب، للنظر إلى الورود الجميلة، للإنصات إلى بيانو يُسمَع في المنزل المجاور، لكن لا شيء يستطيع ولوج القلب حينما نغتم بشدة، أكثر الأشياء جمالا تبقى في الخارج. وهذا ما يسبغ على الاشخاص الحيارى تلك النظرة الفارغة الواسعة حيث نرى ألا شيء ينفذ إليهم مما نقول لهم، من الأشياء التي يرونها، من الأشياء الجميلة، أو من الأشياء المرحة. نظرة حدباء مثلما أصبحت عليه أنفسهم، مائلة بمشاغلها صوب الخارج وتمنع كل شيء من النفاذ إلى ذواتها. مهما دفعت عني الرغبة في استباق معاناتي فقد بلغت أصلا الردهة بخاطري، أسفل ذلك السلم الصاعد إلى غرفتي والذي كانت كل درجة من درجاته أشد قسوة علي مما لو أنها قادتني إلى المقصلة. ولما حانت الساعة الثامنة ونصف كان لا بد من لف الباب المعقد بالخشب الأخضر، وشم رائحة صِقال السلم والأعواد المتدلية منه والتي وهي مختلطة ومشربة كل عشية بخواطري الحزينة كانت تعبر عنها بطريقة أشد إيلاما مما قد تصنعه ترجمة واضحة، وعي تام بها. كانت تستحوذ علي مثل شياطين الحلم التي تعبر بالركض السريع الفكرة هي دوما الإحساس الموجع نفسه الذي يلم بنا حينذاك؛ إحساس موجع بشدة حيث عند الاستيقاظ نشعر بنوع من الراحة عند العلم بأن تلك الزهرة التي أردنا بكل قوة اقتلاعها، كانت وجع الأسنان الذي ألم بنا أن تلك الفتاة اليافعة التي سعينا إلى حملها كانت هي اختناقنا. في الوقت الذي كان فيه حزني يبدو لي مظلما من هجمة رائحة صقال السّلّم ربما كان يثقل كاهلي بقسوة أشد من أي وقت مضى. وحينها تبدأ متاهة الدرجات تلك التي كانت كل واحدة منها تبعدني عن ماما، وتقربني من سجني، من اللحظة حيث يكون قد فات الأوان لأستعيد رباطة جأشي، لمعاودة الكرة زيادة (وذلك أمر صعب أصلا وأقول لها وداعا من جديد؛ متاهة أوجاع من شدة فظاعتها فإن ذلك السّلّم، الذي حتى في الضياء (عندما لا يكون النهار قد انتصف، حيث يتسع لي الوقت لقضاء ساعات أخرى مع ماما، أو ربما رائحة طبخ طيبة تغمره بوعد أوقات لذة)، لو كان لدي أغراض أصعد بحثا عنها في غرفتي وأقوم بذلك الصعود دون مخاطر، تلك الأوبة إلى غرفتي التي سأغادرها، ذلك التأمل لسريري الذي لن أنصرف للاضطجاع فيه بتاتا، إذ لم يكن ذلك الصعود للسلم أشبه بالصعود إلى عذاب المساء مثلما أن تمثل الموت في مأساة حيث نشاهد ونحن نجلس على نحو وثير لا يشبه الموت الحق، لم يكن في وسعي صعوده دون اضطراب مبهم ومهما حاولت ألا أرى في تلك الدرجات الساكنة الصهباء بالشمس والتي كنت أصعدها وأنزلها، طليقا، ألا أرى فيها مدارج جُلجلتي والتي على سلالمها لم يكن في مستطاعي ارتقاؤها بالمساء دون الانصراف «على مضض»، إن مسرح عذابي ذاك كل مساء كان يحفظ ، ويوقظ زيادة بالنسبة إلي في النهار شعورا موجعا.

