Jump to ratings and reviews
Rate this book

الشعور بالذنب من السفر جوًّا

Rate this book
مقهى يقف صامدًا أمام المؤامرات. حكاية غرام لن تكتمل إلا بانقطاع التيَّار الكهربائي. عتاب بين حبيبين ينتهي برذاذ من الدم. هاتف في قفص العصافير. اختفاء غامض لكل أغطية البالوعات يفتح أبوابًا للشك. حشود غاضبة لعرايا تقتحم مقر حصين. روبوت وحيد على كوكب مهجور يبحث عن الحب، فأين يجده؟
في "الشعور بالذنب من السفر جوّا" يكتب محمد هشام عبيه نصوصًا قصصية مُفعمة بالأحداث والمشاعر، بحبكات مُختزلة، منسوجة بعناية، تتأرجح على الحافة بين الشجن والسخرية والجنون، مُتنقلًا بسلاسةٍ بين أجواء قصص الحب المستحيل، والخيال العلمي، والفانتازيا السياسية، والواقعية المنفلتة من حدودها. وفي كل نوع أدبي يستلهمه، يخفي بمهارةٍ مفاجأة درامية صغيرة، تتفجّر أمام القارئ في السطور الأخيرة.

محمد هشام عبيه: مؤلف وكاتب سيناريو وصحفي مصري، عرف بالعديد من الكتب المتنوعة بين النقد والمقالات الأدبيّة والكتابة الساخرة وأدب الرحلات، ومنها: "توم كروز في شقة العجوزة ، "الكتاب الأمريكاني"، "بدون تأشيرة"، "عزيزي ٩٩٩"، و "حصة قراءة".
كما كتب وشارك في كتابة سيناريوهات لعدة أعمال درامية ناجحة منها: "٦٠ دقيقة"، "في كل أسبوع يوم جمعة"، و"زودياك".
تعد "الشعور بالذنب من السفر جوًّا" هي مجموعته القصصيّة الأولى التي يقدمها للقراء.

103 pages, Paperback

First published January 1, 2022

2 people are currently reading
96 people want to read

About the author

محمد هشام عبيه

11 books45 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (27%)
4 stars
11 (27%)
3 stars
16 (40%)
2 stars
1 (2%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 16 of 16 reviews
Profile Image for محمد خالد شريف.
1,030 reviews1,242 followers
August 13, 2024

"تعرف، المأساة الكبرى أنه يُمكن التحكم في انبعاثات الكربون من السيارات والطائرات والمصانع يوماً ما. يُمكن أن ننقذ ملايين البشر. يُمكن أن ننقذ العالم. لكن لا أحد يُمكنه أن ينقذ شخصاً تحطم قلبه."

في إطار خمسة عشر قصة، يرتحل بنا "محمد هشام عبيه" ليجعلنا نشعر بالذنب من أننا نسافر جواً، ونشاهد ذلك المقهى الذي أصبح مقام لا يُهدم، وذلك المُتحكم بالتيار الكهربائي الذي يُريد أن يعثر على حبه الضائع، وهل الصلاة في مسجد حسين صدقي خطيرة إلى هذا الحد؟، وما هي أحقر مهنة في الوجود؟، وقصة المأمور الذي انتحر لأسباب غامضة، وما هو فحوى الرسالة 154؟ والعديد من القصص المجنونة الساخرة.

ما يُميز هذه المجموعة هو الأسلوب المُمتع الذي يسرد به الكاتب قصصه، سخرية لاذعة، ورومانسية حالمة، ونقد اجتماعي وسياسي، وأحياناً من أجل أن يحكي حكاية ما فقط، قصص ديستوبية ظلامية، وقصص خيال علمي، وقصص من الحياة اليومية، وقصص تحمل سخرية مريرة من الشأن العام، مما يجعل إختلاف القصص يُمثل جواً عاماً لا تنساه، وستظل أحداثها عالقة في ذهنك لفترة لا بأس بها.

