"القصص لا تحدث إلا لمن يعرف كيف يحكيها" يستهل حسام فخر أحدث مجموعاته القصصية بتلك العبارة التي قالها الكاتب الأمريكي بول أوستر، حيث يقدم لنا مجموعة من الحكايات وقصص أشخاص لا تقع أعيننا عليهم بسهولة، فيلتقطها بحساسية مرهفة ويضعها في المقدمة ليجعلنا نرى ما سقط في الزوايا.
"بالصدفة والمواعيد" قصص عن حتمية اللقاء، مهما كان المكان بعيدًا، ومهما كانت الصدف متلاعبة بالمواعيد.
كاتب مصري مقيم في نيويورك منذ عام 1982 حيث يرأس قسم الترجمة الفورية في الأمم المتحدة للمؤتمرات والمنظمات الدولية بين جميع اللغات الرسمية الست.
ولد في القاهرة عام 1958 ، ووالده هو اللواء أحمد فخر ووالدته هي شقيقة صلاح جاهين. وقد درس حسام العلوم السياسية في جامعة القاهرة التي تخرج منها في عام 1979.
أحب جدًا هذه اللحظة، وأبقى ممتنًا لها لفترة طويلة، تلك اللحظة التي تتماس فيها كتابة جميلة وصادقة ترصد موقفًا غريبًا بعيدًا عني، مع ذكريات ومواقف تستدعي الكتابة خاصة بي، وتجعلني طوال القراءة أردد مقولة ماركيز التي لا أنساها (إن حياة المرء ليست ما يعيشه، ولكن ما يتذكره، وكيف يتذكره ليرويه) .. هكذا يأخذنا حسام فخر عبر حكاياته والتقاطاته القصيرة الموجزة إلى مواقف مختلفة من حياته شديدة الثراء والجاذبية، وربما يكون محظوظًا مرتين، للصدفة والمواعيد (كما يذكر في القصة التي يقدم بها المجموعة) لكونه هذا الرجل الذي حالفه الحظ بالاقتراب من عدد من نجوم المجتمع بل ورؤساء الدول، ومقابلة أشخاص مميزين من بيئات وثقافات مختلفة، ثم تمكن بقلمه الرشيق وأسلوبه الجميل أن يرصد ويوثق لنا عددًا من هذه اللقاءات في هذه الحكايات والقصص .. أتوقف عند عدد من القصص التي تحمل الشجن والطرافة في آنٍ معًا، ماذا يفعل الطفل الصغير الذي لا يهوى العرائس (مع نانسي) .. ثم ما الذي يجعله يختبئ فجأة في (محل البقالة) .. وكيف يساعد رجلاً لا يعرفه تلك المساعدة الخيالية، وأتوقف عند الأشخاص المميزين الذين يقابلهم مرة في تيه الصحراء .. ومرة أخرى في مطعم فاخر على ضفاف اللازرود .. كيف يرثي حال مصر كلها في أكثر من قصة بالتقاطاتِ ذكية في (على سلم السفارة) و (مبنى ماسبيرو) .. في حواره مع أسامة فاروق بأخبار الأدب يقول: (( أكرمتنى الحياة بتجربة عريضة شديدة الاتساع. سافرت إلى بلاد عديدة، صادقت أشخاصاً من كل الجنسيات، وجالست ملوكاً ورؤساء دول وتعرفت على بعضٍ من أكبر مثقفى العالم وأدبائه، وقضيت لحظات إنسانية بالغة الثراء مع غرباء قابلتهم بالصدفة، ومع أناس من أفقر الطبقات وأدناها مرتبة على السلم الاجتماعى. وأثبتت لى هذه التجربة أن البشر هم البشر فى كل مكان ومهما اختلفت عقائدهم وخلفياتهم، كلنا نحب ونخاف ونقلق ونحلم بنفس الطريقة وغاية ما نطمح إليه هو السكينة والسلام والاطمئنان على من نحبهم. واقتنعت تماماً بأن واجبى فى كل ما يواجهنى من مواقف طيلة حياتى هو أن أضع نفسى مكان الشخص الآخر ولو للحظة وأن أحاول أن أفهم قبل أن أحكم)) .... سيجد القارئ _ ولاشك _ هذا كله وأكثر في قصص هذه المجموعة، مع قدر كبير من المتعة، ولعل والأكثر ثراءً بالنسبة لي بشكلٍ خاص، أنها قصص وحكايات تستدعي مواقف وحكايات أخرى في نفوسنا، وتجعلنا نفكِّر كثيرًا في أحداث وأشخاص قابلناهم ونقابلهم بشكل عابر مرة، وبشكل مقصود مرارًا، وننسى أو نتجاهل أن نوثق هذا كله ولو في سطور .. يبقى أثرها طويلاً بعد ذلك ....
