هادي العلوي، ( 1933 - 27 سبتمبر 1998، مفكر شيوعي عراقي إهتم بالتراث العربي وقرأه قراءة ماركسية. كان مهتما بالحضارة الصينية أيضا.
توفي عام 1998 في دمشق التي دفن فيها. من مؤلفاته
* شخصيات غير قلقة في الاسلام * موسوعة معرفية في مجالات سياسية وإجتماعية * من تاريخ التعذيب في الإسلام * الإغتيال السياسي في الاسلام * ديوان الهجاء * المرئي واللامرئي في الأدب والسياسة * فصول عن المرأة * المعجم العربي الجديد المقدمة * شخصيات غير قلقة في الإسلام * كتاب التاو * خلاصات في السياسة والفكر السياسي في الإسلام * فصول من تاريخ الإسلام السياسي * المعجم العربي المعاصر: قاموس الانسان والمجتمع
01 أرى الأيام تفعل كل نكر فما أنا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسينا و صار على خلافتها يزيد 02 ما باختيارى ميلادى و لا هرمى و لا حياتى فهل لى بعد تخيير؟ 03 تعالى الله فهو بنا خبير قد اضطرت إلى الكذب العقول نقول على المجاز و قد علمنا بأن الأمر ليس كما نقول 04 نزول كما زال أجدادنا و يبقى الزمان على ما نرى نهار يضىء و ليل يجىء و نجم يغور و نجم يرى 05 في كل أمرك تقليد رضيت به حتى مقالك ربى واحد أحد و قد أمرنا بفكر في بدائعه و ان تفكر فيه معشر لحدوا 06 وجدنا اختلافا بيننا في إلهنا و في غيره عز الذى جل و اتحد لنا جمعة و السبت يدعى لأمة أطافت بموسى و النصارى لها الأحد فهل لبواقى السبعة الزهر معشر يجلونها ممن تنسك أو لحد تقرب ناس بالمدام و عندنا على كل حال أن شاربها يحد 07 أتى عيسى فبطل شرع موسى و جاء محمد بصلاة خمس و قالوا لا نبى بعد هذا فضل القوم بين غد و أمس و مهما عشت في دنياك هذى فما تخليك من قمر و شمس إذا قلت المحال رفعت صوتى و ان قلت الصحيح أطلت همسى 08 متى تشرك مع امرأة سواها فقد أخطأت في الرأي التريك فلو يرجى مع الشركاء خير لما كان الإله بلا شريك 09 و إن جاءك الموت فافرح به لتخلص من عالم قد لعن هم ضربوا حيدرا ساجدا و حسبك من عمر إذ طعن 10 تلوا باطلا و جلوا صارما و قالوا صدقنا فقلنا نعم 11 أرانى في الثلاثة من سجونى فلا تسأل عن الخبر النبيث لفقدى ناظرى و لزوم بيتى و كون النفس في الجسد الخبيث
ينقسم الكتاب إلى قسمين، القسم الأول عن أبو العلاء المعري وأراءه ونقده أما القسم الثاني فهو المختارات من لزوميات المعري وهي مجموعة قصائد وابيات للشاعر العربي المفكر أبو العلاء المعري
يبدأ القسم الأول بالتعريف بالمعري ثم ينتقل إلى الفكر الاسلامي في عهده وكيف كان وضع العالم الإسلامي في عصر المعري وموقع المعري من هذا الفكر
ينتقل بعد ذلك إلى مجموعة فصول يشرح فيها الكاتب هادي العلوي اراء المعري في الدين والطبيعة والناس والسياسة والاجتماع
وفي القسم الثاني المختارات يبدأ العلوي بعرض مختارات من أبيات المعري والتي يفصلها لعدة فصول منها " نقد الدين ، ونقد السلوك الديني، ونقد الخرافة" وفصول اخرى حول السياسة ونظام الطبيعة والناس والمجتمع.
