كتاب لطيف ويسير، ينقصه أن يكون أكثر تعمقًا نظرًا لموضوعه؛ ولكن واضعه معذور في ذلك نظرًا لكونه مأخوذًا عن برنامج إذاعي يتطلب السلاسة وموائمة شتى المسامع.. الفصل الذي أحببته أكثر من غيره هو فصل "البدايات الجديدة" كان مثيرًا للشجون وآسرًا ويحتوي على أحد أكثر المحاسن قربًا للنفس وإحياءً لمواتها..
كتاب بسيط يتحدث عن محاسن الإسلام، ويناسب معظم القراء.
وتجدون أدناه بعض الاقتباسات النافعة:
" الناس تتفاوت في درجة الإيمان، وكلما تعلم الإنسان ازداد إيماناً، لأنه كان أعرف بهذا الدين، فكان لله أقرب، وللدين أيقن"
" فالإسلام كما أكد صدور الخطأ من الطبيعة البشرية، في الوقت ذاته لم يغلق الباب، بل في الحديث نفسه: (وخير الخطائين التوابون) فالإسلام حرص في كل جوانبه على إعطاء فرصة ثانية وإمكانية فتح صفحة جديدة"
" فالمرء يقدم رجل التوبة، وتؤخره رجل الخطايا، وهذه المجاهدة التي يعيشها الإنسان، هي ذاتها فيها أجر: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)"
" يكفيك أن تعلم أن أول كلمة نزلت في القرآن هي (اقرأ) فهي بوابة العلم، ومفتاح العلوم، وهي مكنون المعرفة وجوهرها، ومازال المرء يرتقي في منازل العلم كلما ازداد في القراءة"
(وأمر التدين وفكرته أمر غريزي -غريزة دينية- ينقل محمد دراز عن هنري برجسون قوله: توجد جماعات إنسانية من غير علوم وفنون، ولكن لم توجد جماعة قط من غير دين" وجاء في قاموس لاروس -أصله فرنسي قبل أكثر من قرن-:
"إن الغريزة الدينية مشتركة بين كل الأجناس البشرية، حتى بين أشدها همجية، والاهتمام بالمعنى الإلهي هو إحدى النزعات الخالدة للإنسان" وعلى هذا أي بالفطرة جاء كل الأنبياء أيضاً، يذكر ابن تيمية ذلك فيقول:ولهذا كانت الرسل إنما تأتي بتذكير الفطرة ما هو معلوم لها وتقويته وإمداده ونفي المغير للفطر، فالرسل بعثوا بتقرير الفطرة وتكميلها، لا بتغيير الفطرة وتحويلها. والكمال يحصل بالفطرة المكملة بالشرعة المنزلة")