وجه أمي الأول هذا الذي طالما أحببته ليس هو الذي كان عليه أن يظل لأجلي على الدوام وجهها، الوجه الذي يظهر لي حتى الآن عندما أراها من جديد. آخر مرة رأيت فيها أمي على طرقات النوم والحلم المظلمة تلك حيث ألتقيها أحيانا كانت تلبس ثوبها الرقيق ذاك الذي كان يعني أنها حيث لقيتها في رؤياي تجاوزت الأيام التي قصمت حياتها، وهيأت موتها في أشهر قليلة. كان وجهها محمرًا من التعب، من سوء جريان الدم فيه، لعل عينيها المتعبتان من شاغل مقيم يتألمان مني. كان لباسها أنيقا يدل على الجهد المبذول للتعلق بالحياة، لكنها مشت على عجل وكانت حواف ثوبها السفلى وسخة، كانت تمشي مهرولة تقريبا صوب المحطة كنت أحس أنها تضغط على نفسها، أنها تتألم من بدانتها، كانت ترفع على نحو أخرق ما انتشر من ملابسها التحتية حتى لا توسخ. وكانت نفسي تختنق مجهشة إذ أراها تستعجل، تتعب بذلك النحو، كنت أود لو منحتها تلك القبلات التي لا تمحو شيئا، ولا تجعلها تصل مبكرا ولا على مهل إلى نهاية طريقها الشاق؛ كانت تمشي أسرع فأسرع، وكان ذلك يمعن في تمزيق قلبي، أشبه بحنق مرسوم على وجهها الذي كان صورة للعذاب العابر من خلال صحتها التي أفسدها، وعقلها الذي صدمه، الحنق الذي كانت تخفيه حتى لا تؤذيني، لكنه كان يجعلني أشد شقاء من كل شيء لأني كنت أشعر أنه موجه في قسم منه ضدي وأنها بذلك الصنيع كانت تتهمني قليلا. وأخذت أجري في إثرها.

حين مرت ماما بالقرب مني ناديتها بصوت خفي، «ماما»، استدارت أمي مستغربة، ثم بدا على وجهها الغضب. «إذا لم تأو إلى فراشك في الحال، لن أكلمك أبدا. لكن كنت أعرف أنها وهي مغتاظة الآن، لن أستطيع أبدا العودة إلى فراشي وأنا متأثر بالمثل:« عندي لك خبر مهم جدا وطفقت أجهش باكيا (كل مساء كنت أقول ذلك، وكانت تعلم حقا أن ذلك كان دائما ذريعة جديدة لرؤيتها من جديد). «انصرف، انصرف، لكني امتنعت، وأنا أتحداها كنت أتمسك بخطواتها ، أتبعها، أجثو على ركبتي، أقبل كسوتها؛ وفي النهاية، مغلوبة على أمرها قالت لي في أوج السخط «صمت على الأقل، سوف توقظ أباك، والغيظ باد عليها دخلت حجرتي. كان ذلك انتصارا أولا لكن لما أرادت فراقي بعد أن أدخلتنيها أخذت أجهش باكيا بشدة حيث إثر عبارات غضب معدودة، لم تقل لي شيئا بعدها. أمسكت بيدي، مواسية لي؛ لأول مرة في حياتي لم يكن البكاء في رأي أمي يعني أني غير ساكن، أني شرس، وأستحق العقاب»، بل أن بي غمّ، وأدهى من ذلك، بي ضيق غير مسؤول عنه، وحين، بعد هنيهة، لم تجد خادمتي العجوز، أمي التي كانت تريد أن تسألها عما إذا لم تكن في حاجة إلى شيء وعند دخولها حجرتي وجدتها حذو سريري الذي وضعتني فيه بالقوة ماسكة يديّ بينما أبكي، وبما أنها ظلت حبيسة التصور الجاري به العمل حتى ذلك الأوان عن الدموع المتبوعة بالعقاب سألت والاستغراب ظاهر عليها وهي تراني أبكي من دون أن تبتعد ماما غاضبة: «ماذا به، لم يبكي؟ ردت أمي: «إنه لا يعرف هو بنفسه، إنه موجوع»، ثم مسحت عيني بيدها الجميلة اللطيفة والبيضاء التي كم أحببت تقبيلها كثيرا، حيث يلمع خاتم الخطوبة من ذهب الذي تركناه لها تحت الثرى. ومع أني شعرت حقا بأن أمرا جديدا سارا لم يصدر لذلك الغرض وأن المصاعب نفسها ستظهر كل مساء، فإن حقيقة أن أحزاني المسائية تم الاعتراف بها إلى حد ما رسميا، وكوني غير مسؤول عنها، قد أراحت ضميري من ثقل عظيم. لكن شعرت أيضا كما لو أنها كانت أول هزيمة تكبدتها ماما من الحياة. وحتى تلك اللحظة وهي