يا الله ما هذا الجمال يا عم حسام تحسها دردشة جميلة شاعرية يمكن افكار و هواجس و صور للمؤلف بعد سنين جميلة و شاعرية بلا اقحام لنوع الكتابة قصة و لا مذكرات و لا شذرات
تصنيف الكتاب مجموعة قصصية، وبعض نصوصه ينتمي بقوة لفن القصص، في حرص على صورتها وشروطها التقليدية المتعارف عليها، لكن بعض نصوص الكتاب يميلُ أكثر لأن يكون لوحات نثرية، أو بورتريهات شخصية، أو ذكريات للراوي لا تنتظم في حكاية واضحة مثل علاقته (العتيقة والعريقة) بنظّارته الطبية منذ لقائهما الأول، أو حتَّى انطباعات عن رحلة إلى مكان ما، مثل القصة الأخيرة والجميلة. نصوص الكتاب في أغلبها لحظات منتقاة من حياة راوٍ تتكرر ملامحه بوضوح، سواء من حيث الحقب التاريخية التي يمر به فتى وشابًا وكهلًا، أو الأماكن الأساسية التي ينتقل بينها أو الشخصيات المحيطة به، كما تتكرر رؤيته الخاصة وإحساسه بالعالَم وناسه وكائناته. لذلك كله يجوز أن نعتبرها متتالية قصصية أو نصوص كتابة ذاتية حميمة. بصرف النظر عن التصنيف، تغطي نصوص الكتاب نطاق زمني واسع، منذ خمسينيات القرن العشرين وحتى الزمن الحاضر. كما تتنقل جغرافيًا في شمال مصر وجنوبها، وشوارع نيويورك وحدائقها حيث يعمل الراوي مترجمًا فوريًا في الأمم المتحدة، وبعض مدن أوروبا. في ذلك كله، يقع الإنسان في قلب الاهتمام، سواء الراوي بهمومه وأسئلته (عبر سنوات العُمر) أو مَن يلتقي بهم مصادفة في طريق حياته أو بمواعيد وتصميم وحرص (وربما من هنا يأتي عنوان الكتاب: حيث يتقام القَدَر والإرادة حياةَ كا إنسان وأحداث البشر عمومًا). بعض النصوص يقع على لحظات حاسمة في تاريخ مصر والعالَم العربي والعالم. كما يظهر بعض المشاهير فيها كشخصيات، بالاسم والتعيين أو بالإشارة (صلاح جاهين، حسني مبارك، بروك شيلدز) جنبًا إلى جنب البشر الصغار العابرين بهمومهم وأفراحهم. اللغة العامية المصرية تلعب دورًا كبيرًا ومهمَّا في نصوص هذا الكتاب، ليس فقط من ناحية جُمَل الحوار، بل أحيانًا ما تتسلَّم زمام السرد وتنفرد به لبضعة أسطر، وهناك قصة كاملة مكتوبة بالعامية، ربما نظرًا لأنها محكية (بالكامل تقريبًا) على لسان شاب ريفي، وإن لم تكن أفضل قِطع الكتاب. في العموم، نحن أمام كتابة طيبة، ما يسمّيه البعض بالسَهل الممتنع، سَهل لأنه يبدو سهلًا ولأن يُقرأ بسهولة وممتنع لأنه مجلوب من مادة الحياة مباشرة ومن تجربة إنسانية عريضة وغنية. لذلك فهي كتابة تمنح قارئها إحساسًا طيبًا بالحياة والوجود، وتدفعه للعيش بعمق أكثر، حتّى وإن تعففت عن المغامرات الأسلوبية أو الحِيل التقنية ومالت أكثر للبساطة والصدق واتخذتهما سلاحًا لا يخيب في معركة استبقاء جمال العالَم المهدّد دائمًا بالزوال.
بالصدفة فعلا ، قرأته ! لا كنت أعرف الكاتب و لا تاريخه و منصبه و قرابته
من أول قصة سرحت في " زكاة الصُدفة " و " ضريبة الحظ " كمعاني و كمسميات جميلة
حين تجد جمل حلوة و تصفن فيها شوية
و تتجرأ من جمالها أن تشارك من حولك إعجابك بالجملة
( الاعجاب كان كبيرا ليُستر )
ثم وجدت تفصيلة والدته التي تركت فضلت مشاهدة مساجد آسيا الوسطى و هذا شغف سري لم أجد له مبررا و لا مشجع إلا تفصيلة والدته التي تركتهم في روسيا و فضلت زيارة تلك البلاد 🤍
ثم قصصه مع حيوان / سلطان القلق كما هو واضح من التورية و تشبيه الكاتب لهذة الحالة بأنه يضع يده على فم الضبع ولو يعضها ليسكت
انا وقت نوباتي توصلت لعض يدي لتشتيت انتباه الاعصاب
وتشبيه الكاتب ماثل حالتي بشكل مفاجئ لي
. قصته وحواره مع حسني مبارك ملهم والله من التمانينات !!
