رواية تدور أحداثها بشكل رئيسي في مصر، في فترة زمنية ممتدة منذ منتصف خمسينات القرن الماضي إلى اليوم، تحاول رصد التحولات الاقتصادية، والسياسية، وتأثيرها على المجتمع وعلاقات أفراده.
تعتبر الرواية جزء تالت منفصل من عالم كبير مختص به الكاتب والجزئين السابقين (السرسرية - شرق الدائري) خالد أحمد بارع جدًا في الكتابة عن كل المهمشين و العاديين الي ممكن الواحد يقابلهم أمامه عادي و ياخد عنهم انبطاع سطحي فقط ، درامي محترف في انه يستخلص القصص من الأحجار العادية والأغاني و الجدران والناس ، مبهر في بناء الرواية و ربط الأحداث .. سارد عبقري بيخليك تاكل الورق بنهم شديد وتطلب المزيد. رواية درامية رائعة .. سوداوية جدًا ومحزنة. فنيات الكاتب تضيف مذاق خاص للأحداث و ألوان للشخصيات لو كاتب تاني كتب عن أفكاره عمره ماهيكون ربع قوته. برشحها لأي حد حابب يقرا حاجة عظيمة.
حلف شمال أبو قتادة خالد أحمد النوع: رواية اجتماعية درامية دار النشر : المصري سنة الإصدار: 2021م الطبعة : الأولى عدد الصفحات ( 311) صفحة الغلاف: جيد جدا (الغلاف ليس من أدوات التقييم للعمل وإنما ابدي به إعجابي من عدمه فقط لا غير) مصمم الغلاف : أحمد الصباغ العنوان : حلف شمال أبو قتادة .. المقصود هنا أبو قتادة المنطقة الكائنة في محافظة الجيزة اللغة والحوار : جيد جدا ( الفصحى والعامية) الحبكة : جيدة الرواية طويلة زمنية يلعب الكاتب مع شخصياتها ومناطقها وأحداثها من أربعون إلى خمسة وأربعون عاماً رواية درامية ممتعه عن المهمشين بل المهمشين جدا على اختلاف حياتهم أو تفكيرهم أو دورهم في المجتمع، حياتهم التي تحتاج إلى حياة أخرى لنقول عليها حياة ، في الرواية استطاع الكاتب ان ينفد الأسباب سواء سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية لمسار هؤلاء المهمشين من لحظات الولادة والمدرسة والمعاناة والانجراف إلى ما لانهاية، كيف فهموا الثورة، ولماذا اشتركوا فيها، كيف كانت حياتهم قبلها وبعدها، طريقة استغلالهم من بعض الفئات، استطاع الكاتب تصويره بإتقان من خلال البطل على مر سنوات عمره ، من أبو قتادة إلى وسط البلد إلى الدقي مرورا بناهية، رحلة طويلة ولكن غير مملة يصور فيها تحول البطل من تلميذ في مدرسة ثانوية لبائع بانجو لبلطجي خناقات، لبائع سيديهات جنسية، لتجارة الحشيش لإدمانه الحشيش، لأن يكون ثورجي وليس مناضل، حتى صار أداه في يد الكبار ينفذ ما يحلو لهم وقد صار مليونيراً نقاط الضعف: في بعض الأحيان كنت أشعر بالتطويل وخاصة في منطقة حكاية شيرين هناك ألفاظ خادشه للحياء، هو استطاع أن يحجمها ويقللها، لكن موجودة 4 /5 التقييم للعمل الذي قرأته ليس معناه تقييم للكاتب ولكن تقييم لعمل له وهو تقييم شخصي من الممكن أن تتفق أو تختلف معي فيه
رواية جميلة و لكنها من الروايات الماراثونية التي تستلزم المثابرة و المعافرة لانهائها بسبب طغيان الطريقة السردية الوصفية التي تحتل جل العمل و ندرة الحوار فكانك تبحر في عمل اكاديمي او غير روائي يتسم بالروائية. الكاتب متمكن للغاية من الوصف التصويري و الجغرافي فيسحبك معه في رحلاته و صولاته عبر الصفحات متجسدا و ليس قارئا... استمتعت جدا بالوصف و التوصيف و دقتهما الرواية مترابطة و متماسكة الا انها متخمة بفصول زائدة و بسرد زائد و لكن طريقة و اسلوب الكاتب يسمحان به باحتلال صفحات غير ضرورية من الرغي الممتع الجميل الممكن حذفه ببساطة. السردية القاتمة و الواقع المرير المحاكى في الصفحات ووالشخصيات المعروفة ضمنيا و المستترة لفظيا و الأحداث التي لم يذكر اسمها صراحة كلها تجسد تاريخ و واقع نعيشه صوره الكاتب في سرد وصفي متزن جميل و لكن لم يفلح معي في الافتتاحية و الختام حيث اسلوب الحاضر ثم فلاش باك طويل بطول الرواية كلها ثم العودة للحدث الافتتاحي بآخر السطور بطريقة معجبتنيش خالص . لكن العمل ف الاجمال بغض النظر عن الحشو الزائد و السرد المرهق و حبكة البداية و النهاية جميل و ممتع لكن مرهق ارشحه جدا للقراءة و المتابعة
كيف مرت خمسون عاماً من الأحداث السياسية والاجتماعية علي طبقات المهمشين في مصر؟ تلك الرواية ستساعدك علي إيجاد إجابة منطقية من خلال نماذج مختلفة في هذه الصفحات. خالد أحمد يستمر في مشروعه الأدبي المميز والمهتم بتلك الطبقات الفقيرة ( التي لن تجدها حالياً كثيراً في الأدب والسينما ). لن يكون الغرض هو فقط التعاطف، بل سيشمل الفهم عن كيفية تعامل المصريين مع تغيرات الزمن.
