Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫صحراء المماليك: بوابة السماء الشرقية‬

Rate this book
تاريخ صحراء المماليك يعكس تاريخ الدولة نفسها، فأول استخدام لهذه المنطقة كان للتدريبات العسكرية والتفتيش على جنود الجيش المملوكي وتسليحه، وهذا يعكس الروح العسكريَّة للدولة عند تصدِّيها للغزو الصليبيّ من أوروبا والغزو المغوليّ عبر الفرات من فارس والعراق. لمّا تمكَّنت الدولة المملوكية من القضاء على الصليبيين ووَقْف المَدّ المغوليّ بعد صراع مرير لمدة تقرب من ستين عامًا في فترة حكم الناصر محمد الثالثة والتي تميزت بالاسترخاء العسكري والرخاء الاقتصادي، انعكس هذا على صحراء المماليك، فتوقَّف النشاط العسكري بها وتحوَّلت المنطقة إلي ساحةٍ للاحتفالات والولائم وممارسة الألعاب الترفيهية، كالصيد وسباق الخيل ولعب البُولُو. كانت قلعة القاهرة مقرَّ السلطان المملوكي و&

289 pages, Kindle Edition

Published December 1, 2021

4 people are currently reading
63 people want to read

About the author

هاني حمزة

5 books12 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (9%)
4 stars
5 (45%)
3 stars
4 (36%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (9%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Islam Sami.
40 reviews12 followers
December 7, 2023
IMG-20230531-220307-278
❞ تعجبتُ من أمر القرافة إذ غدت
على وحشة الموتى لها قلبنا يصبو
فألفيتها مأوى الأحبة كلّهم
ومستوطن الأحباب يصبو له القلبُ ❝
_ شافع بن علي
Profile Image for Mohamed Habeb.
325 reviews1 follower
May 22, 2022
صحراء المماليك: بوابة السماء الشرقية..

أي شخص من سكان القاهرة أو زوارها لابد وأنه على دراية بالمقابر الشاسعة أسفل المقطم أو على الأقل مر بها يوماً ما في طريقه، صحراء المماليك، مدينة الموتى، مدفن سلاطين المماليك وأتباعهم خارج أسوار القاهرة القديمة -بالقرب من وسط القاهرة حالياً-. والذي يعرف القاهرة يعرف أن تراب القاهرة أثر، وهوائها أثر، وأزهى عصورها المعمارية هو عصر المماليك بلا منازع، وصحراء المماليك شاهدة على ذلك.

اكتسب هذا المكان مكانته، بسبب اهتمام المماليك الشديد بمستقراتهم الآبدية، لأنهم في رأيي أولاً تتطبعوا بطباع المصريين، ومدافن المصريين منذ الآف السنين تكتسب أهمية أكبر من بيوتهم. وثانياً لأن الموت في زمن المماليك، كان كسهولة شرب الماء، سهلاً وقريباً وفي متناول يد الجميع، فالقتلى كثر، وأسباب الموت أكثر. وثالث الأسباب وأهمها، أن الإنشاء كان سمة العصر والوسيلة الوحيدة لتخليد الذكر بعد الفناء، فيجب أن تبني حتى تخلد اسمك في سجل الزمن ولأن افضل وسيلة للحفاظ على الأموال في هذا العصر كانت البناء، في مجتمع متقلب لا يأمن لك الا ليغدر بك. وتوريث المال كتوريث العرش غير مضمون. ولذلك فكرة أن تبني بناءاً وتجعله وقفاً يستمر بعد زوالك كانت تضرب كل العصافير بذات الحجر، فهي وسيلة لعمل الخير وضمان مورد ثابت لورثتك -لأن الوقف شرعيا لا يمكن حله- وذلك إن كانت إيراداتها أعلى من نفقاتها.

بدأ الكتاب بذكر التطور العمراني للمنطقة التي تقع الآن بجانب حديقة الأزهر -وحديقة الأزهر قديماً كانت تلال صناعية بناها الحاكم بأمر الله للحماية من السبول تسمى بتلال البرقية-. هذه المنطقة الشاسعة والفارغة بين التلال غرباً وجبل المقطم شرقاً، بدأت كميدان لممارسة لعبة القبق (التصويب) والفروسية والإستعراضات العسكرية، ومن ثم تحولت بعد أن بنى صغار المماليك مدافنهم فيها، وبعدها لحق بهم كبار المماليك لتصبح هذه المنطقة شاهدة على زمنهم.

