"كأنني كنت أحلم" سيعتقد من يقرأ عنوان هذه المجموعة القصصية، أن هذه الجملة ترد على لسان حال كاتبها في موضع ما، خاصة أن المجموعة تضم إحدى القصص المعنونة بهذا العنوان ذاته…
لكنني أستطيع أن أجزم، أن القارئ ما أن يغلق صفحة الغلاف الأخيرة، حتى يسمع هذه العبارة ذاتها، ترن في سمعه قادمة من قعر ما في روحه وذاكرته ووجدانه، ليعلم أنها وبشكل أدق، تصف حاله هو وترد على لسان حال شعوره ذاته بعد القراءة، إذ سيكون مترفاً بزخم المفردة والخيالات والهواجس ومناورات اللغة والنقلات المدروسة بدقة بين الخيال والواقع، مترفاً بلغة مصقولة بذكاء وإيقاع لاهث متوتر يشبه كل سرديات المأساة في جيلنا، مترفاً بلغة مناورة متقِنة لما تتطلبه الدهشة، كي تمر عميقاً هكذا بتكثيف ممتع جداً، لتترك القارئ فعلاً بعد اكتمال الرحلة، يهجس عميقاً بما ذهب إليه في خياله منقاداً بهذا السرد الدليل، ووقع مختلط ما بين أنفاسه وهواجسه وتحفز خياله سيكون مردداً داخله، وقد اختلط الأمر عليه بين واقعه وخياله بعد أن أتم قراءتها:
"كأنني كنت أحلم"
—-—-
"كأنني كنت أحلم" المجموعة القصصية الحائزة على المرتبة الأولى عن فئة القصة القصيرة في جائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها الرابعة والعشرين.