برغم صدور كتابات متعددة عن الملك فاروق وفترة حكمه فإن هذا الكتاب مازال يحتل الصدارة، وقد نال الاهتمام الكبير ليس فى مصر فحسب، وإنما أيضا خارجها، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل: - إنه يُعد الكتاب المرجع الذى تناوله قلم محايد، يرصد المعلومات، ويتتبَّع الأحداث، وينقد ويُحلِّل ويُقارن، مستخدما أدوات منهج البحث التاريخى، بمعنى أنه زاخر بمادته العلمية الرصينة بما تحتويه من أسانيد قوية، والتى جعلت له المكانة المرموقة فى مجال الدراسات التاريخية. - ثم إن موضوع الكتاب يتعرض للملك فاروق الذى حكم مصر فترة خمسة عشر عاما ـ عدا الوصاية ـ وهى فترة قصيرة فى عمر التاريخ، ولكنها أثَّرت تأثيرا بالغا فى تاريخ مصر المعاصر. وقد بدأت بملكية أرسى دعائمها الملك فؤاد، ولم تستمر قوتها طويلا، إذ ما لبثت أن هوت مع قيام ثورة 23 يوليو، والتى كان وراء قيامها فاروق. - هذا فضلا عن أن الكتاب يرافق فاروقا، ويتحسس خطواته، ويعبر مسالكه، ويبحث وراء دوافعه ومكنوناته، ويصل إلى نتائج أفعاله، لا يغفل صغيرة ولا كبيرة، وذلك جميعه دون أن يكون منحازا أو مخالفا له. - ومن ناحية أخيرة، فإنه لغة الكتاب وما يدخل تحتها، وطريقة معالجته للموضوعات، تسعيان إلى جذب القارئ بالرغم من ضخامة حجمه. ولما كان هذا العمل الأكاديمى هو المؤلَّف الذى لا يستغنى عنه المثقفون بصفة عامة، والباحثون بصفة خاصة، فقد رأت «دار الشروق» أن تُصدر الطبعة الثالثة المُنقَّحة للكتاب، وذلك لما وجدت فيه من ميزات موضوعية. ووفقا للرؤية التى تؤمن بأن تكون دراسة الشخصية متكاملة الأبعاد والوصول بها إلى نهايتها، تمَّت إضافة خاتمة تتضمَّن «ما بعد السقوط» إلى هذه الطبعة، وصوَّرت لقطات من حياة الملك المخلوع فى المنفى، وذلك كى يستطيع من يطَّلع على الكتاب أن يتعرَّف على الشخصية محل الدراسة فى جميع مراحلها
الوظيفة الحالية/أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المتفرغ بكلية الآداب ـ جامعة بنها .
المؤهـــلات:
ليسانس آداب (تاريخ) بتقدير جيد جداً عام 1965ـ كلية الآداب جامعة الإسكندرية. ماﭽستير فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بتقدير ممتاز عام 1970ـ كلية الآداب جامعة القاهرة. دكتوراه فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بمرتبة الشرف الأولى عام 1979 ـ كلية الآداب جامعة القاهرة.
الجـوائـز :
جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 1984 . وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1986. جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 2000 وميدالية ذهبية. درع تكريم اتحاد المؤرخين العرب الخاص بشوامخ المؤرخين عام 2009.
لا يصلح لقراءة عابرة كتاب ملئ بالتفاصيل عن حياة الملك فاروق، أحد أكثر الشخصيات اثارة للجدل في تاريخنا المعاصر، راعت فيه الكاتبة قواعد البحث العلمي التاريخي واستعانت بعدد كبير من المراجع والمصادر سواء العربية أو الأجنبية وحاولت توثيق كل معلومة، وهذا يفسر ضخامة حجم الكتاب الكتاب رائع من وجهة نظري، لكنه بحاجة إلى اعادة تنظيم حيث يحتوى على العديد من التفاصيل غير الهامة والتي لا ترتبط بشكل مباشر بشخصية الملك فاروق، كما أن الاسلوب جاف إلى حد كبير
كتاب موضوعي جدا ومبذول فيه مجهود كبير وتفاصيل عظيمة بالذات للمحبين لدراسة التاريخ أرهقني وأجهدني لكن يظل الأفضل حتى الآن لأنه أول كتاب تاريخ يجبرني على إكماله ..
