#قراءات2023
#قبر_الملاك
"قبر الملاك...النفس البشرية بين رحى المجتمع وسندان الظلم اللامتناهي"
ماهو حدود شر الإنسان تجاه نفسه وتجاه المحيطين؟؟؟ متى ينسى الإنسان غريزة الإنتقام أو يتناساها بمرور الزمن أم أن بعض الغرائز والشرور تستمر إلى الأبد؟؟
وماهو مصير إنسان يعاني من أزمة هوية في مجتمع لا يرحم ونفوس وعيون مسلطة عليه من لحظة الميلاد؟؟وهل يستطيع الإنسان حقاً النجاة بنفسه إن إبتعد عن محيطه المألوف أم أن النجاة حلم مستحيل كالعنقاء والخل الوفي؟؟
أسئلة لا تنتهي، مشكلة إجتماعية شائكة تطرحها الرواية بقوة، إجابات ونهايات بعضها مستحقة للغاية وبعضها واقعي جداً
في رواية قوية ناقش الكاتب أزمة الهوية بشكل قوي في حكاية البطل"سالم" الذي شاء له القدر أن يولد في مجتمع ريفي لايعترف سوى بالمرض الظاهر والمشخص من قبل الطبيب ولا وجود للطب النفسي في قاموسه، تتقاطع حياة سالم بغرابة مع أحد الأثرياء والذي سلطه الله على بعض عباده دون جريرة، نرى بعيون سالم الحكاية كاملة ونعيش معه الأهوال لحظة بلحظة
تميزت الرواية بحبكة محكمة على طول الرواية، وصف ممتاز لكل الشخصيات الرئيسية والثانوية، لم يغفل الكاتب أي تفاصيل سواء في الوصف الخارجي للشخصيات أو التشريح النفسي المبهر لكل منهم، حتى أشفقت أحياناً على أكثرهم قسوة، كما كان الفلاش باك قوياً ومركزاً للغاية على لسان بعض الشخصيات وبدون الشعور ب"الفصلان" ف استحوذ الكاتب على كامل تركيزي من أول لآخر صفحات الرواية على الرغم من تعدد الأسماء لبعض الشخصيات في العمل
جاء السرد بلغة عربية فصحى والحوار بلغة عامية مناسبة للغاية لكل شخصية، النهايات مستحقة وبشدة
رواية إجتماعية نفسية من العيار الثقيل، مرشحة بقوة لمحبي هذا النوع من الأدب
رواية كُتبت على عيني...بكل الفخر
من الرواية
"هل يمحو الندم ما نقترفه من ذنوب! إن كان ذلك ممكناً فليسعى البشر في الأرض، يأكلون من لحوم بعضهم البعض، ثم يجتمعون عقب وليمة الدماء، فيعتذر كل منهم للآخر، ويبدي ندمه الشديد على ما فعل"
«بعض البشر أيضًا حوائطَ، لا يسمعون، وإن سمعوا لا يفقهون، وإن فقهوا لا يصدِّقون، فتجدهم يهرولون خلف أقرب كذبة تطمئنهم أنهم على ما يرام.»
#الكتاب_رقم2
#رواية_اجتماعية_نفسية
#ترشيحات_المعرض
2/70
2-يناير