لم يكن كل من أدرك أهل البيت من الصحابة متساوين من حيث المعرفة والإيمان والولاية. فقذ كان أهل البيت يحدّثون بعض أصحابهم بمباحث دون أن يجيزوا لهم روايتها لغيرهم. ومن بين أصحاب سر الأئمة الأطهار جابر بن يزيد الجعفي
محمد تقى مصباح يزدى در سال 1313 هجرى شمسى در شهر كويرى يزد ديده به جهان گشود. وى تحصيلات مقدماتى حوزوى را در يزد به پايان رساند و براى تحصيلات تكميلى علوم اسلامى عازم نجف شد; ولى به علت مشكلات فراوان مالى، بعد از يكسال براى ادامه تحصيل به قم هجرت كرد. از سال 1331 تا سال 1339 ه.ش در دروس امام راحل(قدس سره) شركت و در همين زمان، در درس تفسير قرآن، شفاى ابن سينا و اسفار ملاصدرا از وجود علامه طباطبايى(رحمه الله)كسب فيض كرد. وى حدود پانزده سال در درس فقه آيت الله بهجت مدظلّه العالى شركت داشت. بعد از آن كه دوره درسى ايشان با حضرت امام به علت تبعيد حضرت امام قطع شد، معظّم له به تحقيق در مباحث اجتماعى اسلام، از جمله بحث جهاد، قضا و حكومت اسلامى، پرداخت. وى در مقابله با رژيم معدوم پهلوى نيز حضورى فعّال داشت كه از آن جمله، همكارى با شهيد دكتر بهشتى، شهيد باهنر و حجة الاسلام و المسلمين هاشمي رفسنجانى است و در اين بين، در انتشار دو نشريه با نام هاى "بعثت" و "انتقام" نقش داشت كه تمام امور انتشاراتى اثر دوم نيز به عهده معظّم له بود. سپس در اداره، مدرسه حقّانى به همراه آيت الله جنتى، شهيد بهشتى و شهيد قدوسى فعّاليّت داشت و حدود ده سال در آن مكان به تدريس فلسفه و علوم قرآنى پرداخت. از آن پس، قبل و بعد از انقلاب شكوه مند اسلامى با حمايت و ترغيب امام خمينى (قدس سره)، چندين دانشگاه، مدرسه و مؤسّسه را راه اندازى كرد كه از مهم ترين آنها مى توان از بخش آموزش در مؤسّسه در راه حق، دفتر همكارى حوزه و دانشگاه و بنياد فرهنگى باقرالعلوم نام برد.
ايشان هم اكنون رياست مؤسّسه آموزشى و پژوهشى امام خمينى(رحمه الله) را از جانب مقام معظّم رهبرى برعهده دارد. معظّم له در سال 1369 به عنوان نماينده مجلس خبرگان از استان خوزستان و اخيراً نيز از تهران به نمايندگى مجلس خبرگان برگزيده شده است. ايشان داراى تأليفات و آثار متعددى در زمينه هاى فلسفه اسلامى، الهيّات، اخلاق و عقايد مى باشد.
دراسة مستخلصة من محاضرات العلّامة الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي (قده) يشرح فيها بعضًا من وصايا الإمام الباقر (ع) لجابر بن يزيد الجُعفي الذي كان أحد أصحاب سرّ الأئمة الأطهار (ع). قام بإعدادها د. إياد محمد علي الأرناؤوطي.
بدايةً، هذه الوصايا كانت عبارة عن نَواهٍ خمس: "إن ظُلمت فلا تظلِم، وإن خانوك فلا تخُن، وإن كُذِّبت فلا تغضب، وإن مُدحت فلا تفرح، وإن ذُممت فلا تجزع …" وكان شرح العلّامة اليزدي سهلٌ يسيرٌ وواضح، واستعان للاستدلال بآيات قرآنية جليَّة واضحة. وقام بتسليط الضّوء على أمثلة من الواقع، وعلى حالات ومشاكل اجتماعيّة وأخلاقيّة معاصرة، كما أكّد من خلالها على ضرورة التحلّي بقِيَم أخلاقيّة تساعد على بناء النّفس الى جانب بناء مجتمع صالح.
وأمّا بالنسبة لباقي الوصايا فكان فَحْواها أهميّة مجاهدة النفس والتخلّص من الرذائل والصفات الذميمة والاتّصاف بصفات أخرى حميدة ذكرها الإمام في وصاياه، وفاض الشيخ اليزدي في شرحها وتبيين كيفيّة الوصول اليها والتحلّي بها. ومن جملة هذه الوصايا: "… واقطع أسباب الطّمع ببرد اليأس، وسُدَّ سبيل العُجب بمعرفة النّفس، وتخلّص الى راحة النفس بصحة التفويض، واطلب راحة البدن بإجمام القلب …".
ومن اللّافت أن العلّامة الشيخ مصباح اليزدي قام بمفارقة بحثيّة بين توصيات وتوجيهات الدّين وبين دراسات علميّة غربيّة لعلماء نفس واجتماع ماديّين، وبيَّن رُقِي المواضيع الدينيّة في مقابل الأبحاث العلميّة الغربيّة، واختلاف المفهوم الدينيّ السّامي حول القيم الأخلاقيّة والإلهيّة عن مفهومهم المادّي الدُّنيويّ.
وبعد إشارة الإمام (ع) الى هذه الفضائل الإنسانيّة والسُّبل التي توصلنا اليها والى الكمالات، أوصى نهايةً بوصيّةٍ وهي، بحسب قوله (ع)،: " واسترجع سالِف الذّنوب بشدّة النّدم وكثرة الاستغفار …".
فلنبدأ من هنا ولننظر كيف فرّطنا بالعبادات وأعمال الخير ونتدارك الماضي بحالة من النّدم الحقيقي وبالمناجاة في الظُّلَم بحسب توصية الإمام (ع)، علَّنا نتذوّق عُذوبة مناجاة الله فيمنحنا برحمته ورأفته حلاوة محبّته.✨