من أفضل الكتب التى يمكن لأى شخص أن يقتنيها , فهو ليس مجرد كتاب يحوى أراء كاتبة ولكن رسالة بحثية تراعى أصول البحث العلمى المتعارف عليها , فبحكم أن الكاتبة دكتورة فى التاريخ لم تعتمد على ادراج رأيها دون سند أو حجة ودليل , فاستعانت الباحثة بمراجع عربية وأجنبية تؤرخ لتلك الفترة , بالإضافة إلى مذكرات فاروق نفسه ومراسلات وتقارير سفراء بريطانيا فى هذة الفترة الزمنية( لامبسون .. كيلرن.. كريزويل .. ستبفينسون .. ) التى تبعد كل البعد عن تأويلات العامة وإفتراءات المؤرخين , وهذا ماجعل الكتاب أشبه بمرجع كبير يتجاوز ال 1000 ورقة , وجعل منه أيضا حجة على مٌحبى الملكية والمروجين لهذا العصر ولفاروق بالتحديد
هذا بالنسبة للكتاب نفسه , أمّا بالنسبة لمحتواه
فالفترة التاريخية التى يتناولها كثيرة الأحداث والإضطرابات مابين إحتلال بريطانى وحكومات متعاقبة ودسائس بين الحكومات والملك ومؤامرات السفير البريطانى بالإضافة إلى حرب فلسطين ومن قبله قرار التقسيم , وبالتالى كان يجب على الباحثة فى ظل تناول شخصية الملك أن تتطرق إلى هذه الأحداث , وقد كان
شخصية فاروق , شخصية غريبة للغاية فتجد أنه طوال الوقت متذبذب لا تعرف له خط واضح يرسم شخصيتة , ففى بداية تولية الحكم كان يحب شعبه وكذلك توسم فيه الشعب تحقيق بعض الأمنيات التى لم يحققها والده , إلاّ إنه ومع مرور الوقت تحول إلى ذلك الطاغية التى يسرد الكتاب عنه الكثير
ويكفى على سبيل المثال موقفه من معارضية وتجاوبة مع لامبسون ضد النحاس الذى كان بدوره يزكى الصراع بينهما لتظل بريطانيا مسيطرة على الأوضاع فى مصر
وأيضا فسادة المالى الذى يذكره سفير بريطانيا فى أحدى مراسلاته بان ياخت المحروسة تكلف إصلاحة 65 الف جنية طلب فاروق مليون و320 ألف جنية لإصلاحة فى حين بلغ عجز الميزانية لنفس العام 16 مليون جنية
وعلاقته بعملية الكورنر , وبورصة القطن ومحمد فرغلى , ومصاريف القصور الملكية التى يذكر أيضا انه خصص مبلغ 65 الف جنية لصالون جديد للقصور !!! ثم علاقاته المشبوهة فى صفقات الأسلحة والتى تسببت فى نكبة فلسطين وصراعاته على زعامة الوطن العربى مع الملك عبد الله ملك الاردن
وحدث ولا حرج عن هوايته المفضلة فى لعب القمار والعلاقات النسائية التى لم ينكرها هو ولم تنكرها زوجتة الاولى الملكة فريدة التى لم تطق العيش معه , وعلاقته بناهد رشاد زوجة طبيبة يوسف رشاد والتى جندها لكشف أسرار الضباط الاحرار فوقعت فى غرام مصطفى صدقى وأنقلبت عليه , فيؤكد أن الجو العام الذى احاط به امتلأ بالخيانة والحاشية الفاسدة التى أصر على تواجدها حوله مثل ( أحمد حسنين .. وبوللى إيطالى الجنسية .. وكريم ثابت .. وجلاد وغيرهم ) .
علاقته بالإخوان المسلمين وحزب مصر الفتاة الذى سُمى فيما بعد بحزب مصر الإشتراكى روته الكاتبة بطريقة سلسلة وسهلة جدا , وجاء الإستعانة باعداد الجريدة التى كان يصدرها الحزب والجماعة ليعزز المراجع المؤرخة لهذه الفترة , وكذلك علاقات مصر الدولية فى هذه الفترة مع الدول الع ربية ورغبتة فى أن يكون خليفة المسلمين وتركه للحيتة !!! وعلاقاته مع روسيا والولايات المتحدة
وأخيرا دور 23 يوليو فى الإطاحة بهذا النظام ومن قبلها أحداث الإسماعلية 22 يناير وحريق القاهرة 26 يناير وكيف أرخ السفير البريطانى عنه قائلا أنه لو تمكن الثوار من دخول القصر فى 26 يناير لحدثت ثورة ذات طابع كلاسيكى , مما يؤكد أن بوادر ثورة قد ظهرت فى الأفق قبل يوليو
بعد قراءة المقدمات وانهاء اول ثلاثة فصول الفصل الاول التربية والاعداد وجاء مختصرا ثم الفصل الثاني وكان تقريبا 170 صفحة وهو بعنوان حزب الاغلبية ويتناول صراع فاروق مع حزب الوفد وزعيمه مصطفى باشا النحاس صاحب الشعبية بين الشعب ومراحل ذلك الصراع ودور كل الاطراف فيه ثم الفصل الثالث وهو تقريبا اطول الفصول فى حوالى 188 صفحة تحت عنوان عابدين وقصر الدوبارة ويصور علاقة الملك وقصره بسلطة الاحتلال الانجليزي الخلاصة اننا نفهم ان كلهم فاسدون وبنهاية الفصل السادس وتستمر نفس الفكرة كلهم فاسدون رغم انى لاحظت ان الكاتبة وكأنها تأخذ كلام الجانب الانجليزى وكأنه هو الجانب الأفضل والذى يعمل لمصلحة مصر بينما ماهو إلا سلطة احتلال لا تهمها الا مصلحتها واستمرار الاحتلال والسيطرة على مصر بكل الطرق بينما اى محاولة من اى جانب