الشخصية القوية لا تُبنى على قاعدة متحركة... على مشاعر تخطها أحداث الدنيا المتقلبة... أكثر الشخصيات ثباتا ما استندت الى ثابت... و أشدها طمأنينة ما جعلت من تغيرات الدنيا خارطها خطا ثابتا داخلها عبر قناة حقة حقيقية هي هدي الله... كل خراب الدنيا حولك، بالله لن يسكنك كل مشاعرك المتطرفة بالله تعتدل كل شتاتك بالله يُجمع وأثر تقلب الأحداث على نفسك، بالله يطيب وكل الحياة، بوجود الله في تفاصيلها، روح وريحان
وأكثر ما يجزعني الألم! تتملكني رهبة عند عند مرور هذه الكلمة على مسامعي، أهرب من هول صداه بلامبالاة باردة تجاه الأحداث التي تحيطني، لا أنكر أحاول التصبّر مع مرور الأحداث لكن لا أعطيها حجمها بزيادة، أكتم شعور الألم داخلي لكن لا أحاول التعامل معه بوضوح، لا أقرّ به، أهرب منه، ربما لسبب ما أتعامل هكذا، لكن مع مرور الوقت يستفحل بقبضته في الظهور. هذا الألم ، لا مفرّ منه إلا بمسايرته. بدأت معركتي الحقيقية معه، بدأ له معنى، بدأ له أثر وقوة وتأثير، يستوطن بلا رحمة، أتجاذب بين مهادنته وبين هزيمتي، وبين انتصاري وسطوته أحيانا. الألم وخزة تعيد ضبط بوصلتي، إنه ترياق حقا لكنه يعيد تركيب الصورة بوضوح، إنه يعيدني إلى الأصل في كل مرة، إنه يعيدني إلى نقطة البداية، إنه يعيدني إلى الله.
الاعتياد
ومن بديهيات رحلة الطريق؛ الخفوت بعد التوهج، السكون بعد الحركة، الاعتياد بعد اتّقاد الشغف، إنها حركة الحياة. نستنفر من شعور الرتابة برغم الإنجاز الروتيني. ومع استيفاء الأهداف نفقد الإحساس بالسعادة عند الاعتياد، إنه هدوء حارق. فماذا لو رسمنا هدفا طويل الأمد، آخرويّ، تدور حركة الحياة حوله ولأجله، ألا يكون هذا سببا يشحن الشغف فينا كلما انطفأنا؟ ألا يكون هذا باعثا للسعادة أن ستُجازى بما حققته في سيرورة حياتك؟ ألا يكون هذا مضادا لشعور الاعتياد كلما تملّكنا؟
الفراغ
إنه إشارة للسكون لكنه خدعة، لا تستملي نفسك للركون إليه، إنه الضياع، خاوٍ من المعنى، لا تستقيم حياة سوية دنيويا وأخرويا بالفراغ، فِرّ إلى الله كلما سحبك إليه.
الغربة
وإن خانتك الأوطان، وإن خُذلتَ من احتواءات الحياة، فعد إلى الله، والزم معيّته، فمع الله لا شعور بالغربة، طريق الله غلاّبٌ للوِحشة، فاستشعر شعور الأنس بقربه، وعاهد قلبك بالانتماء له وحده، فأنت تنتمي لما علمّك الله إياه. فالغريب من اغترب عن الله، وكل مُنتمٍ إلى الله يرافقه وطنه.
الخوف
هو صوت ذو وجهين، إما أن يدفعك إن أحسنت ترويضه فيك، وإما أن يشلّ حركتك إن استسلمت له. هو شعور يتملّكنا في كل خطوة نخطوها، الخوف من الفشل، من الضياع، من المستقبل، من الأحلام، من المجهول. هو الخوف إن أدركت لُعبَته سِيق لك شعور الأمان والتقدّم، وإن أفزعتك سطوته أغرقك في لُجَجِه. فحاذر وجانِب شعور الأمان تتقدّم وتسلم. حِيز على أعلى تقييم لأنه ظهر أمامي في الوقت المناسب.
حان الوقت لتكتب قاموس المعاني خاصتك للحياة ! هذا الكتاب يدق عمق نفسك وذاتك، كلماته تغوص في بحر مفاهيمك ومبادئك ومشاعرك .. يبدأ معك بسؤال " لماذا خُلقت؟ " ويمتطي معك رحلة هذا التساؤل لتكون محطاتها مايكبد الحياة النفسية من اعتياد وألم وخيبة وكيد وانتظار وصبر ومسؤولية .. في كل محطة، تتريث قليلا و أنت تقرأ وتقول حقاا ماهو المقصد؟ لماذا أتصرف هكذا وليس هكذا ؟ حقيقة، استمتعت بقراءة هذا الكتاب وقد عانقتني الكلمات عدة مرات.. وماأعجبني حقا هي نية الكاتبة وماأرادت لنا أن نتتبعه ويالها من نية عظيمة ! الحياة مع الله .. أن ترى الله في كل تفصيل من تفاصيلك .. وكما قالت أسماء اسماعيل : " أن تدله على خالقه يعني أن تهبه وصفة شفاء للعمر ".. شكرا لكِ وبارك الله فيكِ ورزقكِ الله الروح والريحان وجنة النعيم ❤