يُنصح بها.
Profile Image for Abir.
229 reviews165 followers
March 8, 2022
الشعور بالذنب من السفر جوًّا لمحمد هشام عبّيه عن دار تنمية.
مجموعة قصصية تحتوي على 15 اقصوصة متفاوتة الأهمية و الجمال كعادة المجموعات القصصية.
أحببت بعضها و شعرت بالحيرة إزاء البعض الاخر.
اللغة سليمة و الأفكار متنوعة و لكن العمق لم يكن دائما في الموعد.
Profile Image for Mona El-gharbawy.
475 reviews75 followers
June 4, 2022
١٥ قصة متنوعة.
٩ قصص جميلة للغاية والبقية لم ترق لي.
Profile Image for Mahmoud El-seheli.
40 reviews7 followers
May 17, 2022
مجموعة قصصية أجدها متوسطة أو فوق المتوسط بقليل ، الأسلوب في السرد بسيط وسلس وتندس جمل ساخرة جعلتني اضحك بصخب وحيداً في غرفتي ، لا يوجد عمق فلسفي في القصص إلا أن ملامستها للجانب الإجتماعي المصري المعاصر هو ما يميزها إذ سيلتقطها القارئ المصري بسهولة ويفهم ما وراء السطور أقصد هنا بالأسماء ( فعل فاضح ، قضاء حاجة ، قضية مأمور قسم الحي الراقي ، كبد مسموم )
باستثناء القصة الأخيرة التي كسرت هذا النمط السائد في المجموعة وكأنها خاتمة مختلفة تماماً لكسر التيم والأجواء المصرية بقصة تخص الإنسان والكون معاً.
Profile Image for Haleem Gamal.
38 reviews7 followers
April 13, 2022
"حبيتها، وأكتر قصة حبيتها هي "أحقر مهنة في الوجود ❤️❤️
Profile Image for Mohmmed Osama  Ahmed.
110 reviews4 followers
December 31, 2022
#ريفيوهات
"الشعور بالذنب من السفر جوا......طبخة متبلة محيرة"
--ما بين السخرية وزبد البحر
- اسمحوا لي أن أطرح سؤالا غريبا بعض الشيء، ما يميز الطبخة المقدمة "من أول الفول المدمس إلى ساندويتش الكبدة الاسكندراني والفتة الدسمة" هل المادة ذاتها أم البهارات أو "التحويجة" الممزوجة بها، بالطبع ستأتي إجابات متباينة ستهلل للبهارات وتمدحها لأنها تداري بعض من غلظة في طعم الأكلة الأصلية، وأخرى تحب الطعم الأصلي دون مواربة وتراها "تعقيد والسلام" وقليل مثل حالتي يحب الاعتدال، لكن من هذا الجدال دعونا نرفع سؤالا آخر، هل كان صائبا الشاعر تميم البرغوثي في معارضته للبردة- إذا نحينا السبب وهو وصفه لكرم النبي الكريم- "من يمدح البحر لا يذكر له الزبدا" ؟ صحيح أن الزبد يذهب جفاء كما ذكر في آية كريمة، لكن لا يعني أن وجودها عبثا.

-وكذا موضوعنا، فالبعض لا يروقه القصص ذات الطابع الساخر "كفعل فاضح و #مصور_في_جنازة وكادر ثابت وقضاء حاجة" ممكن أن يعتبرها شيئا زائدا عن محتوى القصص "فاصل ترويحي" يمكن إبعادها بسهولة لكن في رأيي لا، فهذه الروح التي ذكرتني بلوحات مسلسل مرايا أو بقعة ضوء "مسلسلات ساخرة سورية" هي التي قوت الرابط بين الأفكار والأطروحات والمشاعر على طول القصص، بوابة ممتازة لفهم سر جمع كل هذه القصص في كتاب واحد، محتوى خفيف يعرف سر الفكرة الأصلية فيتعانق معها، كما تتعانق التوابل مع الطعام فتقويه وتميزه لا تفرض نفسها عليه، وكما يضفي الزبد بعض الألق على البحر، قبل أن يولي في ثوان ويبقى البحر، يخفت أثر الضحك والدهشة وتبقى الأفكار والروابط بين القصص موجودة.

--جوع ما..
-نعود إلى المضمون، نجد أن القصص رغم انفصالها بحبكات مصاغة بشكل محبب للنفس "وخاصة حينما بسطت أزمة مارس ١٩٥٤ بطريقة مذهلة في قصة الصلاة في مسجد حسين صدقي"، تترابط وتتشابك في الشعور الإنساني لكل الشخصيات.