يركز الكتاب على ما يمكن أن يسمى في الأدبيات الإسلامية "كفريات المعري" حيث يقول المعري عن المتدينين :
عاشوا كما عاش أباء لهم سلفوا وأورثوا الدين تقليداً كما وجدوا فما يراعون ما قالوا وما سمعوا ولا يبالون من غي لمن سجدوا
وفي هذه الابيات إشارة إلى جهالة أهل الدين الذين يتوارثون أيمانهم دون تفكير
وينكر المعري الأديان السماوية الثلاثة ويظهر ذلك في قوله:
دعا موسى فزال وقام عيسى وجاء محمد بصلاة خمس
وقيل يجيء دين غير هذا وأودى الناس بين غدٍ وأمس
وأخرها بأولها شبيهٌ وتصبح في عجائبها وتمسي
كما يكذب أبو العلاء المعري الأنبياء ورسالاتهم وتكشف هذه البيتين ذلك:
فلا تحسب مقال الرسل حقاً ولكن قول زور سطروه وكان الناس في عيش رغيد فجاءوا بالمحال فكدروه
ومن أشهر ما ينسب للمعري مقولته في نقد تقسيم الأرزاق بين الناس والتي تظهر أنه لم يكن يؤمن بوجود آله :
إذا كان لا يحضى برزقك عاقلٌ فترزق مجنوناً وترزق أحمقا
فلا ذنب يارب السماء على امرئ رأى منك مالا يشتهي .. فتزندقا
ومن الملفت في سيرة المعري أنه كان لا يأكل اللحم وذلك لكرهه لذبح الحيوانات وقتلهم، وعندما سؤل عن نعاله "والتي كان في زمانه يلبسون نعال من جلود الحيوانات" قال أنه صنعها من الخشب.
وللمعري اراء سياسية تتشابه مع بعض التيارات الحديثة ففي علاقة الحاكم بالمحكوم ذكر المعري فكرة أن الحاكم أجير للمحكومين وهو ما قاله بعد ذلك بقرون " جان جاك روسو " في كتابه " العقد الإجتماعي
كما تحدث المعري عن الضرائب بمقابل من الدولة للشعب، وتحدث عن بعض الأفكار الشيوعية وكقوله بشيوع رأس المال في البيت :
لو كان لي أو لغيري قيد أنملة فوق التراب لكان الأمر مشتركا
ويكره المعري الحكام والملوك والسياسين ويظهر ذلك في قوله:
ملكوا فما سلكوا سبيل الرشد بل ملأوا الديار ضوارباً ومزاهرا "والضوراب والمزاهر آلات موسيقية"
كما كره المعري تعدد الزوجات وأعتبره خيانة للمرأة كما أتهم الأديان بتبرير سبي النساء واغتصابهم في الحروب:
وهل أبيحت نساء القوم عن عرض للعرب إلا بأحكام النبوات؟
المعري كان مفكراً قبل أن يكون شاعر .. ومهما أختلفت مع اراءه أو أتفقت معها فلا بد أن تعترف له بأنه كان سابقاً لزمانه ولعصره
كتاب العلوي يعطيك صورة شاملة كامله عن المعري أنصح بقراءته وبشده .. يعيب عليه أن القسم الثاني المعنون بالمختارات يحتاج إلى شرح بعض الأبيات وتوضيح بعض الكلمات الصعبة على غير المتخصصين أو الملميين باللغة العربية
ظننت أنني سأقرأ كتاباً يشبه كتاب طه حسين (مع أبي العلاء في سجنه) ولكني وجدته للأسف بعيداً كل البعد عنه في متانة أفكاره ونقده، فما كتبه هادي العلوي في النصف الأول من الكتاب حول المعري كان مختزلاً إلى حد الابتذال. أما فكرة (انتخاب) بعض الأبيات من لزوميات المعري فهي فكرة جميلة، ولكن العلوي بالغ في اقتطاع الأبيات المنتخبة فأخرجها عن سياقاتها وأفقدها بريقها من ناحية وحرم القارئ من متعة قراءتها ومحاولة فهمها من خلال قراءته هو لا قراءة العلوي. كما أن العلوي لم يبدو لي وكأنه يمتلك الذائقة الشعرية والملكة النقدية التي تمكنه من شرح وتحليل لزوميات المعري ومقاصده فيها
يبدأ الكتاب في تناول حياة المَعري التي تُحاط بنوع من الغموض نظراً لأن الذي وصلنا عن حياته قليل جداً ، من الواضح لا دينيته الصريحة سواء من الأبيات التي نظمها أو الكتب التي نثرها ، و رغم هذا لم يصلنا منه مما يمكننا أن نحكم عليه بسبب حريق مكتبته التي تحتوي علي كنوز من شخصية من أهم مثقفين تراثنا العربي .
