لا يقدم الفنان محيى الدين اللباد فى هذا الكتاب رسوماًله، بل صوراً ورسوماً وخطوطاً، وأشكالاً وقصاصات يزيد عددها على الثلاثمة. ومن خلال هذا كله يكتب ملاحظاً ومفسراً ولافتاً لنظر الفتيان والفتياتوالصغار. إنه كتابه السابع من هذا النوع، فقبله نشر ستة كتب،إلا أنه يصف كتابه هذا فيقول:لاق. "..إنه كتاب خاص بالصغار أساساً، لكنى أعلم أنهم - بطيبة القلب المعروفة عنهم - سيتسامحون ويسمحون للكبار باقتراضه وقراءته
ولد اللباد، الذي يعد من أبرز مصممي أغلفة الكتب في العالم العربي، في عام1940 في القاهرة القديمة، ونبغ في الرسومات منذ الصغر، وأصبح رساما محترفا للكاريكاتير وهو في المرحلة الثانوية، وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام1962 ، وعمل رساما للكاريكاتير في مجلتي روزاليوسف وصباح الخير منذ تخرجه، ونشرت رسوماته كذلك في صحف ومجلات عربية أخرى كثيرة.
واشتهر اللباد بتصميم أغلفة الكتب التي كان يعتمد فيها على استخدام عناصر فنية من التراث الشعبي العربي.
عمل منذ منتصف الستينيات مصمما ومديرا فنيا للجرافيك، وشارك في تأسيس عدد من دور النشر الخاصة بكتب الأطفال في مصر ولبنان، وله عدة مؤلفات للكبار والصغار ترجم بعضها إلى اللغات الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، والإيطالية، والألمانية، والفارسية، واليابانية. ونال عن بعضها جوائز عربية وعالمية، وشارك في الكثير من معارض الكاريكاتير الدولية والتحكيم فيها.
كما أصدر سلسلة كتب بعنوان "نظر" مستلهما فيه بيت الشعر الذي كتبه بشارة الخوري: "إن عشقنا فعذرنا أن في وجهنا نظر"، وتعد مرجعا لمتذوقي الفن التشكيلي والرسوم الكاريكاتيرية وفنون الجرافيك المعاصرة في مصر والعالم والعربي والعالم بأسره. توفي يوم السبت 4 سبتمبر 2010 ودفن بالقاهرة تم تكريم اللباد في كثير من معارض كتب الأطفال عن كتبه التي عني فيها بإعادة الاعتبار إلى القيمة الجمالية لكتب الأطفال. ونال عن كتابه (كشكول الرسام) جائزة التفاحة الذهبية عام 1989 من بينالي براتسلافا لرسوم كتب الأطفال في سلوفاكيا وترجم الكتاب إلى عدة لغات.
اللباد من الرسامين المفضلين بالنسبة لي، أعماله فيها سحر وحميمية ولما شفت الكتاب ده، اللي رغم أنه مش بيضم أي رسومات ليه، لكنه بيضم أفكاره وملاحظاته بخصوص مواضيع مختلفة مصحوبة برسومات وقصاصات وخطوط أثق في إختياره لها، مترددتش أني أجيبه. وفعلاً مخيبش ظني.
بيتكلم عن التصوير والخط والكومبيوتر والتاريخ والحيوانات والتراث والتاريخ بشكل ممتع.
رائع وفريد من نوعه! على الرغم من أن الكتاب موجه للفتيات والفتيان اليافعين إلا أن محتواه جميل وسيثير اهتمام أي شخص مهتم بالفنون البصرية والتصميم. الهوية أصيلة في هذا العمل وهناك بُعد سياسي وفكري رشيق ومنساب بين الرسومات والنصوص والخطوط. أول مطالعة لي لمحيي الدين اللباد ولن تكون الأخيرة إن شاء الله، متشوقة للاطلاع على المزيد من الأعمال والتعرف عليه أكثر.
اللباد إنسان جميل بقلب طفل بيعلمك ازاي تشوف الجمال في الحاجات اللي حواليك، كان عنده حس قومي قوي بيحاول ينقله للأطفال عشان يتعلموا إنهم يعبروا عن ذواتهم وثقافتهم وهما معتزين بده بدل الانهزام لثقافة الاستعمار وتقليده في شكل من أشكال ال self mortification أو الانتحار الثقافي
هذه الكراسة تختلف عن بقية كراسات محيي الدين اللباد بأنها لا تنتظم وفق موضوع واحد، بل يتفرع اهتمامها نحو موضوعات فنية شتى، لكنها تظل بالتأكيد من أمتع كراساته.