جمال يعلم جيدًا أنه الأخير. لو فقده يوسف لأصبح وحيدًا ضد العالم أجمع، وضد نفسه المجنونة التي لا تحسب عواقبًا لشيء! ولذلك، فإن جمال سيصبر.
حينما يَعْلَق مع يوسف في لعبة واقع افتراضي، فإن جمال سيصبر! حينما يعرف أن يوسف هو السبب، فإن جمال سيصبر! أي لعبة يمكن إنهاؤها لو اتبعت تعليمات صانعها، ولذلك، فإن جمال سيصبر!
المفزع حقًّا، أن تعلق في لعبة بلا صانع ولا هدف، فقط إذا حدث هذا، فإن جمال … لن يصبر!
العمل الثاني الممتاز لأحمد بعد رائعته الأولى حوائط أدم. أحمد يملك تجربة نفسية وفكرية مميزة وخط فكري واضح ومتماسك غذته القراءة .بصبر وتأني لمدد طويلة بحيث ينعكس بشكل ثري على كتاباته ففي هذه الرواية والسابقة أيضا نجد أن تركيبات الجمل والأفكار المكتوبة هي أفكار ثرية ومتماسكة وموثقة وقد صيغت داخل عالم تمتزج فيه الواقعية بالفانتازيا. فلا تكون في عالم الأحلام منفصلا تماما عن الواقع ولا تكون في واقع ضيق بلا خيال وارد التحقق (وهذا ما يحدث بشكل تنبؤي مذهل في حدث في كارلسروه وسرده لعالم الميتافيرس بشكل يبدو وارد التحقق يوما ما بنفس الشكل)
وخط الفانتازيا ليس هو الخط الوحيد ولكن أيضا الخط النفسي والصراعات النفسية الداخلية لأبطال الرواية وأشكالها المتنوعة والتي تؤكد أن تجربة أحمد النفسية كانت ثرية وذات ثقافة عالية(
والخط الأخير والذي يبرع فيه أحمد هو خط التصوير الفني والبصري المكتوب .. فتستطيع بسهولة تخيل كادرات الرواية وكإنها شريط سينيمائي متصل مليء بالحركة والتشويق وتتسارع معه الأنفاس في اللحظات الدقيقة والصعبة وفي ذروة الرواية.
يأخذك الكاتب في رحلة متسارعة الأحداث في عالم إفتراضي مليء بالتشويق والأحداث المثيرة والشخصيات
بالنسبة لي فإن الكاتب قد نجح في عرض أفكار غاية في التعقيد من الناحية التكنولوجية والعلمية بلغة سهلة وبسيطة وبالرغم من أن تصنيف الرواية قد يقع في نطاق الخيال العلمي - في الوقت الحالي لأن هذا الخيال قد يتحقق لاحقا ويصبح أمر واقع - ولكن الكاتب نجح بشكل بارع في عرض النواحي الشخصية والإنسانية والنفسية لشخصيات القصة
قد يؤخذ على الرواية نقطة وهي كثرة التنقل بين السياق التي قد تؤدي إلي التشتت أو الإسهاب في الحديث عن بعض النقاط
لقد انبهرت بطريقة الكاتب لتقديم فكرة ال metaverse خاصةً انه قد بدأ في كتابة الرواية قبل ان يصبح هذا المصطلح مألوفاً للبعض ... في البداية تشتت قليلاً لكثرة التنقل بين الشخصيات و تحول السياق ولكن سرعان ما قل هذا بعد التعرف علي كل الشخصيات في النصف الثاني من الرواية ... أتمني ان تتحول الرواية لعمل فني قريباً ... أخيراً و ليس آخراً ... الرواية رائعة و هناك تطور في الأسلوب عن الرواية الأولي ولكني منحاز للأولي " حوائط آدم " لأنني احببت الجزء التاريخي بها و في إنتظار المزيد من الروايات 😉
رواية مختلفة بكل ماتحمل من معاني بتتناول موضوع الإلحاد بشكل مختلف عن كل روايات اللي موجودة . تحترم العقل وترد بالمنطق … كل هذا في إطار درامي ملىء بالمشاعر الإنسانية والعلاقات المختلفة مع حبكة أقل ما توصف به أنها رائعة ومثيرة للغاية ، بالإضافة لتنبؤ الكاتب بفكرة الميتافيرس قبل ظهوره كما يصور الكاتب تطبيقات مختلفة للواقع الافتراضي في إطار مغامرة مشوقة ،كل ذلك بشكل مبسط و ممتع للغاية.
من الصعب أن تجد رواية تناقش افكار عميقة وأسئلة وجودية دون أن تشعر انها مملة او أن الكاتب مدع. لكن في هذه الرواية استطاع احمد نصار مناقشة هذه الأسئلة من خلال شخصيات ثرية في مغامرة شيقة تجعل الأسئلة والأفكار تدور في رأسك طوال مدة قراءتك للرواية وتجعلك دائما متشوق لمعرفة الأحداث التالية وماذا سيحدث للشخصيات. رواية رائعة انصح بقراءتها ومتشوق للمزيد من الكاتب.
الرواية ممتعة و مشوقة جدا، في ذروة الأحداث كنت خلاص مش قادرة اسيبها غير لما أخلصها الكاتب موهوب و السيناريو محكم و لتاني مرة بيفكرني إلي حد كبير بكتابات دكتور أحمد خالد توفيق، قادر علي جذب انتباه القارئ و تقديم تجربة غنية جدا و ممتعة مشكلتي الوحيدة كانت في الفصول الأولي عند تنقل المشاهد بين أشخاص مختلفة ده عمل لي نوع من التشتت في البداية لكن بعدها تم ترابط الأحداث و الشخصيات رواية رائعة جدا و في انتظار المزيد