-وأولهما بأنها جعلت الرغبة- سواء إن كانت غريزية صرفة "كقصة مغامرة الجن الأخيرة" أو شعورية "كقصة الرسالة 154 وقصة أحقر مهنة في الوجود وقصة الشعور بالذنب من السفر جوا وقصة غرفة إعادة التيار" أو مزيج بين الاثنين "كقصة الصلاة في مسجد حسين صدقي " - وعلاقتها بالمرء كأنها علاقة الجائع بما يشبعه ويتخمه ويجعله "ملو هدومه"، ونتاج ذلك كانت للجائع نارا تأكله وتؤلمه وتجعله يهيم في الأرض متشككا في كل شيء، معلقا بين يقين قدره بأنه يساق إليه سوقا فيتصبر بالابتعاد عما يشبعه، والشك في جدوى حياته إذ أن قيمته قد انتفت بجوعه"كما في معاناة بطل قصة الصلاة في مسجد حسين صدقي ومعاناة الموظف في قصة أحقر مهنة في الوجود"، فيهيم على وجهه بألمه، ويدور سعيا باسمها عسى يلتقيها وتقر عينه
❞ ‫ أحيانًا تكون حلول عذاباتنا بين أيدينا، لكننا نصاب بعمى مؤقت لا يجعلنا نرى الإجابات عن الأسئلة إلا لدى الآخرين، بينما الإجابة -في أحيان كثيرة- تكون فينا. ❝
‏من قصة وردية إعادة التيار

-وكلما اشتد ألم الجوع "أو الحاجة" يلجأ البعض إلى التحايل، أو بمعنى أصح تنفلت منهم الحلول، نرى منهم الانفعال البكر الذي لا يعكره تخطيط ولا دراسة، لا يهم فيه الشخص بقدر ما يهم الفعل ذاته "فنرى تهميش المعلم الجن لصاحبهم الفتى بعدم ذكر اسمه أمامه، رغم أنه يسعى "مضبشا" معهم سواء بقطعة الحشيش المخلوطة أو بفكرة ابتكار الز.لزال في قصة مغامرة الجن الأخيرة، أو بوضع الرتوش على المساعد الأول وعدم التركيز عليه رغم أنه بفعله هو من غير الموازين "قصة فعل فاضح"، أو غير معروفة تماما كما ابنة رجل الأعمال في قصة "#مصور_في_جنازة " ذات مرور خاطف" فتكمن الأهمية هنا في أنهم ظهرهم للحائط لا حيلة لهم، فينفعلون كما رقصة الروح الأخيرة "يمكن أن يسمى انفعال بكر لانفلات الحيل وتفتتها أمام الموت" وهي تستمسك بأدنى أمل للحياة، إما أن تنجح فيصلون لمرادهم فيتنعمون بحاجتهم، أو لا فيبقى مجرد حلاوة روح لجسد أماته اليأس.

ملاحظة: قد يكون كقصة "وردية إعادة التيار " خطة مدروسة بتنظيم انقطاع الكهرباء، لكن تبقى في ظل انفعال بكر بالسير والابتعاد عن الناس وموازين عقولهم، وتراه يكمل فيما خططه رغم معرفة العاقبة فلقي ما رغب

--ذنب أثر التحليق
-في بعض القصص، وخاصة "قصة الشعور بالذنب من السفر جوا " نلاحظ سؤالا، ما معنى التحليق؟ وهل يكون ذنبه مكافئا لشعور "جريتا" ناحية السفر جوا، واستبدالها بمشقة الرحلة عبر السفينة؟
-ونجد الإجابة مبسوطة في قصص عديدة، فقد يكون التحليق هو تحليق الروح بالوصول لمبلغها من الحياة أو الصفاء النفسي إن علمت بأنها سلكت طريق رحلتها الصحيح كما رأينا المعلم فهمي في مغامرة الجن الأخيرة، أو وصول النفس لمبلغها من النشوة فتشعر كأن النجوم دانية منها "كقصة الصلاة في مسجد حسين صدقي أو قصة فعل فاضح"

-أما إجابة السؤال الثاني فيساعدنا "أبو البقاء الرندي" في مرثيته عن الأندلس "لكل شيء إذا ما تم نقصان .....فلا يغرنك بطيب العيش إنسان"، ونراه يتفق مع جريتا "الفتاة النمساوية" في أن التحليق والعلو بما فيه استمتاع لابد أن يكون في مقابله ثمنا مرا، ولذا نفهم سبب فرار الموظف والابنة من لحظات نهاية أبويهما "في قصة أحقر مهنة في الوجود"، لأن هذه اللحظات رغم أنها توصل القلب إلى قمة المشاعر وتخرج ما خفي منها زمنا، إلا أنها معروف إنقطاعها، لكن المرء يغفل من كثرتها ودفقها الصادق فيفاجئ "متشابها مع بطل قصة الصلاة في مسجد حسين صدقي " بوقت الحساب وبالثمن الكبير من خواء النفس والروح وما يحفها من ذنب مؤلم من جهات متعددة "كما مصير الحبيب في قصة الشعور بالذنب من السفر جوا "، فيفضلون "الموظف والابنة وجريتا" الترنح أمام بحر المشاعر بين التسليم والخيال، فذلك رغم مشقته أئمن من خواء مطلق