مد يده لمصافحتي والسفير يذكر اسمي ثلاثيًّا. قال:
- إنت ابن فلان؟
أيوه يا فندم..
- مبسوط هنا؟
- الحمد للـه يا سيادة الرئيس..
- بتفكر ترجع مصر؟
لم أكن أتخيل أن مخ الإنسان يمكن أن يفكر في عشرات الأشياء بهذه السرعة الخرافية. ها أنت تقف أمام رئيس الدولة، وأنت شابٌّ «واعد» كما يقولون. تربيت على أوهام الستينيَّات والواجب الوطني وبلدك أولى بك، ومن لا خير فيه لأهله لا خير فيه لأحد، واللي حيبعد من الميدان عمره ما حيبان في الصورة. وجاءت السبعينيَّات ببشرى أو كابوس الخلاص الفردي وكل مكانٍ يُنبِت العزَّ طيِّبٌ. فماذا تقول ردًّا على سؤاله المحرج؟
تدافعت تلك الأفكار وعشرات غيرها بسرعة الضوء في ذهني قبل أن تنزل على رأسي مطرقة ضحكته وهو يقول:
إوعى ..
هذة ال ( إوعى ) معبرة جدا
قصص الكاتب كلها تبدو حقيقية جدا و جميلة جدا و اللهجة القاهرية و حدوتة يوسف
بطبيعة الحال انا كقارئ لما بلاقي العديد من الإشادات بعمل ما من ناس انا متفق مع ذائقتهم الأدبية برفع سقف توقعاتي قبل ما بقرا وفي اغلب الاحيان يتخطى العمل سقف توقعاتي ولكن هذة المرة كان الوضع مختلفا....
بالصدفة والمواعيد مجموعة قصصية للكاتب المصري حسام فخر قرأت عنها العديد من الاراء الايجابية مؤخرا من كتاب وقراء متمرسين اشادوا بتلك المجموعة القصصية مما جعلني اتحمس وابدا في قرائتها في أقرب فرصة أتيحت لي...
مما لا شك فيه ان الكاتب حسام فخر حياته ثرية بالعديد من المواقف والمحطات والبلاد التي سافر إليها جعلته لديه حصيلة كافية منها تجعل يتحدث عن كل ما شاهده وشهده من مواقف حياتية وشخصيات مختلفة ايقظت داخله الرغبة في الكتابة ولكن اعتقد ان مشكلتي مع كتابات وقصص حسام فخر انها جاءت في مستوى اقل كثيرا من كنت انتظره... قصصه الي تنوعت بين الفصحى والعامية المصرية بها سمات الطرافة وخفة الدم وفي بعض الأحيان كان الطابع الخيالي فيها هو الغالب ولكن إجمالا كمجموعة قصصية وعمل موحد يتم تقييمه كتلة واحدة لا استطيع ان اقول عنها سوي انها مجموعة قصصية متوسطة المستوى بها قليل من القصص التي كانت جيدة للغاية والكثير من القصص التي كانت تحتاج إلى إعادة كتابة
أخيرا جت الفرصة و أقرأ لحسام فخر تاني بعد تقريبا ١٠ سنين من آخر حاجة قريتها ليه أو يمكن أكتر. بشكل عام مش بحب المجموعات القصصية إلا لكتاب معدودين على صوابع الإيد الواحد ، و حسام فخر واحد منهم. كتاباته فيها دفئ مماثل للدفئ الذي يبعثه حضن طويل لجدتك أو كوباية شاي بالنعناع في صقيع يناير و انت في البلكونة. القصص جميلة جدا خصوصا من أول قصة "في هاتسوهانا" لحد آخر الكتاب. و مقدمة الكتاب من أحلى المواقف او القصص اللي قريتها بشكل عام.