اخر مثل الملك او الاحزاب او المعارضة ماهى الا محاولات للسيطرة واستغال السلطة ربما لان الكاتبة اعتمدت فى تأليف الكتاب على الوثائق الانجليزية اساسا بعد قراءة فصل 7-الجماعات الايدلوجية وفصل 8-بين الاسلام والعروبة تستمر الكاتبة فى نقد تصرفات الملك فاروق وتعتبر كل تصرف منه انه كان لغرض منه فى بسط سيطرته على الحكم او من اجل زيادة سلطاته وامجاده الشخصية و زيادة قبضته على السلطة ورغم ان ذلك كان طبيعيا لاى ملك كان يملك فى تلك الفترة حول العالم وليس فى الشرق الاوسط فقط وحتى هذا ايضا رأيها فى مساعيه لمساعدة الدول الاسلامية والعربية لتوحيد كلمتها ضد الاحتلال وفى قضية فلسطين وعند الانتهاء حتى فصل القائد اللأعلى وجيشه الخلاصة ان الجميع يبحث عن السلطة وبكل الطرق الممكنة وعندما يحصل عليها يزداد طلبا للمزيد من السلطة ويتحول الى ديكتاتور وعند الانتهاء من الفصل العاشر وهو بعنوان الحياة الخاصة وتتناول فيه الكاتبة مايخص حياة فاروق الخاصة وعلاقته بأمه وزوجته الاولى فريدة ثم الطلاق ثم زوجته الثانية ناريمان وفضائحه التى حدثت سواء في مصر او خلال رحلاته فى أوربا وغير ذلك من طباعه وحبه للامتلاك والسعي نحو تكديس الاموال بشتى الطرق والفساد الذى تسببت فيه هو وحاشيته حقا لقد جمعت له المؤلفة العديد من الفضائح وخصال الفساد وان كان معظم هذا الفصل المحتوي فيه مكرر من قبل اما الفصلين الأخيرين السقوط - و - مابعد السقوط ففيه اداث خلعه عن السلطة بواسطة حركة الجيش و واضح انها كانت بالتنسيق مع كل من السلطة الانجليزية وايضا الامريكان بالاضافة لتعاون الاخوان ايضا وحقيقة ان تلك الحركة كانت شىء طبيعى ان يحدث نتيجة كل الفساد الذى حدث فى عهد فاروق وخصوصا السنوات الاخيرة من حكمه لكن لم يكن طبيعا ما حدث من حكم الضباط وما جرى خلال حكمهم واستيلائهم على السلطة لسنوات طويلة واتمنى ان اقرأ للكاتبه كتاب شامل عن فترة حكم عبد الناصر و ماسبقها من فترة قصيرة لحكم محمد نجيب وما حدث معه وعزله هو ايضا واخيرا لك الله يامصر كم توالت عليك فترات مليئة بالازمات لكن نرجو من الله ان يحفظك بحفظه وان يكتب لك و لأهلك الخير والسلام
قريت عن الفتره دى كتير بس اشياء منفصله اول مره اقرا عن الفتره دى كامله ولكن اسلوب عرض الكتاب سئ يعنى مثلا اخدت جزء اسمه حزب الاغلبيه جابت كل حاجه خاصه بالوفد خلال الفتره دى وبعد كده قصر عابدين وقصر الدوباره وبرده اخدت الفتره من الزاويه دى من اولها لاخرها انا كنت اتمنى ان يكون الكتاب حكايه متداخله فى بعض عشان ميحصلش لخبطه كمان الكتاب لاحظت ان فيه تجنى فى اجزاء كبيره على الملك فاروق بس اهم حاجه خرجت بيها من الكتاب ده ان حركة الضباط الاحرار وتحول مصر من الملكيه الى الجمهوريه كان برعايه انجليزيه طبعا انا كنت بشك فى كده من زمان وكنت بشك فى انجلترا او امريكا او روسيا بس الكتاب اتاكدت منه انها انجلترا بعد كده بدات الرعايه الامريكيه ثم الروسيه طبعا الكلام ده مش مكتوب فى الكتاب لكن هذا ماقراته بين السطور "مجرد وجهة نظر"
اخيييييرا خلص الكتاب دة مجهود جبار من الدكتورة لطيفة و اسلوب عظيم في الكتابة الكتاب كان كأنه رواية عن صعود و هبوط ملك مصر ينقصها بس الحوار مش اكتر العيب الوحيد في الكتاب انه في احيان كتير كان بيتذكر تفاصيل مملة ماتهمش القارئ العادي في شئ و في بعض الفصول كان فاروق مش هو محور الاحداث و لكن حاشيته و المعارضين لها و دة كان بالنسبالي ممل جدا اعتقد ان دة اكتر كتاب محايد عن الفترة دي من التاريخ
يقول الكاتب الكبير صلاح منصر لا أنا أو غيرى نكتب التاريخ من خيالنا أو تأليفنا، وإنما من كتابات ودراسات سبقت بعضها بالمشاهدة ومعايشة أحداث جرت، وبعضها من شهادات الآخرين ودراساتهم، لنأخذ بدورنا مما سجلوه، مع التمييز بين الذين يكتبون التاريخ للتشهير والفضائح والتشويه، والذين يكتبونه ليسجلوا الحقائق وليضيفوا معرفة إلى أجيال إما لم تعرف أو جرى عمدا تزييف تاريخها حتى يقر فى يقينها أن كل ماضٍ كان فسادا خالصا كما حدث مع ثورة يوليو 52، التى كان ضروريا لتبرير قيامها وصف كل ما سبقها بأنه عصر بائد وانكسار وفساد، أما ما بعدها فنجاح وانتصار. وهذا عكس طبيعة الأشياء وقوانين الحياة التى تجمع بين الأضواء والظلال، والليل والنهار، والانتصارات والهزائم.
