كثيرًا ما كانت تلوح على بدن وروح مروان ملامحُ فرائسه التي يصيدُها قبل أن يصيدها. دائمًا تتملَّكه حالةٌ من التقمُّص الشديد، التي كانت تُرعب مَن يتعامل معه. رأى هيئته تتغير ويدخلها ذلك السحر الغامض لحظة أن يدخل في جدالٍ مع فريسة تتمنَّى النَّجاة من قنَّاص ماهر مثله. في تلك اللحظات تتلبَّسه حالة غريبة ويصبح بحجم التلال والجبال والرمل المسترسل كالأبدية. في الرحلات العديدة التي خاضا أخطارها معًا، كثيرًا ما شاهده في ليل الصحراء السريّ التكوين، يتعرَّى ويتجرَّد من ثيابه تمامًا ويُلقي بسلاحه ويرتمي على الأرض ويذهب إلى الكهوف والجبال زاحفًا على بطنه، أو سائرًا على أربع. وكان لون جلده يتغيَّر، فتكسوه بقعٌ أو خطوطٌ، أو ينمو فوقه شعرٌ غريز. عارف كان يتراجع مُرتجفًا من هول ما يرى، يركض إلى السيارة عائدًا إلى الخيمة البعيدة، المُقامة في السُّكون الرمليِّ السَّحيق، كان في ذلك الوقت المؤقت، يخشاه ويجزع منه، أكثر من خوفه وجزعه من الكائن الوحشيّ الذي انحصر بينهما بعد مُطاردات مُضنية. بعد كل رحلة صيد طويلة في الصحراء، كان يعزم على هجره وعدم العمل معه بسبب كثافة الخوف والفزع اللذين يفترسانه من فجيعة الغرائب التي يصنعها الرجل في طقوس غامضة مُفاجئة. في آخر رحلة رآه يتعرَّى، ويسقط على الرمال وهو يفح فحيح الثعبان. وهو يبتعد زاحفًا، شاهده يضم أطرافه إلى جسمه، فتداخل اللحم في اللحم، حتى أصبح الجسم المُمتلئ قليلًا، مَمشوقًا، وبلا أطراف، وله ذيل، آخره رفيع مُدبَّب.
تقييم الكتاب ⭐️ عنوان الكتاب: "رقص أفريقي" للكاتب عصام راسم عدد الصفحات: 154 صفحة دار النشر: منشورات الربيع . . رأيي: "رواية غريبه لم ترق لي، تتحدث عن شخص تحول لتمساح ويقتل الناس في افريقيا، ولكن من وجهة نظري ارى ان السرد سيء والأحداث ليست مشوقة."
ملاحظة:"على الرغم من ان الرواية قصيرة الا انني حاولت بقصارى جهدي ان استمر في قراءتها رغم انها لم ترق لي😅"
Коли збудували Асуанську греблю, водосховище затопило давньоєгипетський храм. Згодом його охоронцем стало чудовисько Абу Джанзір - колишній работорговець, мисливець на людей, проклятий тубільним шаманом. Спершу він втратив людське єство, а потім - людську подобу. І от уже інші мисливці взялися полювати на нього самого, щоб позбавити околиці від лютого звіра.
رقص إفريقي، رواية لعصام راسم: عمل إفريقي مكتوب بنَـفـَــس عربي، هنا وجدت خفة للصحراء لم أعثر عليها في عالم نزيف الحجر لدى إبراهيم الكوني، أو عند نفر جن أيمن العتوم، ووجهة نظر أكثر حيوية وتجريبًا، ففي مقاطع ذكّرتني برواية إيبولا لأمير تاج السر التي يسرد فيها فيروس رحلته في التصيُّد من بلد إفريقي لآخَر، وفي أخرى شعرت أني أمام فيلم كثيب DUNE. أحببت بناء العالم، وشيئًا من تلك الحراشف التي تعطي مسحتها على الشخصيات، أما السرد فكان كالسروال الواسع، مثل وعثَاء السفر، قافلةُ الحَكْي هلكت جرّاء عدم التخفف من الحِمل الزائد، فهو يميل للتجريد دون ما يكفي من لغة إسمنتية، والتكرار في الأحداث والصياغات، ولا يخلو من لكاكة. أمثلة؛ عبارة "لحمها يطقطق ويُرسل أدخنة سوداء كقماش أسود" تكون ناصعة لو حذفنا توكيد صفة السواد أو بدّلناها بخيرٍ منها. وفي مقطع من قلب صحراء سودان القرن العشرين؛ يأتي