-- مشاعر موظفين "البوسطجي حي فينا"
- تتشكل قصص "الرسالة 154 ووردية إعادة التيار وأحقر مهنة في الوجود" في رسم هيئة الموظف الجامد المتقبل لمصيره وإن كان ساخطا عليه، يذكرني بسخرية البوسطجي الباردة في مسلسل إذاعي "مأخوذ من رواية بنفس الإسم للكاتب الراحل يحيى حقي"، بالإضافة أنهم يتفقون على صدفة ما تنقلهم لصراع بين الرحمة والرفق والجمود السائد، ويتفقون على تصاعد وتيرتها بشكل محموم يجعل الشخص نفسه حيران إلى أيهم ينحاز "المختلف في وردية إعادة التيار أن الصراع محسوم موظف فيه الرتابة المعروفة للوصول لمشاعر الرفق"، فنعيش معاناة موظف الاتصال تدريجيا مع الكفيفة بين تنكر وتشتت، حتى تصل لذروتها حين تسرد الكفيفة ألمها، إلى أن نصل لنقطة النهاية أو الندم على تلك الحيرة، فتتوزع صرخات البوسطجي- التي لازلت أذكرها- بين جرس الهاتف المعلق وربما صوت رصاص انتحار مأمور قسم الحي الراقي في قصته.