مقدمة الكتاب كانت خادعة نوعًا ما. هي قصة جميلة مؤثرة تعطي لمحة عن الأسرة والأب ذي الشخصية الآسرة. يتكلم حسام فخر فيها عن الصدفة ولعبتها. ويعلن أنه سيروي ها هنا قصصًا وقعت أمامه بالصدفة. لذلك ظننت أنها قصص لأناس مروا في حياته وكان من المهارة ليلتقط قصصهم ويصيغها في قصص.وهو ما كان صحيحًا في بعض القصص. لكن في البعض الآخر كان يروي مواقف حدثت له شخصيًا أبحث فيها عن رائحة القصة فلا أجد. شعرت بعد قليل أن الكاتب يريد الوقوف على الحد الفاصل بين القصة والسيرة، وذكرني هذا بما فعله في رائعته حكايات أمينة. لكن حكايات أمينة كانت تقف على أرضية أكثر ثباتًا. هنا القصص التي انطبق عليها تصوري الأول هي ما أعجبتني. تلك اللقطات مثل لقاءه بالموت وكينونته في قصة وفاة عمه وقصة اللقاء بالشاعر الروسي والبقال وشاب الهايكستب ورفيقة الطريق وأخيرًا قصة لقاء مع كل شيء التي كانت حسن الختام للكتاب فعلًا.
اللغة فصحي في أغلب القصص والحوار بالعامية توجد قصص بالعامية القاهرية
القصص تحمل الكثير من ذكريات واحداث مر بها الكاتب شخصيات القصص شخصيات بسيطة ستتعرف عليهم بسهولة ومنهم قد تعاملت معهم
الاب في التربية والتعامل مع الأبناء الشخص الغريب في البلد اجنبي يحاول التأقلم مع الغربة ذكريات الطفولة والمذاكرة واللعب بالعرائس جدعنة ابن البلد اللي يقف جنب اي حد حتي لوميعرفوش
احببت جدا قصة عن سيدنا الولي والحاجه أمينه وقصة في هاتسوهانا وذلك الياباني المصري تامشوارا قصة في الصحراء قصة في اجمل المكتبات ورواية من مفضلاتي موبي ديك
مجموعة من المشاهد المتفرقة من حياة الكاتب، بعضها مؤثر وبعضها مثير للتأمل. كتابة ذاتية بلغة أنيقة، لكنها ليست مجموعة قصصية كما كتب على غلافها. ربما اكتملت بعض المشاهد لتكون قصة قصيرة، لكن معظمها مشاهدات وتأملات أكثر منها قصة. فإن كنت تبحث عن قصص بأبطال مختلفة وحدث محوري وتفاعلات مع الحدث فلن تجد هذا كثيرا. لكنها على أي حال تستحق القراءة، فالكاتب كثير الأسفار والتجارب وينقل لنا تلك التجارب وتفسيره لها. الكتاب إذا خليط من سيرة ذاتية وتأملات وأدب رحلات. لا بأس به لكني كنت أتوقع شيئا مختلفا من الغلاف الذي وصفه بمجموعة قصصية
كعادة كل المجموعات القصصية تتأرجح الحكايات بين الرائع واللافت والعادى والاقل من عادى ... لايسعنى الا ان اذكر ان الكاتب له لغة منمقة لطيفة محببة الى القلب وله ذكريات تصلح لان تفرد لها صفحات ..اتمنى ان ارى عمل كامل من صنعه ..
مقدرتش مربطش ما بين المؤلف وشخصيات القصص، فالمؤلف كاتب ومترجم مقيم في نيويورك واشتغل في الترجمة الفورية للأمم المتحدة. وأغلب أبطال القصص إما مقييمن في نيويورك أو يعملون في الترجمة. أو ربما كل القصص تتبع نفس الشخصية في مراحل عمرية مختلفة؟ دي كانت نظرية تانية عندي. القصص تتبع أحيانا ولد في سن الطفولة أو رجلا تقدم به العمر في نيويورك. وكلها بتركز على مواقف يومية حياتية عادية، لكن الكاتب بيكسبها الأهمية من مشاعر الشخصية الرئيسية.
من أهم أفكارها الغربة والوحدة والعزلة والاغتراب والوطن. ما بين أهل قساة ومدينة نيويورك القاسية على سكانها وعمل الترجمة والأهل والحنين والشوق إلى مصر. مع الكثير من الهواجس والمخاوف الدفينة في نفس الشخصيات. حبيت أسلوب الكتابة الرقيق وفعلا حسيت أنه نجح في تجسيدمواقف قد تكون عادية بأسلوب جميل في قصص قصيرة جدا
الكتاب فيه عدة قصص، منها الي ما تتنسي ومنها الي ما اتذكر منها شي، تعلمت كم شي جديد، بس الكتاب كان شوي صعب علي اني اخلص قرأته بسبب انه ما ممكن اعرف القصة الجاية مشوقة او لا. الكتاب ينفع لوقت الملل اذا حبيت اقرأ عالسريع.