يوضح الكتاب مدى تأثير العوامل الجغرافية والتاريخية على تطور الشعوب، ويوجه عناية كبيرة إلى التطور البيولوجى للحضارات والتفاعل بينها، كما يمتاز بالإحاطة والشمول وإبراز الملامح الرئيسية للبيئات والأحداث التي يعرضها. يصحح هذا الكتاب الثمين بعض الأخطاء الشائعة في أذهاننا عن تطور الحضارات المختلفة، ويرد الشبهات ويظهر ما بين الحضارات من روابط وتفاعل ومدى تشابه.
Sir John Linton Myres (1869–1954) was a British archaeologist who conducted excavations in Cyprus in 1904. He became the first Wykeham Professor of Ancient History, at the University of Oxford, in 1910, having been Gladstone Professor of Greek and Lecturer in Ancient Geography, University of Liverpool from 1907. He contributed to the British Naval Intelligence Division Geographical Handbook Series that was published during the Second World War, and to the noted 11th edition of the Encyclopædia Britannica (1910–1911). He highly influenced the British-Australian archaeologist Vere Gordon Childe.
::انطباع عام:: ========= كتاب عفا عنه الزمن وأصبح من حقًا من ("فجر التاريخ")! معظم المعلومات الواردة في الكتاب غير دقيقة، فالكتاب عمره أكثر من مائة عام. ينطلق كاتبه من تطبيق مبدأ تأثير الوسط الجغرافي على شعوب المنطقة الساكنة علاوة على أنه يؤكد على تبادل التأثير والتأثر بين الشعوب باستمرار. يُحسب للكتاب ترجمته الجيدة والمجهود من القائمين عليه من المراجعة والإخراج الفني من دار آفاق. *** ::في سطور:: ========= هذا الكتاب هو نظرة سريعة لأقدم الحضارات والمجتمعات التي ظهرت مع ظهور التاريخ البشري. ينتقل الكاتب من تطور الزراعة والكتابة والهياكل الاجتماعية في بلاد ما بين النهرين القديمة ومصر القديمة والشعوب السامية والحيثيين وشعوب حوض البحر المتوسط. يبدأ الكتاب بدراسة كيفية الانتقال من مجتمعات الصيد وجمع الثمار إلى المجتمعات الزراعية ذات الاستقرار، مما يسلط الضوء على أهمية الثورة الزراعية في العصر الحجري الحديث في تشكيل المجتمعات البشرية بشكلها المعروف الآن. يناقش مايرز ظهور المدن وشبكات التجارة والمؤسسات السياسية في الحضارات المبكرة، ملقيًا الضوء على الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهذه المجتمعات القديمة. يؤكد الكاتب على دور الدين والأساطير في تشكيل الحضارات المبكرة. إذ يرى المعتقدات والممارسات الدينية للشعوب القديمة، موضحًا كيف أثرت هذه المعتقدات على كل شيء في المجتمع، من هياكل السلطة السياسية إلى الحياة اليومية. كما يناقش تطور أنظمة الكتابة، مثل المسمارية والهيروغليفية، وأثرها على حفظ السجلات التاريخية ونشر المعرفة. يتناول مايرز أيضًا صعود الإمبراطوريات وسقوطها في العالم القديم، بما في ذلك السومريين والبابليين والمصريين القدماء والأغارقة. ويحلل الفتوحات العسكرية والتحالفات السياسية والتبادلات الثقافية التي شكلت مسار التاريخ في هذه الحضارات المبكرة.
أكثر النقاط التي يؤكدها الكاتب في جميع أنحاء الكتاب هي ترابط المجتمعات القديمة وكيفية تأثيرها على بعضها البعض من خلال التجارة والدبلوماسية والصراع فيما بينها على موارد الطبيعة. وكذلك يؤكد بقوة على مرونة الحضارات المبكرة وقدرتها على التكيف في مواجهة التحديات البيئية الصعبة، مثل الجفاف والفيضانات والكوارث الطبيعية. *** ::النقد:: ====== 1_ الكاتب في صفحة 55: "وأهالي وادي النيل ينتمون أصلًا للجنس ((البربري)) الذي كانت له السيادة في جميع المنطقة الجافة في أفريقيا الشمالية، وفي منطقة جبال الأطلس، ومن المحتمل أنهم من ذوي قربي الأجناس العربية في المنطقة المشابهة فيما يلي البحر الأحمر، ومن هنا كان من العسير أن نتبين الاختلاط بين سكان مصر والعرب سواء في العصور الوسطى أو العصور القديمة. وقد تمكن بعض الزنوج من سكان المنطقة الحارة لممطرة بعد أن أصهروا إلى السكان الأصليين على طول الحدود المشتركة بينهم -تمكنوا بحكم عادتهم التي درجوا عليها في الغابات أن ينتشروا شمالًا عن طريق مجرى النيل. وقد مهد مناخ الدلتا المعتدل أن ينشأ هنا جيل شديد المراس، مع افتراض قدوم بعض المهاجرين من الشام حيث وصل الجنس الألبي أو الأرمني- وهو مختلف جدًّا عن الجنس الآخر إلى المرتفعات الفلسطينية ذات المناخ المتفق مع مناخهم والذي يمكن ازدهار الزراعة فيه. وبعد الاتحاد السياسي بين الشمال والجنوب الذي تم في عهد الأسرة الملكية الأولى أصبح الجنس السائد في الوجه القبلي في مدى وجيز مقاربًا للجنس السائد في الوجه البحري." النقد: المصريون القدماء ليسوا من البربر، بل من سكان وادي النيل الأصليين، وشكّلوا حضارة فريدة مستقلة، رغم وجود تفاعل مع شعوب شمال إفريقيا الأخرى، ومنها الأمازيغ (البربر). كان هناك بالفعل اتصال بين مصر القديمة والمناطق الليبية المجاورة، وذُكر الليبيون (ويُقصد بهم البربر القدامى) في النقوش المصرية، خصوصًا كمحاربين أو جيران. لكن هذا لا يعني أن المصريين القدماء بربر الأصل، بل هم شعب مختلف جغرافيًا وثقافيًا.
2_ يقول الكاتب في صفحة 244: "الأحداث التاريخية تقع كلما حدث اختلاف في ميزان القوى بين الإنسان والطبيعة، إذ تحمل هذه الظروف الإنسان على أن يسيطر على الطبيعة من جديد، ومما درسنا من أمثلة لذلك في وادي النيل وفي وادي الفرات وفي جزائر البحر المتوسط وأشباه جزائره وفي غابات أوروبا الوسطى وفي البلاد الواقعة على بحر البلطيق. وفوق هذه جميعًا في أراضي الاستبس شمالي المنطقة الجبلية وجنوبيها أخذنا نرى بصفة عامة ثلاثة أنواع ((للحادث التاريخي)) بمعناه الخاص." النقد: افتراض أن كل حدث تاريخي ناتج عن صراع أو اختلال في العلاقة بين الإنسان والطبيعة هو أمر غير دقيق وتعميم باطل. كثير من الأحداث التاريخية الكبرى (مثل الحروب، الثورات، الأديان، الاكتشافات العلمية) لها أسباب اجتماعية، سياسية، اقتصادية لا علاقة مباشرة لها بالطبيعة. وبالتالي كان تطبيق النقد الجغرافي على التاريخ البشري من الكاتب فيه تعميمية شديدة متعسفة.
3_ الافراط في ذكر المواقع الجغرافية دون أي توضيح بخرائط مساعدة من المؤلف أو المترجم. علاوة على الاعتماد على معلومات قديمة جدًا. *.*.*.*.*