وحتى أرد الفضل لأهله، وجدت من الضرورى، وأنا أختتم هذه السلسلة التى امتدت أكثر من سبعة أشهر، أن أشير إلى المصادر التى اعتمدت عليها، إلى جانب مذكرات خاصة سجلتها فى حينها واستعدتها فى مكانها. أما المؤلفات التى لابد من الإشارة إليها فتضم:
1ـ «تاريخ مصر القومى» الذى سجله المؤرخ الكبير عبدالرحمن الرافعى فى 15 جزءاً (إصدار دار المعارف)، والتى تعد أساسا لكل باحث أو دارس للتاريخ.
2ـ «فاروق كما عرفته»: مذكرات كريم ثابت، الجزء الأول، (إصدار دار الشروق)، وهو أحد القلائل الذين رووا عن حياة فاروق بعين الصحفى، فقد كان والده رئيسا لتحرير جريدة «المقطم» التى كانت أوثق الصحف المصرية صلة بالإنجليز، وفى عام 1936 شارك كريم ثابت، محمود أبوالفتح ومحمد التابعى فى تأسيس جريدة «المصرى» التى كانت لسان حزب الوفد. ولم يستمر التابعى طويلا فباع حصته واختار «فاروق» كريم ثابت مستشارا، وبعد ثورة 52 قُبض عليه باعتباره من حاشية فاروق.
3ـ «عشر سنوات مع فاروق»: مذكرات كريم ثابت، الجزء الثانى، (إصدار دار الشروق)، وإذا كان الجزء الأول يتحدث عن حياة فاروق فإن الجزء الثانى يتناول فاروق الملك الحاكم.
4ـ «من عرابى إلى عبدالناصر- قراءة جديدة للتاريخ»: صلاح منتصر، (إصدار دار الشروق)، ويسرد فيه المؤلف تاريخ مصر منذ هوت فيها فؤوس 25 ألفا من البسطاء والفلاحين المصريين لشق قناة السويس إلى يوم 23 يوليو.
5ـ «سقوط نظام»: محمد حسنين هيكل، (إصدار دار الشروق فى عام 2002)، فى مناسبة مرور 50 سنة على ثورة يوليو، يجيب فيه هيكل عن سؤال: هل كانت ثورة يوليو 1952 لازمة؟ ويقع الكتاب فى أكثر من 600 صفحة.
6ـ «القصر ودوره فى السياسة المصرية من 1922- 1952»: إصدار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عام 1982، لمؤلفه حسن يوسف، الذى شغل منذ الحرب العالمية الثانية عدة مناصب فى قصر عابدين، وصل فيها إلى رئيس ديوان الملك بالنيابة، وبالتالى فهو يكتب عن أحداث شهدها وعاشها فى القصر الملكى.
7ـ «مذكرات فى السياسة المصرية»، الجزءان الأول والثانى: الدكتور محمد حسين هيكل باشا، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، ورئيس مجلس الشيوخ فى فترة ما قبل 52، (إصدار دار المعارف)، وهى شهادة مسؤول من داخل الأحداث، وكان من بين الزعماء السياسيين الذين دعاهم فاروق لأخذ رأيهم فى أزمة 4 فبراير 1942، ويعد من الذين يوثق بهم فى شهادتهم، وقد كان أديبا ومفكرا وصاحب عدة مؤلفات فى الدين والرواية والأدب.
8ـ «سنوات مع الملك فاروق.. شهادة للحقيقة والتاريخ»: د. حسين حسنى، السكرتير الخاص للملك فاروق، (إصدار دار الشروق)، وكان قد نُقل إلى القصر الملكى منذ يونيو 1930 فى عهد الملك فؤاد، وظل فى القصر مدة الملك فاروق كلها حتى عام 1952.
9ـ «العروش والجيوش.. كذلك انفجر الصراع فى فلسطين»: محمد حسنين هيكل، ويتناول حرب فلسطين ويوميات الحرب، (إصدار دار الشروق).
10ـ «الملك الذى غدر به الجميع»: عادل ثابت، (إصدار أخبار اليوم عام 1989)، والمؤلف كان والده سفيرا لمصر فى إيران عندما كانت فوزية شقيقة فاروق زوجة لإمبراطور إيران، وقد عهد فاروق إلى عادل ثابت بمهمة السعى لدى شاه إيران من أجل طلاق الإمبراطورة فوزية.
11ـ «مذكرات الغريب الحسينى»، الحارس الخاص للملك فاروق فى آخر أربع سنوات لفاروق ملكا.
12ـ «مذكراتى فى السياسة والثقافة»: د. ثروت عكاشة، أحد الضباط الأحرار، وزير الثقافة الأسبق، وقد قامت مكتبة الأسرة بتقديم طبعة شعبية للكتاب.
13ـ الملك فاروق.. النص الكامل للمسلسل: د. لميس جابر (إصدار هلا للنشر والتوزيع)، ويسرد الكتاب حلقات مسلسل الملك فاروق الذى عُرض لأول مرة عام 2007 وحقق نجاحا كبيرا، وكان مفاجأة كبيرة للذين لم يعرفوا الكثير عن تاريخ مصر فى سنوات فؤاد وفاروق.