رغم كثرة الأبيات التي أعجبتني سأكتفي بهذه الأبيات
أرى الأيّامَ تفعلُ كلَّ نُكرٍ ، فَما أنا، في العَجائبِ، مستزيدُ أليسَ قُرَيشُكم قتلَتْ حُسيناً وصار، على خلافتِكم، يزيدُ؟ _____ ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة وحقّ لسكان البرية أن يبكوا يحطمنا ريب الزمان وكأننا زجاج، ولكن لا يعاد له سبكُ ______
لقد جاء قوم يدعون فضيلة .. وكلهم يبغي لمهجته نفعا
وما انخفضوا كي يرفعوك وانما .. رأوا خفضكم طول الحياة لهم رفعا ______ فهلْ قامَ، من جَدَثٍ، مَيّتٌ، فيخْبرَ عنْ مسمَع أو مَرَى؟ ولو هَبّ صَدّقَهُ معشرٌ، وقال أناسٌ طغى وافترى
______ “أمّا اليَقين فلا يَقـــين وإنّمَا -- أقصَى اجتهادي أن أظُنَ وأحدِسَا” ____ “لا تقيِّد عليَّ لفظي فإني مثل غيري تكلُّمي بالمجاز” _ “في اللاذقية ضجة ما بين أحمد والــــمسيحُ هذا بناقوس يدق وذا بمئذنة يــــــــــــصيحُ كلٌ يعظِّم دنيه يا ليت شعري ما الصحيحُ ؟”
01 ما باختيارى ميلادى و لا هرمى و لا حياتى فهل لى بعد تخيير؟ 02 في كل أمرك تقليد رضيت به حتى مقالك ربى واحد أحد و قد أمرنا بفكر في بدائعه و ان تفكر فيه معشر لحدوا 03 أمّا اليقين فلا يقين وإنما أقصى اجتهادي أن أظن وأحدسا 04 و إن جاءك الموت فافرح به لتخلص من عالم قد لعن 05 نزول كما زال أجدادنا و يبقى الزمان على ما نرى نهار يضىء و ليل يجىء و نجم يغور و نجم يرى
يبدأ الكتاب بالتعريف باللزوميات، و من ثم نقد شخصية المعري باستفاضة، و نقل المنتخب من لزومياته و يعرض أفكار المعري حول الخلفاء، و الدين، و قناعاته المتكونة، و يحسن الذكر أن غالبها- الذي يخص الدين- إلحادي
«ثوبيّ محتاجٌ إلى غاسلٍ وليت قلبي مثلُه في النقاء» المعرّي
جيد، رغم تعددية زوايا النظر للموضوع الي يناقشه وما يحتمله من صواب ومجانبة لهذا الصواب وجدته ماتع للاسترسال معه. يزعجني بأحيانٍ ما ضيق الزاوية الي يخليني الكتاب/الكاتب أشوف العالم والشخصيات المماثلة منها، وهالآونة أنا اقرأ عن المعرّي في كتب أعتبرها أشبه بالمدخل المعين على قراءته وشرحه، وهنا يقع موقع هذا الكتاب. أعطاني منظور معيّن، قد يصيب وقد يخطىء أو بقول أبو العلاء: «أمّا اليَقينُ، فَلا يَقينَ، وإِنّما أقصى آجْتِهادي، أنْ أظُنَّ وأحدِسا» لكن جيد بالعموم
كتاب رائع سواء في المقدمة الطويلة التعريفية بأبي العلاء أو المختارات التي انتخبت من ديوانه المشهور: اللزوميات. وقد اختيرت لتقدم فكرة عن فكر أبي العلاء ونظرته للدين والحياة والناس
الكتاب جميل فى اول جزء بيتكلم عن الزومسات وعن شخصيه المعرى وعن افكاره , وبيشرح وبيوضح بعض لزومياته ال بتاكد الافكار دى ,, وبيوضح ليه الناس دى قدرت تعيش وسط مجتمع متشدد بيقتل ال بيخلفوه فى الراى او حتى ينتقدو الاسلام زى المعرى وابو بكر الرازى ومعلومات اكتر عن الموضوع ده ممكن تلاقيها فى كتاب تاريخ الالحاد فى الاسلام ..
الكتاب بيبتدى لغته تبقى صعبه لما يحط لزميات فى الجزء التانى من غير ما يشرح معناها
شرح وتوضيح من هادي العلوي لبعض ابيات اللزوميات لابوعلاء المعري .. وبيركز هادي العلوي على ابيات مهمه في اللزميات بينتقد فيها ابو علاء الاوضاع الدينيه .. وبينتقد الدين ذاته واحيانا الاله نفسه ! واسلوب هادي العلوي في الشرح والتوضيح .. كويس .. لكن فيه بعض العيوب ! ومنها انه المفروض بيخاطب شريحه من القراء .. غير معتادين على اللغه العربيه الجاهليه الصعبه .. في معاني كلماتها واحيانا الفهم العام لمصطلحاتها .. وكان الاولى من هادي العلوي .. انه يتطرق للامر دا .. لاهميته الشديده