الخلاصة: عمل شيق لطيف، جمع بين السخرية والألم بطريقة حرفية عالية، يصعب فيه أن تولي من جمالها السكرة لكن تنجلي بوضوح الفكرة
Profile Image for دينا ممدوح.
Author 10 books376 followers
February 5, 2025
المجموعة القصصية الشعور بالذنب من السفر جوًا للكاتب محمد هشام عبيه
دار النشر: تنمية للنشر
عدد الصفحات: 104 صفحة
سنة الإصدار: 2022
دائمًا ما أشعر أن هناك ظلم واقع على المجموعات القصصية بجميع أنواعها، وأصبح المسار يتجه حاليًا سواء في الكتابة أو القراء إلى الرواية، ولكنني بالأساس من عشاق القصة القصيرة، وأظل أبحث عنها بين الكتب المخفية التي لا يعلم عنها أحدًا أو حتى يعلم عنها الكثيرون ولكن يعزفون عنها لسبب أو أخر، حتى تصادفني مجموعة كتلك تجعلني أعرف أن القصة القصيرة وحدها هي ما ينبغي أن نطلق عليه السهل الممتنع.
تتكون المجموعة القصصية (الشعور بالذنب من السفر جوًا) للكاتب محمد هشام عبيه من خمسة عشر قصة، تتميز جميعها بالرمزية الواضحة، تعرف جيدًا أن الكاتب يقصد شيء ما، قد تلتقطه وقد لا يحدث، وقد تصل إلى تأويل جديد تمامًا لم يخطر على ذهن الكاتب نفسه، هذا ما يغلف القصص المتسمة بالرمزية، تفتح باب التأويل لكل قارئ في كشف طبقات القصة كما يرغب، وهذا ما شعرت به بالفعل أثناء قراءتي، فلقد كنت أتوقف أمام كل قصة وأفكر هل كان يقصد هذا أم يقصد تلك، فاقتنع أن الأبواب المفتوحة التي تتركها القصة هي أيضًا جزء من شغف التجربة كاملة في النهاية فيزيد استمتاعي أكثر.
بالنسبة لي تنقسم المجموعة إلى جزئين، الأول كان إنساني بشكل كبير بالنسبة لي، شعرت بجميع الأشخاص فيه، بكل شيء مروا به، بالزلزال الذي يصيب كل الأماكن إلا مكان واحد فيصبح هذا المكان مبارك، شعرت بالزوجة التي تبحث عن سبيل للفرار من تلك الحياة فلا تجد سوى الهجرة لتترك زوجها وحده، كنت أرى وأشعر بهذا الزوج، شعرت بالحبيب المجنون الذي يبحث عنه محبوبته بين الكثير من الأشخاص الذين يتصلون ليعرفون لماذا ينقطع التيار الكهربائي بهذا التكرار الممل، كنت أشعر بالشخص الذي أنقطع عن الصلاة ويحاول البحث مكان يقضي فيه حاجته ليعيد على ذهنه تاريخ المسجد الذي أمامه، شعرت جدًا بالأم الكفيفة التي تحتضر وتبحث عن ابنتها للمرة الأخيرة، كنت أشعر بكل هؤلاء ومن تلاهم أيضًا، كانت القصص إنسانية لأقصى درجة ولمست قلبي.
أما في القسم الثاني من المجموعة فشعرت إنها تحمل لمسة سياسية واضحة، يتحدث فيها عن مجتمع قد لا يكون محدد، يذكر الحاكم والقرارات الغريبة ورئيس الخارجية الذي يسقط في البالوعة حتى أنه جعلني أشعر بالرائحة الكريهة ليقابلني بعد ذلك في رائحة الفانيليا القصة التي جعلتني في البداية أرى أعواد الفانيليا السوداء أمام عيني ولكن للغرابة لا أستطيع أن اشمها بأنفي، كانت الرمزية تغلف أيضًا الجزء الثاني من المجموعة ولكنها كانت رمزية تختلف تمامًا عن الجزء الأول الذي كان أقرب إلى قلبي كثيرًا، في الجزء الثاني شعرت بالقسوة والغضب والسخط، شعرت بالسلطة والقهر، على الرغم من أن الكاتب حاول في نهاية كل قصة كسر هذا القهر بشكل ما، وهذا ما لم أجده في الجزء الأول من المجموعة، وكأنه يحاول تعريفنا أن للظلم دائمًا نهاية.. ربما، ولكن التضاد ما بين البداية الإنسانية التي قد تكون موجعة في الجزء الأول مع نهاية القصص فيه بالأبواب المفتوحة وأحيانًا أيضًا المؤلمة، مقابل في الجزء الثاني كانت بدايات القصص قاسية ولكن نهايتها كانت بلمسة من الأمل والقدرة على القضاء على تلك القسوة والقهر.
