فهذا الكتاب أشواق قلبية، ونسائم إيمانية، أبثُ عبيرها إلى من أرهقته الحياة الدنيا؛ فانصهر في أشغالها وزحامها، فما عاد يلتذ بعبادة، أو يشعر بسعادة، فإن صلى فبلا خشوع، وإن تهجد فبلا دموع، أثقلته تكاليف الحياة، وقرر أخيرا الفرار إلى الله؛ ليجد قلبه موصولاً كله بالله، ويتمنى ألو سار بحركة الإيمان الممتدة من لحظة خلق أبيه آدم، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!!