في ذلك كانت وفية لما نصحها به طبيبنا دون شك لم ترد الإقرار بأن مبعث حزني ليس سوى فظاظة كنت حرًا في التخلي عنها. وقد أصرت على هذا المسلك، وكابدت في إرادة أن لها ابنا جديرا بالآمال التي عقدتها عليه، والذي لن تسمح له بشيء قد يسوؤه، سواء كان ذلك عبارة عن دموع المساء أم «فطائر حلوى» لهنة العشيّ، أو البقاء مدة ساعة حين يكون هناك ضيف. لم تكن ترى سوى الهدف الأكبر، الحب الحقيقي، وتضحي بمتعتي الآنية لأجل سعادتي، ولزوم امتلاك صحة خالية من التوتر، قادرة على مواجهة المهام العظيمة. هذا المساء حيث هي جالسة قربي رغم الساعة غير المناسبة، رغم دموعي الممنوعة، وتركها تسيل، أو ترجو أن أكفها بلطف غادره كل عتاب، لقد أعلنت للتو على أنه مرض ما لم تسع قصد علاجه للإقرار أبدا بأنه مرض، شعرتُ أن هذا التنازل كان بمثابة أول إحباط، أول استسلام، وبأن شيئا من قوتها انكسر، وباح بعجزها، هي الشجاعة بشدة، الحازمة بشدة على غلبة عراقيل الحياة. بدا لي أني أصبتها للتو بأذى، بل أقول صغرت من شأنها ، وجعلتها منحطة، وبأن قيمتها الآن أدنى، وبأني أفلحت في قلب إرادتها وحكمتها، وأن ذلك كان هو انتصاري. زادت شدة دموعي من دون أن تدرك السبب، ولما سدرت لحظة وهي تراني أبكي، قالت لي: « لا تبك هكذا» بصوت انكسر، وأظلمت عيناها وحسبت أنها سوف تبكي بدورها، في الحال استعادت رباطة جأشها وأخذت تضحك. سوف ينتهي بك المطاف إلى جعلي بلهاء مثلك، أيها الأبله الصغير، أيها الأصهب الصغير». ولما رأتني أرتمي بين ذراعيها باكيا زيادة ابتعدت وتماسكت تماما: «كلا، سوف يغضب أبوك بشدة، إن ما نصنعه هنا لا يليق بك كما لا يليق بي أيضا». وأظن على الأخص أنها إذ بقيت فذلك مهما كانت نظرياتها سامية بقدر كبير فإنها قبل كل شيء كانت ذات عقل عملي مثير للإعجاب، علما أن الأفضل أحيانا هو التواطؤ بين ألم حاضر وألم أكبر منه. لم تكن على رأي الأطباء الذين يتركونك تتوجع إلى ما لا حد له لأنهم يعلمون أن المورفين ضار، وكانت تعلم أن الوجع أشد منه أحيانا. ومن تلك اللحظة، فإنها أخذت تسخر من أحزاني بحنو لطيف، ولا تنزعج منها إلا حين أعجز عن كفّها، حين أثير ضجة. كانت تقبلني وتقول لي: إذن يا أصهبي (عصفوري)، أبلهي الصغير وتمسح على رأسي: «من المؤسف مع ذلك أن الدبة الأم تحب صغارها أكثر حين لا يلحسون جيدا».

| مارسيل بروست - الصحائف الخمس والسبعون
Profile Image for Book Post Ann.
59 reviews5 followers
September 28, 2023
"Still, the claim that literary works are enriched by their earlier states—by the material their authors discarded—seems to me a dubious proposition, or at least one that should be confined to the genetic critic’s playground and not take over the city." -Peter Brooks

Read the full review here: https://books.substack.com/p/review-p...
Profile Image for Joyce.
929 reviews29 followers
August 3, 2026
like seeing proust split the atom
Profile Image for James Leonard.
12 reviews40 followers
May 26, 2023
Lyrical prose, meandering plot lines, vivid aesthetic settings imbued with sensory details, and an eclectic combination of concepts kept me engaged and immersed in early twentieth-century Europe throughout the seventy-five folios comprised of six short stories.
Displaying 1 - 7 of 7 reviews