لا أنا أو غيرى نكتب التاريخ من خيالنا أو تأليفنا، وإنما من كتابات ودراسات سبقت بعضها بالمشاهدة ومعايشة أحداث جرت، وبعضها من شهادات الآخرين ودراساتهم، لنأخذ بدورنا مما سجلوه، مع التمييز بين الذين يكتبون التاريخ للتشهير والفضائح والتشويه، والذين يكتبونه ليسجلوا الحقائق وليضيفوا معرفة إلى أجيال إما لم تعرف أو جرى عمدا تزييف تاريخها حتى يقر فى يقينها أن كل ماضٍ كان فسادا خالصا كما حدث مع ثورة يوليو 52، التى كان ضروريا لتبرير قيامها وصف كل ما سبقها بأنه عصر بائد وانكسار وفساد، أما ما بعدها فنجاح وانتصار. وهذا عكس طبيعة الأشياء وقوانين الحياة التى تجمع بين الأضواء والظلال، والليل والنهار، والانتصارات والهزائم.
وحتى أرد الفضل لأهله، وجدت من الضرورى، وأنا أختتم هذه السلسلة التى امتدت أكثر من سبعة أشهر، أن أشير إلى المصادر التى اعتمدت عليها، إلى جانب مذكرات خاصة سجلتها فى حينها واستعدتها فى مكانها. أما المؤلفات التى لابد من الإشارة إليها فتضم:
1ـ «تاريخ مصر القومى» الذى سجله المؤرخ الكبير عبدالرحمن الرافعى فى 15 جزءاً (إصدار دار المعارف)، والتى تعد أساسا لكل باحث أو دارس للتاريخ.
2ـ «فاروق كما عرفته»: مذكرات كريم ثابت، الجزء الأول، (إصدار دار الشروق)، وهو أحد القلائل الذين رووا عن حياة فاروق بعين الصحفى، فقد كان والده رئيسا لتحرير جريدة «المقطم» التى كانت أوثق الصحف المصرية صلة بالإنجليز، وفى عام 1936 شارك كريم ثابت، محمود أبوالفتح ومحمد التابعى فى تأسيس جريدة «المصرى» التى كانت لسان حزب الوفد. ولم يستمر التابعى طويلا فباع حصته واختار «فاروق» كريم ثابت مستشارا، وبعد ثورة 52 قُبض عليه باعتباره من حاشية فاروق.
3ـ «عشر سنوات مع فاروق»: مذكرات كريم ثابت، الجزء الثانى، (إصدار دار الشروق)، وإذا كان الجزء الأول يتحدث عن حياة فاروق فإن الجزء الثانى يتناول فاروق الملك الحاكم.
4ـ «من عرابى إلى عبدالناصر- قراءة جديدة للتاريخ»: صلاح منتصر، (إصدار دار الشروق)، ويسرد فيه المؤلف تاريخ مصر منذ هوت فيها فؤوس 25 ألفا من البسطاء والفلاحين المصريين لشق قناة السويس إلى يوم 23 يوليو.
5ـ «سقوط نظام»: محمد حسنين هيكل، (إصدار دار الشروق فى عام 2002)، فى مناسبة مرور 50 سنة على ثورة يوليو، يجيب فيه هيكل عن سؤال: هل كانت ثورة يوليو 1952 لازمة؟ ويقع الكتاب فى أكثر من 600 صفحة.
6ـ «القصر ودوره فى السياسة المصرية من 1922- 1952»: إصدار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عام 1982، لمؤلفه حسن يوسف، الذى شغل منذ الحرب العالمية الثانية عدة مناصب فى قصر عابدين، وصل فيها إلى رئيس ديوان الملك بالنيابة، وبالتالى فهو يكتب عن أحداث شهدها وعاشها فى القصر الملكى.
7ـ «مذكرات فى السياسة المصرية»، الجزءان الأول والثانى: الدكتور محمد حسين هيكل باشا، رئيس حزب الأحرار الدستوريين، ورئيس مجلس الشيوخ فى فترة ما قبل 52، (إصدار دار المعارف)، وهى شهادة مسؤول من داخل الأحداث، وكان من بين الزعماء السياسيين الذين دعاهم فاروق لأخذ رأيهم فى أزمة 4 فبراير 1942، ويعد من الذين يوثق بهم فى شهادتهم، وقد كان أديبا ومفكرا وصاحب عدة مؤلفات فى الدين والرواية والأدب.
8ـ «سنوات مع الملك فاروق.. شهادة للحقيقة والتاريخ»: د. حسين حسنى، السكرتير الخاص للملك فاروق، (إصدار دار الشروق)، وكان قد نُقل إلى القصر الملكى منذ يونيو 1930 فى عهد الملك فؤاد، وظل فى القصر مدة الملك فاروق كلها حتى عام 1952.
9ـ «العروش والجيوش.. كذلك انفجر الصراع فى فلسطين»: محمد حسنين هيكل، ويتناول حرب فلسطين ويوميات الحرب، (إصدار دار الشروق).
10ـ «الملك الذى غدر به الجميع»: عادل ثابت، (إصدار أخبار اليوم عام 1989)، والمؤلف كان والده سفيرا لمصر فى إيران عندما كانت فوزية شقيقة فاروق زوجة لإمبراطور إيران، وقد عهد فاروق إلى عادل ثابت بمهمة السعى لدى شاه إيران من أجل طلاق الإمبراطورة فوزية.
11ـ «مذكرات الغريب الحسينى»، الحارس الخاص للملك فاروق فى آخر أربع سنوات لفاروق ملكا.
12ـ «مذكراتى فى السياسة والثقافة»: د. ثروت عكاشة، أحد الضباط الأحرار، وزير الثقافة الأسبق، وقد قامت مكتبة الأسرة بتقديم طبعة شعبية للكتاب.