الآخر يمكنه سحقك وتشويه صورتك وسلب كل ما تملك ، ثم يظهر هو كضحية ، يمكنه نزع ملكية أرضك وتشريد نسلك في عشرات الدول ، ثم يقوم بإرسال طائرات "الدفاع" لتقصفك في الدول المجاورة ، ويستأجر مخرجا أمريكيا لينسج بكائية حول حياة الضباط الصعبة مع أسرهم – خاصة بعد أن يضطروا للقيام ببعض الفظائع وقتل بضعة أطفال – ثم تجد زميلا لك يدافع عن جودة الفيلم وحرفية الصناعة والخيال والتخيل ، يمكنك أن تجاريه أو أن تضربه مباشرة ، أمثالنا إما يناضلون يوميا للحصول علي شئ يؤكل ، ومأوي وبعض الاطمئنان ، أو يخضعون كما الطيور التي أقعدتها مخالطة الناس ، لا يبقي لهم شئ سوي انتظار سكينة الذبح ، انتظار النهاية ، لأن اليد واهبة القمح تعرف كيف تسن السلاح.
■ هو ليه دايما كل مانحب نألف رواية عن تحولات المجتمع لازم نناقش ده من خلال أحط واسوأ نماذج المجتمع ؟؟ يعني رواية لاسكاكين في مطابخ المدينة المؤلف السوري ملقاش غير أسرة مفككة وواحدة ماشية شمال وواحد بسكلتة ، وهنا مثلا الأحداث كلها بين البلطجي اللي مقضيها خناقات بمطاوي لبياع سجاير لأفلام إباحية وممثلة اغراء فاشلة وبلطجي علي موقف ميكروباص بيتحولوا في النهاية لأبطال مشهد يناير ٢٠١١. يعني ليه منناقش التحولات علي مستويات تانية ؟؟ مستوي الطبقة المتوسطة زي أفلام زمان ويبقي الراوي موظف ولا دكتور ولا مهندس ولا سواق ، ولا حتي نناقشه استغفر الله العظيم من ناحية ظباط الشرطة ونخلص
■ الرواية هنا بتحكي عن المهمشين والمسحوقين اللي بيكملوا غداهم نوم - مش عشاهم زي المثل مابيقول - لانهم مبيتعشوش غالبا ، وده لأنه مفيش امكانيات والدنيا مسابتش مشكلة إلا وزنقتهم فيها ، قلة حيلة الأب ومرض البنت وجهل الأم وفشل الولد وشوية حاجات كده ، المجمل العام بالنسبالي عامل زي الأفلام بتاعة خيري بشارة ومحمد خان ، انت سامع انها حلوة بدرجة ما ، بتتفرج ومكمل عشان محتاج تعرف النهاية هتبقي ايه في الآخر ، وطبعا في صنعة حلوة قدامك متقدرش تنكرها ، بس برضه متقدرش تقول إنك استمتعت بشكل كبير وانت بتقرأ
■ الرواية اتحكت بطريقة الأصوات المتعددة بالتبادل بين شخصيتين ، البطل الأساسي البلطجي ، ودور نسائي لواحدة في الأحداث بيروح يهرب عندها ، والفصول اللي بتحكيها هي لو اتحذفت تماما هيبقي عادي جدا ، وبناء الرواية مظنش هيتأثر بأي حاجة ، وكان ممكن ملأ فراغاتها بفصول تاريخية جانبية زي بتاع الفصل بتاع أمريكا والسود والبيض واستعباد الافارقة ، وفي العموم اللغة كانت جيدة والسرد متماسك ، والاحداث ماشية كويس لولا ملل الفصول اللي بتحكيها شريكة البطل.
■ تلت الرواية الأخير استعراض سريع للي عايشناه مؤخرا ، تقليب مواجع مش أكتر ، ويعني تعتبر رواية تانية أو تالتة أو عاشرة بتدين المشايخ وبتغلطهم ، في وقت بتلتمس فيه عذر لكل حد وأي حد نزل مواجهات محمد محمود ، مهما كانت شخصيته أو اخطاؤه ، فمواجهات الوقت ده واضح إنها هتتسجل تاريخيا زي الحج عند المسلمين ، حاجة كده كفيلة تمحو الماضي وتصنع مجد للي مات أو اتصاب أو فضل عايش أو حتي منزلش بس كان نفسه ينزل ، وواضح برضه من كلامهم إنه في إجماع إنه مصر كلها كانت هناك إلا المشايخ وبس
المجمل العام لطيف للغاية ، وهي في اشاراتها وتلميحاتها أفضل بكتير من روايات في نفس الفئة بتناقش نفس الأفكار