أفكار القصص في الجزء الثاني كانت أكثر جرأة حتى في رسم المشاهد، من حيث المضمون نفسه ومن حيث الكلمات، ولكن في مقابل هذا لم تظهر أي فجاجة في النص، وهو ما جعلني اقرأه بأريحية دون أي غضاضة، لذا أعتبر أن اختيار الكلمات لشرح الفكرة التي كان يريد الكاتب إيضاحها هي من أهم سمات تميز تلك المجموعة، فلم يحاول الكاتب أن يتميز بالفزلكة اللغوية واستخدام المصطلحات القوية الرنانة ولكنه من البداية للنهاية قرر اتباع نهج البساطة والقوة في الوقت نفسه كما ذكرت أتبع نمط السهل الممتنع للنهاية، ومن ضمن تلك الخطوات كانت اللغة.
الأفكار كانت مختلفة واستطاع الكاتب أن يقدمها بحبكة متماسكة، خاصة في ختام القصص في معظمها كانت متوازنة وجيدة ففي بعض الأحيان يمسك بيدك ويغلق معك باب القصة لتنتقل إلى التالية بكل سلاسة، وفي مرة أخرى يتركك على عتبة النهاية لا تعرف إلى أين يمكنك الذهاب، فالباب مازال مفتوحًا ولا يمكنك غلقه أمام كل تلك الأفكار التي جاءت إلى ذهنك.
توقفت قليلًا أمام اختيار الكاتب لهذا الاسم وحده للمجموعة فهو اسم قصة داخلها واعتبرها حقًا من أهم وأجمل القصص فيها بل يمكنني بكل تأكيد القول إنها القصة الأقرب لقلبي في المجموعة بأكملها، ولكن للحقيقة لم يكن اسم جذاب ليس لطوله ولكن لأنه لم يتناسب مع بقية الأفكار في المجموعة بالنسبة لي وكان هناك أسماء أخرى في قصص المجموعة ذاتها يمكن أن تكون أكثر ارتباطًا بكل الأفكار الموجودة فيها أو حتى رمزية توازي ما كُتب فيها بالفعل.
يمكنني بكل تأكيد أن أقول أن الكاتب استطاع أن يمسك بزمام المجموعة سواء من حيث الحبكات والأفكار واللغة وإلى حد كبير النهايات أيضًا، ولكن بشكل شخصي أحببت الجزء الأول من المجموعة أكثر ربما لإنسانيته الواضحة، ولتركيزه على كل شخص بعينه، بخلاف الجزء الثاني من المجموعة الذي شعرت أنه يتحدث عن عالم كامل قد يتواجد داخله الكثير من الأشخاص بعينها أيضًا، ولكنه لم يكن قريب إلى قلبي كما الجزء الأول.
في النهاية المجموعة القصصية (الشعور بالذنب من السفر جوًا) للكاتب محمد هشام عيبه من المجموعات التي سأظل أتذكرها لفترة للأفكار الواردة فيها وسهولة كتابتها فعلى الرغم من علمي جيدًا بمدى صعوبة كتابة أي عمل قصصي أو روائي، ولكن هنا شعرت أن الكاتب قدم لي عمله بكل سلاسة وبساطة، وهذا ما جعلني أشعر بضرورة أن تكون تلك المجموعة في مصاف السهل الممتنع.
أحببت للغاية فكرة اختلاف الرواة ما بين القصص ما جعلني أشعر باختلاف وتميز كل قصة.
Profile Image for Ghada Labib.
178 reviews6 followers
Read
September 25, 2025
المجموعة القصصية ( الشعور بالذنب من السفر جوا) للكاتب و السيناريست / محمد هشام عبية الصادرة عن دار نشر تنمية عام ٢٠٢٢
و هذه بعض لمحات من بعض القصص :
-مغامرة الجن الأخيرة
محاولة هدم ما لا يمكن هدمه بعد وضع خطة ساذجة فى سبيل الحصول على متعة مؤقتة زائفة
-وردية إعادة التيار
ما يتكبده العاشق من جهد و مشقة و عقاب محتمل فى سبيل الوصول لمحبوبته فى أقاصي الأرض و فى أحلك الظروف ( حرفيا )
-الشعور بالذنب من السفر جوا
الإحساس بالخذلان و الغدر و الخيانة من أقرب الناس و أحبهم و ما يؤدى إليه من رغبة فى الإنتقام بلا إى شعور بالذنب . و هل القلوب المحطمة تصدر منها أعلى نسبة من إنبعاثات الكربون التى تهدد مناخ الكوكب ؟
-الصلاة فى مسجد حسين صدقى
هل معرفة المستقبل تجنبنا عذابات و قرارات خاطئة ؟ أم ان المغامرة و المضى نحو المجهول هو ما يعطى الحياة رونقها و طعمها ؟ و هل هناك مفر من القدر ؟
-هجرة عشوائية
أحلام الهجرة ما بين راغب و رافض فى الأسرة الواحدة و ماذا سيكون مصيرهم ؟
-هاتف فى قفص
كيف يتخذ الرؤساء قرارات مصيرية تؤثر فى حياة ملايين البشر و لا نستطيع نحن فى أحيان كثيرة أن نتخذ قرار يراودنا كثيرا و ربما يغير حياتنا للأفضل ؟ و هل الهروب من الهروب نجاة ؟
- أحقر مهنة في الوجود
الوحدة و التعب و النسيان و إقتراب الموت مجتمعين يخلقون حالة عجيبة من الإهتمام الزائد او على العكس تماما اللامبالاة