13ـ الملك فاروق.. النص الكامل للمسلسل: د. لميس جابر (إصدار هلا للنشر والتوزيع)، ويسرد الكتاب حلقات مسلسل الملك فاروق الذى عُرض لأول مرة عام 2007 وحقق نجاحا كبيرا، وكان مفاجأة كبيرة للذين لم يعرفوا الكثير عن تاريخ مصر فى سنوات فؤاد وفاروق.
14ـ «فاروق الأول وعرش مصر»: د. لطيفة محمد سالم، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، (إصدار دار الشروق)، وتلخص فيه تاريخ فاروق فى عبارة «بزوغ واعد، وأفول حزين» من سنة 1920 إلى 1965 تاريخ وفاته.
15- «كنت رئيسا لمصر»: مذكرات اللواء محمد نجيب الذى عينه مجلس قيادة الثورة أول رئيس لمصر، ثم أقالوه ونفوه إلى قصر مهجور فى المرج اختفى فيه ولم يظهر إلا بعد وفاة عبدالناصر. (إصدار المكتب المصرى الحديث) فى عام 1984.
16ـ «مكرم عبيد»: منى مكرم عبيد، (إصدار الهيئة المصرية للكتاب)، وهو كتاب حديث صدر فى سبتمبر 2015، ويحكى تاريخ مكرم عبيد وأشهر خطبه.
17ـ «الحب فى القصور الملكية»: سمير فراج، (إصدار كنوز للنشر والتوزيع)، ويحكى عن غراميات المشاهير فى العالم، ومنهم فاروق وأمه الملكة نازلى.
كتاب فاروق من الميلاد إلى الرحيل للكاتبة لطيفة محمد سالم الواقع في 850 صفحة
في الحقيقة لا أعرف من إين أبدأ مع هذا الكتاب فقد كان كتاباً مفصلاً ويعطيك رؤية واضحة لفترة حياة وحكم هذا الملك المسمى فاروق ،،
سأكتفي بسرد بعض أهم النقاط في الكتاب أو ما أعتبره أهم نقاط الكتاب ،، سأتجاوز الحديث عن ماذكرعن طفولته ودراسته وعن حياته العائلية ومادار بعد رحيله إذ لا أهمية في الأمر،،
1-فاروق والإنجليز حسب ما ورد في الكتاب فإن فاروق كان خيار الإنجليز الأول والمفضل لأسباب كثيرة ومنها حدث سنه وشخصيته المهزوزة في أول الأمر إلا إن هذه العلاقة بدأت بالتدهور بعد حرب فلسطين 48 إذ أن الإنجليز أصبحوا يرون في فؤاد الذي طالما صرح بحق شعب فلسطين في الأرض خطراً يهدد مصالحهم ومصالح حلفائهم في المنطقة ورأوا فيه أنه يحاول استنساخ نموذج الخلافة العثمانية في التوسع وقد يضم فلسطين إلى اراضيه وهنا بدأت مسيرة التخلص من فاروق، وقد حاولوا استبداله سابقاً بوريث آخر من العائلة الحاكمة يسمى محمد علي.
2- فاروق بين حزب الوفد والسعديين حزب الوفد هو حزب الأغلبية في مصر تلك الفترة وقد أسس الحزب سعد زغلول سنة 1918 وكان الحزب ذو فعالية في احداث 1919 أما الحزب السعدي فهو حزب منشق عن حزب الوفد والذي يزعم ان مصطفى النحاس باشا قد انحرف عن مبادئ سعد زغلول، كانحزب الوفد بقيادة مصطفى النحاس باشا هو المفضل لدى الشعب والأقدر على إدارة البلد بينما كان الحزب السعدي بقيادة أحمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي هم خيار فاروق المفضل كان النحاس باشا مناهض للإنجليز طوال مسيرته وكان من المطالبين بإلغاء اتفاقية 1936 أو تعديلها بما يخص مصلحة مصر ولذلك كان الانجليز وفاروق على عداء دائم مع الوفد ومع حكومة النحاس باشا،، اما حكومة النقراشي وأحمد ماهر فقد كانت الكلب المطيع للإنجليز وفاروق .
3- الحرب العالمية الثانية كانت للحرب العالمية الثانية أثر بالغ في السياسة المصرية فقد دخلت ايطاليا الحرب لجانب المانيا وحينها ساءت العلاقة بين بريطانيا وحكومة علي ماهر باشا التي كانت مؤيدة للمحور فأنذرت بريطانيا فاروق بأن لا سبيل للتعاون مع حكومة علي ماهر ويجب اسقاطها وهددت ولوحت بشكل صريح بإنزال فاروق عن العرش ووضعه تحت الرقابة حتى لا يهرب، أقيل علي ماهر وشكلت حكومة بقيادة حسين سري بعد رفض مصطفى النحاس تشكيل الحكومة أو أن يكون جزء منها، في سنة 1941 هدت مصر أزمة في التموين وكان الناس يقفون في طوابر من أجل أخذ الخبز عندها عجزت حكومة حسين سري عن ايجاد حل فتم حلها واوعزت بريطانيا لفاروق بتشكيل حكومة موالية للإتفاقية (1936) في موعد اقصاه 3/فبراير /1942 حاول الملك أقناع مصطفى النحاس باشا بأخذ الوزارة لكنه رفض فحاصرت القوات البريطانية قصر عابدين فاستحلف فاروق النحاس بوطنيته أن يقبل فقبل ذلك وقاال في بيانه الذي ألقاه : "وبعد أن ألححت علي المرة تلو المرة والكرة بعد الكرة أن أتولى الحكم ونشادتني وطنيتي واستحلفتني حبي لبلادي من أجل هذا أنا أقبل الحكم انقاذا للموقف منك أنت". بعد تولي مصطفى النحاس باشا الوزارة قام باعتقال علي ماهر بتهمة موالاته للمحور بأمر من الإنجليز .