في الفصل الأول -أقل الفصول متعة في رأيي- يسرد لنا هاني حمزة سيرة الأشخاص الذين دُفنوا داخل الصحراء وذكر منشئاتهم بترتيبها الزمني، وبشكل تقريري بحت، دون محاولة تطعيم هذه المعلومات بأي أسلوب أدبي، ولذلك كان أول فصل ثقيلاً وصعباً للغاية، ولكن لاحقاً عندما رتب المنشئات بشكل جغرافي في الفصل الثاني مضيفاً خرائط توضيحية أصبح الأمر أكثر سهولة في المتابعة.

في المرحلة الأولى للبناء في الصحراء -بداية مرحلة المماليك البحرية- اتجه البناء للجزء الشمالي من الصحراء (قرب ميدان القبق)، هذه المرحلة كانت محصورة على كبار المماليك من سكان الحسينية الذين بنوا تربهم، ومن ثم لحق بهم الأولياء الصوفيين وبنوا أيضاً تربهم فيها ولكن مباني هذه الفترة اندثرت، ومن ثم في المرحلة اللاحقة في فترة المماليك البحرية اتجه البناء جنوباً إلى باب البرقية -الذي تم اغلاقه أثناء الحملة الفرنسية-، وباقي أربع مباني فقط من مباني هذه المرحلة إلى الآن في الصحراء.

في الدولة المملوكية الثانية، عصرالمماليك البرجية، تحديداً في عصر الناصر فرج بٌني أول مبنى سلطاني في الصحراء، وهي خانقاه ضخمة بناها بناءاً على وصية والده، ومن ثم توالت المنشئات السلطانية وغير السلطانية على حد سواء، وإن ظلت المنطقة الوسطى ما بين الجزء الشمالي والجنوبي من الصحراء خالية تماماً حتى بدأ البناء فيها في عهد الأشرف برسباي، إلى أن أصبحت الصحراء في أخر أيام المماليك منطفة مزدحمة المباني، ممتلئة للغاية وحكراً على السلاطين وكبار المماليك، حتى أن السلطان قنصوة أبو سعيد أضطر إلى مصادرة ملكيات خاصة والاعتداء على حرمة الطريق الرئيسي لبناء ضريحه.

ومن ثم انتقل الكلام في الفصل الذي يليه إلى ذكر ممولين البناء في الصحراء، من الذين ضخوا الأموال اللازمة للبناء، فكما بنى السلاطين، بنى كبار المماليك، والنساء، وكبار العلماء والتجار في الصحراء. فمن الذي لا يرغب في البناء بجانب شيوخ الصوفية والأولياء والسلاطين، وكان هذا الفصل من امتع الفصول، فهو تشريح اقتصادي لطبقة الملاك في عصر المماليك، وشرح لكيفية انتقال السلطة والمال بين الأفراد.
وبعدها تتالت الفصول الممتعة، من خلال شرح موجز ولكنه مركز عن تطور الأنماط المعمارية في الصحراء، والتغيرات التي ظهرت مع تغير الزمن في أساليب البناء وتفاصيل القباب. وأخر الفصول كان تحليل للأنشطة التي قامت في الصحراء، ما بين جنازات وزيارات وأماكن لإقامة المتصوفة، حتى أهملت بعض الأماكن مع الزمن وتحولت إلى أماكن لسكنى النساء والعبيد، إلى أن هُجر تماماً.

هذا الكتاب يستمد أهميته من أهمية المكان الذي يتحدث عنه، فهو كتاب شامل لجميع ما يمكن أن يقال عن مدينة موتى القاهرة الشاسعة، التي للأسف تم إهمالها كثيراً وتستحق اهتماماً أكبر، حتى أنه تم هدم بعض المباني أثناء بناء الأوتوستراد دون الأخذ بالحسبان لأهميتها التاريخية.

*أريد أن أشكر الكاتب على الهوامش التي تم ذكرها في مؤخرة الكتاب، من أول جدول السلاطين وتواريخ توليهم الحكم، وقاموس المصطلحات المملوكية، صور الأماكن الحالية ولوحات الأماكن في العصور السابقة وأخيراً المراجع، والتي اضافت للكتاب بُعداً أخر، وأضافت لي متعة أكبر*

3/5
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.