الراوي على ذِكر جاك لاكان! حتى لو بشكل عرَضي نزع روحي من جغرافيا الرواية التي أحببتها. كما أزعجني برود مشهد القتال الملحمي النهائي بعدما اكتمل بناء العالم والشخصيات الذي أُوجِز في عبارة "بعد دقائق تحولت الإدانة بين الطرفين إلى خصام وسب ولعن ورغبة في الانتقام والمحو، ثم كان القتال"! مع ذلك أعجبني الإعصار الذي عصف بالكلمات في مشهد ابتلاع النخلة. يمتلك هذا العمل أصالة تكمن في صوته، في فلسفة الجنزير والتمساح وجذع النخلة، يسعف سعفها من يشاء. اقتباسات: "الوجود الملخص الذي تظنه ضيقًا إلى حد كبير، في الحقيقة هذا هو ظاهره، لأنك تعيش في الكون دفعة واحدة" "المجهول دائمًا يُسقِطنا في فخاخ الخوف والتفسيرات الخاطئة" "ليس بالقتل وحده تستمر الحياة والناس. هكذا تكلّم فم الحكماء" "ما هي أرقى سماء يريد صعودها شخص؟" "السلاح لا مكان له فوق الأرض طالما هناك حديثٌ دائر" "النخلة في الصحراء كلمة واحدة تعني النجاة. البلح ابن مبارك للنخل" "ولا صياح غير صياح الدم وهو يداهمه الدلق والانسكاب فجأةً من داخل لحم كانت له فيه مجارٍ ومسارات وتذكارات وحنين" "نكّس البارود وامضِ، ودعني أدفع ما له عندي من دَين. وانظر لعنزتي واستدِر إلى رحلة عودتك" "وكثيرًا ما كاد يهلك من فرط ولعه المجنون بالكشف في حضرة هذا القحل الموزّع بثراء في الأرض" "مرّت بقعةٌ من الصمت المحسوب بينهما" "كنت قد أصبحت في الغيب، والطبيعة تتصرف كما تهوى في محتوياتي" "كثيرًا ما كانت تلوح على بدن وروح مروان ملامحُ فرائسه التي يصيدها قبل أن يصيدها" "أنا لستُ إنسانًا فقط. هكذا أحسستُ بنفسي منذ نعومة أظافري" "الذي يؤجل أن أكون إنسانًا فقط. أنا حياة. حياة صرفة غير خاضعة للتصنيف أو التسمية" "امتعاضُه ورفضُه الباهت صرتُ أقشطه بالأوراق المالية الملونة والهدايا الصغيرة" "وفي الليل تذوب الحدود سريعًا بيني وبين ما أريد" "الآن ونحن نبارز خلود الصحراء بالسيارة" "كان المَغيب على حواف التلال يفرش سجادةً نحاسية حمراء محروقة الأطراف" "والصدرُ صار مطحنةً تهرس الهواء وتضج بعنف" "المعارف أدّت إلى حبسي في مصير أحسست في البدء أنه كرامة أنولُها" "لم يسقُط منه ظِلّ"
بين السماء والأرض يوجد الإنسان... يحكي لنا عصام راسم في قالب اسطوري أفريقي مصري عن علاقة الإنسان الذي بشهوانيته الحيوانية فشل في السماء ببيعه لصكوك الغفران وكأن السماء له... وفشل في الأرض ببيعه للعبيد فعوقب بطقس سحري أفريقي من طرف كاهن غاضب منتقم لتقول الطبيعة الافريقية كلمتها الاخيرة...
كل هذا تحت عنوان عجيب صراحة رافقني طيلة القراءة "رقص افريقي" كل الأحداث في الرواية تشابهت في تطورها مع اي رقصة افريقية لا نفهم المغزى منها لكننا نستمتع بها... رواية جميلة ملفتة للانتباه وكتابة إبداعية مجنونة...
لتاني مرة أقرأ الرواية دي في أقل من شهرين، قرأتها مرة وقت التجهيز للنشر وقررت إني أبدأ بيها بمجرد ما خلص المعرض. وبرغم اني مبحبش أقرأ عمل أكتر من مرة، لكن اكتشفت اني مستمتعة بكل حرف كإني بقراها وبكتشف تفاصيلها لأول مرة. رواية عظيمة أتمنى تاخد حقها ويعرف بيها الناس كلها ❤️
الفكرة نفسها ليست سيئة وكان يمكن ان تخرج افضل من ذلك بكثير لولا ميل الكاتب اللانهائى للاستعراض والتعقيد وهوسه بكتابة جمل يمكن ان تبدو فخمة لغويا عصام راسم كاتب مميز وانتظر منه الكثير.