- مصور فى جنازة
بالنسبة لي مهنة غريبة غير مفهومة و لماذا ننشر صور المعزين ؟ و من يهمه الأمر ؟
- فعل فاضح
المنع و التهديد بالعقاب من السلطة على افعال عادية و حقوق انسانية مستحقة هل يجدى ؟ و إلى أى مدى ؟
-قضاء حاجة
حادثة كثيرا ما نسمع عنها فى الصحف لبعض المواطنين البسطاء لكن ما ان طالت مسؤل فى الدولة حتى تحولت إلى مؤامرة كبيرة ممنهجة أدت إلى نتيجة سارة غير متوقعة .
-كبد مسموم
متى يعرف الكلاب حدودهم فلا يهاجموا الأطفال و لا يتحرشوا بالنساء و لا يهجموا على طعام و لا يدخلوا البيوت ؟!
-كادر ثابت
روئ ما بعد الموت ما بين الحقيقة و الخيال ، المقربون و المسؤلون و الإعلام ….
-رائحة الفانيليا
التنازل للوصول للهدف و الى أى مدى
قضية مأمور قسم الحى الراقى
الحقيقة و ظلالها و تعدد أوجهها فى قضية شائكة
-الرسالة ١٥٤
روبوت وحيد على كوكب بعيد فى مهمة علمية ماذا ينتظره ؟ و كيف يتحدث إلينا ؟ و هل يمكنه التواصل مع البشر ؟
موضوعات مختلفة بعضها واقعى و بعضها خيالى و بعضها مزج بين الاثنين بأفكار جديدة و رحابة فى التعبير و رشاقة فى الأسلوب
من أكثر القصص التى تأثرت بها قصة ( الشعور بالذنب من السفر جوا ) بها دفقات من المشاعر المضطربة و الصادمة و المحزنة
و أيضا قصة ( وردية إعادة التيار ) بها الكثير من الرومانسية الحالمة الجميلة
قصة ( فعل فاضح ) تعبير و تجسيد للقهر و الظلم و القسوة و تبعاتهم
كنت أعرف الكاتب كسيناريست بارع و لكن هذه هى قرءاتى الأولى لكتاباته و بالتأكيد لن تكون الأخيرة .
قرأت المجموعة على تطبيق أبجد و قضيت معها وقت ممتع و إخترت لكم منها هذه الإقتباسات :
- الحب الحقيقي زاده تلك الموجات غير المرئية التي تجمع بين روحين ورغم كل السنوات التي إبتعد أحدنا فيها عن الاخر مرغمين ، لم تخفت تلك الموجات ولو للحظة واحدة بل لعلها كانت تزداد كثافة وطاقة ، قد يتشكك المرء فى الوجود والحياة والمعاني التي تقف وراءهما ، لكنه حين يجد حبه اليقيني فلا مجال لذرة شك واحدة في ما يشعر به.
- أفكر فى الأسباب التى دفعت الله لأن يخلق بشرا قلوبهم غلف ، و يجمعهم بآخرين قلوبهم هشة ، تستبد بى عواصف من المشاعر المتضاربة ، و صدقنى فى وسط كل هذا كنت أبحث عن أى شعور بالذنب ، لكننى- و هذا ما أشعرنى بنشوة النار و هى تأكل الحطب - لم أشعر به قط .
- ‏حتى وإن رأى المرأ مستقبله ماثلا أمام عينيه فإنه لا يملك الخلاص منه ، المستقبل لعنة أيامنا الآتية التى نهرول إليها بكامل طاقتنا .
- أن تعيش وحيدا بمفردك أفضل من أن تعيش وحيدا برفقة آخرين كلاهما يجلب الوحشة والحزن لكن الاختيار الأول يقلل شعورك بتأنيب الضمير
Profile Image for منى رضوان.
Author 6 books63 followers
May 1, 2023
ريڤيو المجموعة القصصة :الشعور بالذنب من السفر جواً
لمحمد هشام عُبية
صادرة عن دار تنمية.
ملاحظة عامة :
مش عارفة مين الليّ صحى من النوم في يوم وقرر اننا في ' زمن الرواية '، لا اتفق مع ذلك بالمرة وانا من الناس الليّ بتحب المجموعات القصصية ، ارى فيها عدة روايات مكثفة فتتضاعف المتعة وبشوف فيها ابطال وشخصيات كتير ارتبط بيهم واحبهم او اكرههم او لا افهمهم.
القصص القصيرة حاجة رشيقة تعطيني دفقات من المتعة.
ملاحظات خاصة:
بناء على ما سبق واقراري بتفضيل المجموعات القصصية عايزة ازود ان في مجموعات قصصية متميزة لدرجة مذهلة وقد انهيت تواً واحدة منهم : الشعور بالذنب من السفر جواً لمحمد هشام عُبية.
عجبتني كلها من الجلدة للجلدة - اخص بعض من القصص لأنها لمستني شخصياً:
- وردية اعادة التيار: وردية اعادة التيار مجموعة من الناس بتشتغل في شركة الكهرباء بترجع النور للبيوت لما يتقطع لأسباب فنية - اما بطل قصتنا فانقطاع النور عن محبوبته اعاد له الحب