في عام 1945 كلت حكومة السعديين بقيادة أحمد ماهر باشا الذي كان يريد أن يزج بمصر في الحرب من أجل تقاسم المكاسب السياسية حينها وواجه رفض شعبي واسع لذلك في 24/فبراير/1945 تم اغتيال أحمد ماهر من قبل شاب يسمى محمود العيسوي، بعد الحادث ألقي القبض على حسن البنا وأحمد السكري وعبد الحكيم عابدين وآخرين من جماعة الإخوان المسلمين والتي كان يعتقد أن العيسوي عضواً فيها، ولكن بعدها بأيام تم الإفراج عنهم بسبب اعتراف العيسوي بانتمائه للحزب الوطني.
4- فاروق والإخوان المسلمين أعلن الإخوان المسلمين منذ بداية تأسيس الجماعة ولاؤهم التام للملك والعرش وكان الإخوان المسلمون يضعون في جريدتهم صوراً للملك فاروق يحمل مسبحة أو ملتحي الذقن ويبدأون بتمجيده فيها " الملك المؤمن" ، "خليفة المسلمين" إلخ.. استعمل فاروق الإخوان للتغلب على الوفد وتراجع سيطهم بشكل واضح فأصبح منتشياً بأنه الملك المنتصر وحينها بدأ طيف الخلافة الإسلامية يجول في رأس فاروق. تحولت هذه العلاقة بشكل غريب بعد حرب 1948 بعد دخول الجماعة في حرب فلسطين والعودة بالهزيمة هنا بدأت العمليات النوعية ضد الإنجليز مما أغضب الإنجليز بشكل تام فقام محمود فهمي النقراشي بحل جماعة الإخوان المسلمين واعتقال قياداتها ما عدا حسن البنا. اغتيل رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في 28 ديسمبر 1948 في القاهرة، حيث قام القاتل المنتمي إلى النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين. وكان القاتل متخفيا في زي أحد ضباط الشرطة وقام بتحية النقراشي حينما هم بركوب المصعد ثم أفرغ فيه ثلاث رصاصات في ظهره. تبين أن وراء الحادث عضو من النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين حيث اعتقل القاتل الرئيسي وهو "عبد المجيد أحمد حسن" والذي اعترف بقتله كون النقراشي أصدر قرارا بحل جماعة الإخوان المسلمين، كما تبين من التحقيقات وجود شركاء له في الحادث من الجماعة .، وقد أصدر حسن البنا عقب هذا الحدث بيانا استنكر فيها الحادث و"تبرأ" من فاعليه تحت عنوان "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين" . ليحكم عليه المتهم الرئيسي بالإعدام شنقاً وعلى شركائه بالسجن مدى الحياة.
حينها خاف فاروق من الإخوان إذ أن الإنجليز الخائفين من عودة دولة الخلافة أرسلوا إلى فاروق وأخبروه أن ضباط الجيش، الكثير من الضباط قد بايعوا حسن البنا وأن القسم الآخر رفض المبايعة رغم انضمامه للإخوان فقط لأنهم بايعوا الملك وإن أتباع حسن البنا يفعلون كل ما يقوله بدليل ماحدث مع النقراشي. حينها اتخذ فاروق القرار بالتخلص من حسن البنا وقام أناس ملثمين بضر البنا بالرصاص وقتله وعندها بقي الخليفة بلا منازع على حكمه كما كان يظن.
5- فاروق وملوك العرب كانت علاقة فاروق بملوك العرب في توتر مستمر وخصوصاً مع بن سعود وملك الأردن ، فرغم ان الامام في اليمن اعلن نفسه خليفة إلا ان هذه مصر اذا اعلن فاروق نفسه خليفة فقد ينتشر هذا الأمر في أوساط الميلمين كالنار في الهشيم، ولم ينسى العرب موقفه المشرف في حرب فلسطين سنة 1948، ناهيك عن مساعي الأزهر الذي يسمع كلمته غالبية المسلمين في اعلان فاروق خليفة للمسلمين، مما زاد التوتر بين ملوك المنطقة والإنجليز وبين فاروق، الأمر الذي جعل الجميع يقف بموقف المشاهد حين سقوطه.
6- فاروق والضباط الأحرار كان فريق الضباط الأحرار بقيادة محمد نجيب المعلنة حينها قد حسمت أمرها باسقاط فاروق وكان فاروق يظن انها حركة احتجاجية سرعان ما ستبرد او ان الجاعة قليلون وباقي الجيش سيأتي وينهي أمرهم بعكس ما تبين في التالي، أشارت بريطانيا نظر فاروق إلى عدم امكانية كون نجيب هو رئيس الضباط الأحرار فرغم رتبته وشخصيته فهو ليس بهذا الدهاء وإن المسؤول بلا شك هو البكداشي محمد أنور السادات وذلك بس سوابق السادات ضد الإنجليز، وقد أكد السادات كون التحالف فكرته في كتابه البحث عن الذات، تمكن الضباط الأحرار من إمساك بزمام الدولة بمساعدة من الإخوان المسلمين والأحزاب الإشتراكية وبدعم من علي ماهر .
