في هذه النصوص تقدم هدى مشهراوي قصة مخيم شاتيلا في لبنان في صور تستمدها من طفولتها التي عاشتها هناك والتي لم تكن تفرق بالكثير عن طفولة أية طفلة في أي منطقة من الضواحي الفقيرة التي تلتف حول بيروت، أو كأي طفلة عاشت في أية قرية من قرى لبنان الفقيرة، تلك القرى التي تعيش على هامش المجتمع اللبناني ككل. الناس هم حكاية هدى، وليست السياسة والحروب، ليست البطولات الخارقة ولا حتى ظروف حياتهم هي المهيمن في نصوصها. تقول هدى في هذه النصوص "مخيمي هو بكل بساطة فلسطين المصغرة هو الجليل بجباله وطيب هوائه وقلوب ناسه، هو يافا وبحرها وبرتقالها وأكاد أجزم هنا بأنني تذوقت طعم برتقالها ونمت على صوت موج بحرها من خلال قصص أمي وجدتي ليالي كثيرة، وكم مرة أحسست بأنني طفلة تركض على كثبان الرمال وتسبح في البحر في روبين يرميني الموج يردني إلى الشاطئ فأقوم من وقعتي ضاحكة وأركض أحتضن الماء وأتسابق مع الموج من جديد، على شاطئ روبين في موسم النبي روبين في قرية روبين القريبة من يافا". خالد عيسى