- الشعور بالذنب من السفر جواً : اوافقك يا محمد ان اكبر نسبة من انبعاثات الكربون تخرج من القلوب المحطمة
- احقر مهنة في الوجود: بطل القصة فعل انبل شيء في الوجود
- مصور في جنازة: تخرج البدايات الجميلة من عمق الاحزان ...احياناً
- فعل فاضح :رمزية رهيبة وحلوة وملعوبة
- قضاء حاجة: أغطية البالوعات المسروقة كانت طوق النجاة
الخلاصة: مجموعة رشيقة وجميلة وكل قصة فيها مفاجأة وبالطبع رمزية وعُمق وطبعاً لغة عربية سليمة ومعاصرة في خبطة واحدة ودة شيء صعب.
بلاش نقول ان دة زمن الرواية ولا القصة ولا حتى زمن السير الذاتية ...الحقيقة الاجدى ام يكون زمن الأدب الجيد والقلم المختلف المتميز المستنير بغض العمل قصة ولا رواية ولا ايه.
بالتوفيق يا محمد - عاش مخك الألماظ وافكارك الذكية😊
Profile Image for حنان سليمان.
Author 1 book81 followers
May 17, 2025
مجموعة قصصية مميزة تمزج بين المواقف الإنسانية والتساؤلات الفلسفية والفانتازيا السياسية التي لا تخلو من نبرة سخرية. السياسة غالبة والحاكم/القائد موجود. هناك حضور كذلك لفساد السلطة حتى مع المشتغلين بالتدليك كما في (رائحة الفانيليا) والثورة عليها بالجنس بين الأزواج كما في قصة (فعل فاضح) بعد منع العلاقة الحميمية تصديًا لنمو السكان، أو بالبالوعات التي يختفي فيها رجال الدولة كما في (قضاء حاجة) فيصدر الحاكم أوامره بمنع المواطنين من قضاء حاجتهم لكنه لا يطيق الرائحة. في الحالتين يستسلم لتمرد الشعب. ضايقتني قراءة ألفاظ وأوصاف جنسية مباشرة دون لباقة تعبيرية أو ركون إلى ذوقيات الأدب. في العادة، لا أميل للقصص، لكني أحببت نصف قصص هذه المجموعة. وأتصور أن (قضاء حاجة) تحتمل أن تكون نوفيلا رائعة. فعلًا مميزة.
Profile Image for Alaa Magdy.
203 reviews13 followers
February 26, 2025
مجموعة قصصية جيدة
بعض القصص أعجبتني وبعضها لا، وهذا طبيعي في المجموعات القصصية خاصة مع تنوع موضوعات القصص
لكن أكثر ما أحببته في المجموعة أنها معاصرة. تستطيع توقع زمن كتابتها بسهولة
فأنا لا أحب القصص فاقدة الزمن التي يكتبها البعض كتقليد لقصص الكتاب السابقين وينسون تغير العصر
لن تفقد القصة قيمتها إن تحدثت عن زمننا وذكرت معطياته من إنترنت ووظائف مستحدثة وغيرها، بل ستكتسب قيمة جديدة، فتلك موضوعات لم يكتب عنها أحد من قبل، وربما تنسى تماما إن لم يسجلها جيلنا كما سجلت الأجيال السابقة زمنها بكل ما فيه.
Profile Image for Mai فتحي.
Author 2 books111 followers
March 22, 2022
مجموعة رائقة وجميلة تصلح لقراءة في اجازة او لإستعادة الهدوء في نهابة يوم مُزدحم
Profile Image for ميشيل حنا.
Author 31 books302 followers
May 30, 2022
مجموعة قصصية رائعة، كما يجب أن تكون القصص.
48 reviews2 followers
July 10, 2024
شعرت أنها مجموعة تصاعدية بتدرج في الحلاوة من العادي للجامد جدا. أحلى قصتين بالنسبالي أحقر مهنة في الوجود لشاعريتها وقضاء حاجة لأنها بدت كحلم جميل
Profile Image for Abdelrhmanibrahim.
26 reviews6 followers
June 12, 2023
إذا نظرت إلى الرابط بين تلك القصص، ستجد أن الاغتراب يعيد تعريفه من الإبتزال في هويته لكل موضع مكاني، ونفسي، وإجتماعي ، وسياسي ، ذلك المحيط المضطرب، هو ما يصنع الإنسان بهمومه، و رغبته الدائمة على الاحساس بوجوده، هناك بحثاً دائم يدرك فيه انه أداة للسؤال، يبتعد عن قطيع من البعض وقد ينضم إلى فئه ، يرى الجميع وقد تحولوا الي آلات دون شعور أو قيمة يتخلون عن ذواتهم ، ليكون موت أحدهم أكل عيش لدى الآخر ، أصبح الموت يتساوى مع الرفاهيه والتسلية ومشاهدة شخص ينهي حياته يماثلها رؤيتك لمباراة كرة قدم .
Displaying 1 - 16 of 16 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.