الحمد لله العزيز القدير، والصلاة والسلام على البشير النذير، محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، ينالُ رضا الرحمن من اهتدى بهديه واتبّع سنته وسلّم. أما بعد.
فإنه ولا بُد للمسلمِ من تذكرة، فإن القلوب مع طول الزمان تغشاها غبرة، وإن الناس قد تقلّبوا في النِعم، وهم في غفلة من البلايا والنِقَم، وقد ابتليَ الناس بما نفّرهم عن بيوت الله، وزاد تباعدهم وقلّ خشوعهم في الصلاة.
ومن باب {فذكّر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى}، قمتُ بتأليف الأربعين العمادية في صفة الصلاة المحمديّة، إحياءً لسنته وتبليغًا لهديه، وليزداد الذين آمنوا إيمانًا. وهي أربعون كما سنّها الأئمة الماضون، جمعتُ فيها الصحاحَ من المتون، وإنا فيه لمقِلون، ولعفو الله ورحمته راجون، ولدعاء المؤمنين من بعدنا طامعون.
هذا عبدالله العمادي، يحب أن يسميه الناس "الفيلسوف" ويشعر بالإطراء عندما يراه الآخرون شخصًا غريبًا عنهم. لا يمشي عكس التيار، ولا يستهويه أن يسير معه! يحب رؤية الأمور من منظور مختلف، فيتفهم اختلافات الناس ويتقبل آراءهم. يتميز بعقله الناقد، وبحثه عن الحكمة من مختلف التخصصات، لذلك فهو يقرأ كثيرًا في مختلف المجالات، ويستهويه على الأخص "العلوم الشرعية" التي تحدد هويته وهدفه في الحياة، و"علم النفس" الذي يجعله يفهم سلوكيات الناس ودوافعها ليعيش معهم بشكل أفضل.
كتابه (شيء من الروح) يجمع فيه مقالات كتبها في سنين متباعدة، ركز في مقالاته البحث في أفكار جوهرية يجدر أن يتفكر فيها كل إنسان، وبحث في مصطلحات يسمعها كثيرًا في كل محادثة، عن أصلها واستعمالاتها والفهم الصحيح لها، أي فلسفة المفاهيم. هدفه من الكتاب أن يثري عقلية القارئ، وأن يوصل له أفكارًا إن لم يقتنع بها، فهو على الأقل يحدث موجة في عقله تكون لها تأثيرات حسنة تستمر لفترة طويلة.
.كتاب جداً مفيد لتجديد معلومات عن خشوع في الصلاة وانواع الادعية المناسبة ولكنها منسيه عند معظم المسلمين. شخصياً فادني الكتاب جداً في تغير روتين طريقتي في تكرار الادعية
أربعون حديثًا من صحيحي البخاري ومسلم في أهم موضوع في الحياة وهي الصلاة (عماد الدين)، يهدف إلى إعادة النظر للصلاة من جانب الخشوع والطمأنينة متبعًا فيها سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وينبّه على سنن مهجورة يغفل عنها الكثير.