7- السقوط والرحيل بعد سقوط فاروق كان لابد من ترحيله عن البلد وجعل ابنه فؤاد الثاني حاكماً بدلاً منه وجعل رئيس الوزارة أول الأمر علي ماهر باشا قبل أن يستبدل بمحمد نجيب، وهنا تنتيهي قصة حكم فاروق تلك الفترة التي لا تزال مثار اهتمام كل من يهتم بتاريخ مصر الحديث من صغير أو كبير.
8- عوامل السقوط 1- انتشار سمعة الملك فاروق السيئة وسمعة والدته الملطخة كذلك. 2- خسارته للتأييد الشعبي الذي كان يتمثل في الأخوان المسلمين حينها. 3- القطيعة بين فاروق وحزب الوفد الذي يشكل شريحة كبيرة من الشعب . 4- محاربة الأحزاب الشيوعية والتي كانت في بداية أيامها . 5- الاستخفاف بقدرة الجيش ونيته على الاطاحة به . 6- تبييت النية على خلافة المسلمين مما جعل الانجليز وملوك العرب يساهمون في اسقاطه. 7- الولاء المفرط للإنجليز مما اثار الضباط الاحرار وشريحة كبيرة من الشعب ضده خاصة بعد حرب فلسطين 1948 . 9 – الختام إن فترة الملك فاروق تعتبر من أكثر الفترات أهمية وإثارة في تاريخ مصر وهي الفترة التي شكلت وجه مصر الحديث والتي لا زالت مصر تعيش تبعات ما جرى فيها إلى هذه اليوم إن ما كتبته هنا هو خلاصة الخلاصة لما ورد في كتاب "فاروق من الميلاد إلى الرحيل" الواقع في 850 صفحة للكاتبة لطيفة محمد سالم .
تم الإنتهاء من قراءة صفحاته ال 850 بعد مرور ثمانية أشهر تقريبا من بداية قراءته , وتخلل تلك الفترة قراءة عشرات الكتب التي كنت أعود بين كل مجموعة منها و الأخرى إلى قراءة فصل أو أقل من هذا الكتاب الضخم , الكتاب في مجمله ينتمي إلى نوعية الكتب الأرشيفيه دقيقة التفاصيل التي تتراوح اهميتها بين العظيمة الأهمية و العديمة الأهمية ولكن الجدير بالذكر هنا أنه بعد حذف التفصيلات عديمة الأهمية من هذا الكتاب ربما نقصت صفحاته إلى قرابة الخمسمائة صفحة فقط أو أقل , و لابد من التعليق هنا على سلبية أخرى في الكتاب و ربما تهبط بأهميته في المجمل إلى أسفل السافلين , شيء غير منصف على الإطلاق أن يكون الكتاب عن احد الملوك الذين تم إسقاطهم بإنقلاب عسكري او ثورة شعبية " فلتسم ماحدث كما تشاء " , أقول أنه من غير المنصف أن يكون الكتاب عن احد الملوك الذين تم إسقاطهم وخلعهم من السلطة بشكل ما , ورغم ذلك نجد أغلبية مصادر المعلومات بالكتاب ترجع إلى الجرائد القومية الصادرة بعد العزل مباشرة في عامي 1952 أو 1953 , نهاية , لا أعلم سر الأهمية التي حازها هذا الكتاب المشبوه في موضوعيته إلى حد كبير و هذا ليس لعيب في مؤلفته لطيفة محمد سالم ولكن ربما لعيب في استراتيجيتها التي اتبعتها في انتقاء المصادر و لا استطيع ان التمس لها العذر بحجة أن تلك هي المصادر المتوفرة ولا غيرها ..
كتاب ممتع وشيق يحتوي على العديد من المعلومات الهامة لشخصية ملكية مصرية ولفترة هامة في تاريخ مصر كانت نتاج لما سبق و موجه للتاريخ الذي أعقبها و مازلنا نجني من ثماره للآن، يتناول الكثير جداً من الأحداث بتفاصيلها و تأثيراتها على تاريخ مصر كما يتناول العديد من الشخصيات التي أحاطت بالملك و كان لها دور رئيسي سواء في تكوين شخيصة الملك و سلوكياته أو في الأحداث المعاصرة وقتها بل و صناعة الكثير منها، وكذلك الكثير من الشخصيات الحزبية و الصراعات بينهم و بين بعضهم ومع الملك و وإستغلالات الكثير منهم للملك ولغيره لمصالحهم حتى وصل الأمر للتعاون و إستخدام جماعة الإخوان والصراعات بين الطامعين في الوصول للحكم من أفراد الأسرة العلوية و دور كل من بريطانيا و الولايات المتحدة مع الملك و الأحزاب و كذلك تطرق لدور الجيش و حرب فلسطين عام ٤٨ وبعض من أسباب الهزيمة، وحادث ٤ فبراير و كذلك حريق القاهرة و مصلحة جميع الأطراف منه، و غيره من الكثير من الأحداث، كما تناول حياة الملك فاروق و سلوكياته و صفاته و تحليل لها، مجهود كبير ومميز من الكاتبة لطيفة محمد سالم، إنه كتاب شاهد على تاريخ مصر